إدانات عربية لتعرّض سفن لعمليات تخريب بالقرب من المياه الإقليمية للدولة.. والعمل في ميناء الفجيرة يسير بشكل طبيعي

    الجامعة العربية: ندعم أي إجــراءات تتخذها الإمارات والسعودية لحمــاية المـلاحة

    إحدى السفن الراسية في ميناء الفجيرة. إي.بي.إيه

    دان الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبوالغيط، بأشد العبارات، الأعمال التخريبية التي استهدفت أربع سفنٍ تجارية، بالقرب من المياه الإقليمية لدولة الإمارات العربية المتحدة، بينها ناقلتا نفط سعوديتان، مؤكداً تأييد الجامعة للإمارات والسعودية في أي إجراءات تتخذاها في هذا الإطار، وفي وقت دان العديد من الدول العربية الأعمال التخريبية، التي استهدفت السفن التجارية الأربع، يسير العمل في ميناء الفجيرة بشكل طبيعي.

    وتفصيلاً، دان أبوالغيط، بأشد العبارات، الأعمال التخريبية التي استهدفت أربع سفن تجارية بالقرب من المياه الإقليمية لدولة الإمارات، وشدد، أمس، على أن هذه الأعمال الإجرامية تُمثل مساساً خطيراً بحرية وسلامة طرق التجارة والنقل البحري، ومن شأنها أن ترفع مستوى التصعيد في المنطقة.

    وأكد المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، السفير محمود عفيفي، أن أبوالغيط يعتبر التهديدات التي تتعرض لها الحدود البرية أو البحرية، أو طرق النقل والتجارة لأي دولة عربية عضو بالجامعة، مساساً غير مقبول بالأمن القومي العربي.

    ونبه إلى التضامن الكامل مع دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، في مواجهة أي محاولة تسعى للنيل من أمنهما، أو أمن الملاحة في الخليج العربي، وكذلك مع أي إجراءات تتخذها الدولتان في هذا الإطار.

    وكانت وزارة الخارجية والتعاون الدولي أكدت، أول من أمس، أن أربع سفن شحن تجارية مدنية من جنسيات عدة، تعرضت لعمليات تخريبية بالقرب من المياه الإقليمية، باتجاه الساحل الشرقي بالقرب من إمارة الفجيرة.

    ودانت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي بأشد العبارات الأعمال التخريبية، وأشارت، في بيان أمس، إلى أن هذا العمل التخريبي يهدد أمن وسلامة حركة الملاحة البحرية الدولية.

    ودعت منظمة التعاون الإسلامي المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، لضمان حركة الملاحة البحرية وسلامتها، وضمان استقرار أمن المنطقة.

    بدوره، دان رئيس البرلمان العربي، الدكتور مشعل بن فهم السلمي، بأشد العبارات استهداف السفن التجارية الأربع، وقال، في بيان، إن استهداف السفن التجارية يعد عملاً إرهابياً، وتهديداً خطيراً للأمن والسلم الدوليين، يستوجب التحرك الفوري والحاسم من المجتمع الدولي، لتأمين خطوط التجارة والملاحة الدولية، ومحاسبة منفذي هذا العمل التخريبي الجبان.

    وشدد على أن هذا الهجوم الإرهابي الغادر باستهداف السفن التجارية، واستهداف طواقمها، يمثل خرقاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية، التي تنص على حرية حركة الملاحة في الممرات المائية الدولية، فضلاً عن تأثيره السلبي في حرية حركة التجارة الدولية.

    وأكد الدكتور مشعل بن فهم السلمي وقوف البرلمان العربي التام مع الإمارات، رئيساً وحكومة وبرلماناً وشعباً، في الحفاظ على أمنها واستقرارها، ومساندتها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسلامة مواطنيها.

    ودانت المملكة العربية السعودية الأعمال التخريبية التي استهدفت السفن، حيث نقلت وكالة الأنباء السعودية (واس)، عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية، أمس، تأكيده أن هذا العمل الإجرامي يشكل تهديداً خطيراً لأمن وسلامة حركة الملاحة البحرية، وبما ينعكس سلباً على السلم والأمن الإقليمي والدولي، مشدداً على تضامن المملكة العربية السعودية، ووقوفها إلى جانب دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، في جميع ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها ومصالحها.

    كما أعلن وزير الطاقة السعودي، خالد الفالح، تعرض ناقلتين سعوديتين لهجوم تخريبي، وهما في طريقهما لعبور الخليج العربي في المياه الاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة، قرب إمارة الفجيرة.

    وتابع الوزير، في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية (واس) أمس: «كانت إحداهما في طريقها للتحميل بالنفط السعودي من ميناء رأس تنورة، ومن ثم الاتجاه إلى الولايات المتحدة لتزويد عملاء (أرامكو) السعودية».

    وأشار الفالح إلى أنه «لم ينجم عن هذا الهجوم أي خسائر في الأرواح أو تسرب للوقود، في حين نجمت عنه أضرار بالغة في هيكلي السفينتين». وبحسب «واس»، شجب الفالح هذا الاعتداء، الذي يستهدف تهديد حرية الملاحة البحرية، وأمن الإمدادات النفطية، للمستهلكين في أنحاء العالم كافة.

    وأكد الوزير «المسؤولية المشتركة للمجتمع الدولي، في الحفاظ على سلامة الملاحة البحرية وأمن الناقلات النفطية، تحسباً للآثار التي تترتب على أسواق الطاقة، وخطورة ذلك على الاقتصاد العالمي».

    وأعربت الكويت عن إدانتها واستنكارها الشديدين لعمليات التخريب التي تعرضت لها السفن الأربع، حيث نقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا)، عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية، أمس، قوله إن هذا العمل الإجرامي، يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ويمثل تصعيداً للتوتر في المنطقة يهدد سلامة الملاحة البحرية وحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة الدولية، الأمر الذي يتحتم معه تحرك سريع من المجتمع الدولي، لوضع حد لمثل هذه الأعمال الإجرامية لتدارك تبعاتها الخطيرة.

    وأكد المصدر وقوف دولة الكويت إلى جانب دولة الإمارات، وتأييدها التام في كل ما تتخذه من إجراءات، لضمان أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.

    كما دانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية، أمس، بأشد العبارات عمليات التخريب، ونقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، عن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية، السفير سفيان القضاة، تجديده موقف الأردن الثابت والرافض لأي عمل إجرامي، يهدد أمن وسلامة حركة الملاحة البحرية في الخليج العربي، أياً كان مصدره.

    وأكد وقوف المملكة إلى جانب الأشقاء في الإمارات، في التصدي لأي محاولة تستهدف أمنها واستقرارها.

    ودان رئيس مجلس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، الأعمال التخريبية، معتبراً أنها «تهديد خطير لسلامة الملاحة، في أحد أهم المعابر المائية في العالم»، وأكد التضامن الكامل مع الإمارات، ومع كل الدول العربية الشقيقة في المنطقة.

    وأكد خبراء ومتخصصون في القانون الدولي أن ضمان سلامة وحرية الملاحة في المياه الدولية هي مسؤولية جماعية تتقاسمها جميع دول العالم. وأشاروا في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات (وام) إلى أن القانون الدولي يجرم بشكل قاطع كل جهة تقوم بأي عمل من شأنه التأثير في استخدام المضائق والبحار والمحيطات استخداماً تعاونياً وسلمياً ومحدداً قانوناً، وبما يضر بمصالح البشرية على المستويين الفردي والجماعي.

    وتسير حركة العمل في ميناء الفجيرة بشكل طبيعي من دون توقف مع دخول السفن وخروجها من وإلى الميناء بطريقة اعتيادية.

    ورصدت وكالة أنباء الإمارات (وام) الحركة الاعتيادية لنقل البضائع ورسو السفن وحجم الضرر الذي أصاب السفن الأربع، وهي: «المرزوقة» و«اندريا فيكتوري» و«أمجاد» و«اي ميشيل»، التي تعرضت للأعمال التخريبية في خليج عمان بالقرب من المياه الإقليمية لدولة الإمارات. ولم يتم رصد أي تسرب للوقود أو أي مواد ضارة في المنطقة.


    أدلة تشير إلى تورط إيران في حادثة ناقلات النفط

    ربطت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية بين تهديدات إيران المستمرة، وعمليات التخريب التي طالت أربع ناقلات للنفط، قبالة السواحل الإماراتية، أول من أمس.

    وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن وسائل الإعلام الإيرانية واللبنانية، كانت أول الكاشفين عن الحادث، وهو الأمر الذي دعا إلى شكوك حول هوية المنفذين وأهدافهم من تلك الحادثة.

    وزعمت وسائل الإعلام اللبنانية والإيرانية، في البداية، أن هناك انفجارات في أحد الموانئ البحرية بالإمارات، ما أثار بعض الشكوك، لاسيما أن الحادث لم ينتج عنه تسرب للنفط، أو أضرار بشرية.

    تأتي التقارير في الوقت الذي حذرت فيه الولايات المتحدة السفن من أن «إيران أو وكلاءها» قد يستهدفون حركة النقل البحري في المنطقة، ما يفسر أن أميركا تنشر حاملة طائرات وقاذفات بي 52 في الخليج العربي، لمواجهة التهديدات الإيرانية، حسب ما قالته الصحيفة البريطانية.

    في السياق نفسه، قالت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية إن حادثة استهداف وتخريب أربع سفن تجارية، في المياه الاقتصادية الإماراتية، أثارت قلقاً واسعاً بين الرؤساء التنفيذيين في قطاع النقل البحري.

    وأوضحت الصحيفة البريطانية أن الحادث، الذي وقع في بحر عمان، جاء بعد تصاعد التوترات التي لحقت بفرض الولايات المتحدة عقوبات أشد على صادرات إيران من النفط الخام.

    وقالت «فايننشال تايمز» إن أحد الرؤساء التنفيذيين وصف الحادث، المرتبط بأمن النقل البحري العالمي، بأنه «مقلق، ويعد بمثابة إنذار».

    من جهتها، قالت وكالة «بلومبرغ» الأميركية إن الحادث، الذي وقع قرب أهم طريق لنقل النفط في العالم، يتزامن مع الضغوط الأميركية على إيران.

    طباعة