الاحتلال يعتقل 900 فلسطيني خلال الشهرين الماضيين بينهم 133 طفلاً

    إسرائيل تعيد فتح معبريها الحدوديين مع غزة

    قوات الاحتلال أغلقت المعبرين في الرابع من مايو. رويترز

    أعادت إسرائيل، أمس، فتح معبريها مع قطاع غزة المحاصر، بعدما أغلقتهما على وقع التصعيد بين الطرفين في وقت سابق هذا الشهر، في حين قالت مؤسسات فلسطينية تتابع شؤون الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية إن إسرائيل اعتقلت نحو 900 فلسطيني من الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة خلال الشهرين الماضيين، بينهم 133 طفلاً و23 امرأة.

    وتفصيلاً، قالت الناطقة باسم «وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق» التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية، التي تشرف على المعابر، إنه تم فتح معبري إيريز (بيت حانون) المخصص للأشخاص، وكرم أبوسالم (كيريم شالوم) المخصص للبضائع مع غزة.

    وأُغلق المعبران في الرابع من مايو عندما أطلقت حركتا «حماس» و«الجهاد» مئات الصواريخ من قطاع غزة على إسرائيل، التي ردت بقصف عشرات الأهداف داخل القطاع.

    واستشهد 25 فلسطينياً، وقتل أربعة مدنيين إسرائيليين في الاشتباكات التي تواصلت ليومين، وانتهت بهدنة مؤقتة الاثنين.

    وقال مسؤولون فلسطينيون إن إسرائيل وافقت على تخفيف حصارها المفروض منذ عقد على قطاع غزة مقابل التهدئة.

    ولم تؤكد إسرائيل الاتفاق علناً، لكنها رفعت الجمعة الحظر الذي كانت تفرضه على قوارب الصيد الفلسطينية قبالة غزة.

    من جهة أخرى، قالت مؤسسات فلسطينية تتابع شؤون الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، أمس، إن إسرائيل اعتقلت نحو 900 فلسطيني من الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة خلال الشهرين الماضيين بينهم 133 طفلاً و23 امرأة.

    وأضافت المؤسسات التي تضم هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان في تقرير مشترك، أن «عدد أوامر الاعتقال الإداري التي صدرت خلال مارس وأبريل وصلت إلى 112 أمراً، علماً بأن عدد الأسرى الإداريين بلغ نحو 500 أسير».

    وأشار البيان إلى العدد الإجمالي للأسرى قائلاً «سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل اعتقال نحو 250 طفلاً وقاصراً في سجون مجدو وعوفر والدامون، أما عدد الأسيرات فقد وصل إلى 45 أسيرة، علماً بأن عدد الأسرى في السجون بلغ 5700 أسير».

    وتستخدم إسرائيل قانوناً بريطانياً قديماً يتيح لها اعتقال الفلسطينيين دون محاكمة بين ثلاثة وستة أشهر قابلة للتجديد بدعوى وجود ملف سري للمعتقل.

    واستعرض التقرير عمليات اعتقال الأطفال خلال الشهرين الماضيين مبيناً أنه «تم إدخال 34 طفلاً إلى قسم الأسرى الأشبال في سجن عوفر خلال شهر مارس الماضي، 20 قاصراً اعتقلتهم (إسرائيل) من المنازل و12 من الطرقات وواحد تم اعتقاله على حاجز عسكري وواحد بعد استدعائه».

    ويضيف التقرير «فيما تم إدخال 39 أسيراً قاصراً إلى قسم الأسرى الأشبال في سجن عوفر خلال أبريل المنصرم، 20 منهم اعتقلوا من المنازل و17 من الطرقات واثنان بعد استدعائهما».

    ولم يصدر تعقيب من الجهات الإسرائيلية ذات الصلة على التقرير المشترك للمؤسسات الفلسطينية.

    وقال نادي الأسير الفلسطيني في بيان منفصل أمس، إن ثلاثة معتقلين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية بدأوا إضراباً مفتوحاً عن الطعام احتجاجاً على اعتقالهم الإداري، بينهم اثنان مضربان منذ 41 يوماً، فيما بدأ الثالث إضرابه قبل 18 يوماً.

    وفي القدس المحتلة قال متحدث إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيطلب من الرئيس منحه وقتاً أكبر لتشكيل حكومة جديدة.

    وطبقاً للقانون الإسرائيلي حصل نتنياهو على فترة مبدئية مدتها 28 يوماً لتشكيل حكومة مع احتمال تمديدها 14 يوماً. وتنتهي الفترة المبدئية يوم الأربعاء. وستنتهي مهلته الأخيرة، إذا تمت الموافقة على التأجيل، في 29 مايو.

    ويتفاوض نتنياهو على الشروط مع كل الأحزاب اليمينية والقومية والدينية التي كانت تشكل حكومته المنتهية ولايتها. ولم يفز أي حزب على الإطلاق في إسرائيل بأغلبية مطلقة في الكنيست المؤلف من 120 عضواً، ما يجعل الحكومات الائتلافية التقليد الذي غالباً ما تجرى عليه المفاوضات السياسية.

    طباعة