شكوى دولية ضد قطر: 1200 عامل قتلوا في منشآت كأس العالم

علي بن صميخ المري

قدمت ثلاث منظمات حقوقية دولية شكوى إلى كل من «التحالف الدولي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، ولجنة حقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي، ورئيس منظمة الفيفا»، ضد رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر، المدعو علي بن صميخ المري، لإخفائه انتهاكات حقوق الإنسان الخطرة في الدوحة، ومنها مقتل 1200 عامل في منشآت كأس العالم 2022 الذي تستضيفه قطر.

وجاءت الشكوى تزامناً مع انعقاد ‏مؤتمر «الآليات الوطنية والإقليمية والدولية لمكافحة الإفلات من العقاب وضمان المساءلة بموجب القانون الدولي»، في فندق ريتز كارلتون الدوحة، ويستمر المؤتمر حتى الغد، وهو من تنظيم اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بقطر.

واتهمت كل من «المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا وأوروبا، والمنظمة الإفريقية للتراث وحقوق الإنسان، والرابطة الخليجية للحقوق والحريات»، في شكواها، المدعو صميخ المري بالتغطية على مقتل أكثر من 1200 عامل أجنبي في بناء المنشآت الرياضية لكأس العالم الذي تسضيفه قطر عام 2022، واستغلال لجنته لأجل تلميع صورة قطر، واخفاء الانتهاكات الخطرة لحقوق الإنسان بها، وتنظيم المؤتمرات واستغلال أموال قطر لأجل تسييس قضايا حقوق الإنسان لمصلحة دولته.

وطلبت المنظمات الثلاث من التحالف الدولي للمؤسسات الوطنية فتح تحقيق بشأن عدم صدقية أمينه العام، وهو المنصب الذي يشغله أيضاً علي بن صميخ المري، وعدم صدقيته، وإخفاء الانتهاكات في قطر، وعدم الدفاع عن حقوق ضحايا العمال وأسرهم الذين ماتوا بالمنشآت الرياضية لكأس العالم في قطر، وضرورة مساءلته ولجنته بموجب القانون الدولي، وعدم إفلاتهم من العقاب.

ومن المقرر أن تعقد المنظمات الحقوقية الثلاث مؤتمراً صحفياً في جنيف قريباً، للإعلان عن حملة «كشف الحقائق في قطر».

وجاء في نص الشكوى: «مع انطلاق بطولة كأس العالم فيفا 2022 في قطر، يبرز تقرير نشرته منظمة العفو الدولية سجل قطر في حقوق العمال المهاجرين، وبينما بدأت قطر أخيراً عملية إصلاح، ووعدت بمعالجة الاستغلال الواسع النطاق للعمال، ومواءمة قوانينها وممارساتها مع معايير العمل الدولية، لكن لايزال العمال الأجانب في قطر عرضة للانتهاكات الجسيمة، بما في ذلك السخرة والقيود المفروضة على حرية التنقل، حيث توفي أكثر من 1200 عامل منذ حصلت البلاد على استضافة كأس العالم 2022».

وقال نائب مدير القضايا العالمية في منظمة العفو الدولية، ستيفن كوكبرن: «الوقت ينفد إذا كانت السلطات القطرية ترغب في تقديم ميراث يمكننا جميعاً أن نفرح به، أي تقديم نظام العمل الذي ينهي الإيذاء والبؤس الذي يتعرض له الكثير من العمال المهاجرين كل يوم».

ووفقاً لتقرير نشره الاتحاد الدولي لنقابات العمال (ITUC)، فقد توفي ما يقرب من 1200 عامل منذ عام 2010، ويتوقع الاتحاد الدولي للنقابات أنه سيكون هناك ما لا يقل عن 4000 حالة وفاة من العمال بحلول الوقت الذي تبدأ فيه كأس العالم في عام 2022.  

ويمثل العمال المهاجرون، الذين ينتمون إلى بعض من أفقر بلدان العالم، ويعملون في قطاعات مثل البناء والضيافة والخدمة المنزلية، 95% من قوة العمل في قطر، ولكن مع تزايد أعداد العمال الذين ينتقلون إلى قطر بحثاً عن الفرص الاقتصادية، وقع المزيد من العمال ضحايا لنظام العمل الاستغلالي في البلاد، ويعد عدم دفع الأجور وتأخر سدادها عموماً أكثر الشكاوى شيوعاً للعمال المهاجرين.

والتقى باحثون بعشرات من عمال البناء الذين مُنعوا من مغادرة قطر لأشهر عدة من قبل أصحاب العمل، تاركينهم محاصرين دون أي مخرج، وتم توثيق إساءة معاملة العمال المهاجرين ذوي الأجور المنخفضة واستغلالهم، التي تصل في بعض الأحيان إلى العمل القسري والاتجار في البشر، على نطاق واسع منذ منح كأس العالم لقطر.

ودعا ممثلو عائلات العمال المهاجرين الذين قُتلوا وأصيبوا بالفعل في مواقع بناء في قطر  (الفيفا) إلى تسليم البطولة لدولة أخرى، ما لم تتمكن قيادة الدوحة من ضمان سلامة العمال بسرعة.

طباعة