عوض بن عوف.. الرجل الذي عزل البشير

أعلن وزير الدفاع السوداني، الفريق أول ركن عوض محمد أحمد بن عوف، في بيان رسمي أمس، «اقتلاع» نظام الرئيس عمر البشير، والتحفظ على رأسه في مكان آمن، وتعطيل الدستور.

وقرر وزير الدفاع تشكيل مجلس عسكري انتقالي لإدارة البلاد لمدة عامين.

ويتم تداول اسم عوف الآن في وسائل الإعلام بقوة في السودان والعالم، بعد إعلان عزل البشير والتحفظ عليه، وأعلن نفسه رئيساً للمجلس العسكري الانتقالي، في وقت تفيد فيه مصادر برفض شعبي لابن عوف، كونه جزءاً من النظام، وافتقاره للإدارة السياسية.

ولد عوض بن عوف (62 عاماً) في أوائل الخمسينات بإحدى قرى شمال السودان، والتحق بالكلية الحربية، وتلقى تدريبه العسكري بمصر.

عمل بن عوف مديراً للاستخبارات العسكرية والأمن الإيجابي.

وكان بن عوف، الموالي للحركة الإسلامية، قريباً من انقلاب البشير عام 1989 ضد حكومة الصادق المهدي، ما أتاح له الفرصة للترقي والتدرج في المناصب العسكرية، ليعمل مديراً لجهاز الأمن، ومديراً لهيئة الاستخبارات العسكرية.

وأيضاً عمل نائباً لرئيس أركان القوات المسلحة.

ينسب لابن عوف تكوين ميليشيات من عرب دارفور، اشتهرت بـ«الجنجويد»، حاربت مع نظام البشير في دارفور، وتتهم بارتكاب جرائم حرب.

لعب عوف دوراً في تحسين العلاقات السودانية الإريترية عندما ترأس اللجنة الأمنية للمفاوضات السودانية الإريترية.

تقاعد عام 2010، وعُيّن سفيراً في وزارة الخارجية، ثم قنصلاً عاماً للسودان في القاهرة، ثم سفيراً للخرطوم لدى سلطنة عمان.

وفي عام 2015، أصدر الرئيس السوداني عمر البشير مرسوماً بتعيينه وزيراً لوزارة الدفاع الوطني، ثم عينه، في 23 فبراير الماضي، نائباً أول له، ليحل بن عوف محل بكري حسن صالح، مع احتفاظه بمنصب وزير الدفاع، وكانت سابقة أولى يلجأ إليها البشير في حكوماته التي أنشأها منذ انقلابه قبل 30 عاماً، بأن يجمع نائبه منصباً وزارياً، وذلك تحت وطأة ضغط الحراك الشعبي، ومحاولة البشير عسكرة الحكومة.

وشهد عهد بن عوف طفرات نوعية في سلاح المدفعية الميدانية والصاروخية.

وحسب مراقبين، لم يمارس بن عوف القيادة إلا على مستوى الفروع الأمنية والأسلحة، وليست لديه الخبرة السياسية الكافية لقيادة البلاد، كما أن تطابق الرؤى ووجهات النظر بينه وبين البشير جعل الأخير يقربه منه، وهو ما يصطدم برفض شعبي مطالب بتسليم السلطة لمجلس انتقالي.

طباعة