دعا أنصاره للمشاركة في مليونية اليوم

الصادق المهدي يدعو البشير إلى الاستقالة وحل المؤسسات الدستورية

البشير يواجه تظاهرة مليونية اليوم. أرشيفية

ناشد رئيس حزب الأمة السوداني المعارض، الصادق المهدي، أمس، الرئيس السوداني عمر البشير تقديم استقالته عن رئاسة البلاد، وحل المؤسسات الدستورية، فضلاً عن رفع حالة الطوارئ، وإطلاق سراح المعتقلين كافة، وتكوين جمعية تأسيسية من 25 عضواً، تعمل على إقرار نظام جديد.

وطالب بتوسيع المشاركة في المليونية التي دعا إليها تجمع المهنيين السودانيين (تجمع نقابي غير رسمي)، اليوم، للمطالبة بإسقاط النظام، وأهاب المهدي بأنصاره للمشاركة في التظاهرة المعلنة، والالتزام بالسلمية.

وقال المهدي في خطبة الجمعة، التي ألقاها أمس أمام المئات من أنصاره، إن استجابة الرئيس البشير لمناشدات بالتنحي عن الحكم طواعية ستمثل محمدة له، لاسيما أن هناك عوامل عدة تمتع الرئيس من ممارسة صلاحيات الرئاسة كافة، وأضاف أن الحلم الصامد أقوى من السلاح.

وكانت قوات الأمن السودانية أطلقت الغاز المسيل للدموع على متظاهرين، أمس، في الخرطوم، حسبما ذكر شهود عيان، حتى بعد تأكيد الرئيس البشير أن مطالب المحتجين «مشروعة».

ويشهد السودان تظاهرات شبه يومية على خلفية أزمة اقتصادية خانقة. وبدأت الاحتجاجات في 19 ديسمبر، بعد قرار الحكومة رفع سعر الخبز ثلاثة أضعاف، قبل أن تتصاعد وتمتد إلى كل أنحاء البلاد.

وواصل المحتجون تظاهراتهم التي يرددون خلالها «حرية سلام عدالة»، على الرغم من إعلان حالة الطوارئ في فبراير. لكن التجمعات اقتصرت في الأسابيع الأخيرة على الخرطوم وأم درمان.

وذكر شهود عيان أن المحتجين تظاهروا في عدد من مناطق الخرطوم وأم درمان، بما في ذلك في حيا بُري وجبرة، حيث أطلقت عليهم شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع. وقال أحد الشهود إن المحتجين رددوا شعارات مناهضة للحكومة، ودعوا السكان إلى الانضمام إليهم. وذكرت الشرطة، في وقت متأخر من أول من أمس، أنها فرقت «تجمهرات غير مشروعة» في «مناطق متفرقة من ولاية الخرطوم». وتحدثت عن «إصابات وسط المواطنين ورجال الشرطة»، و«إلقاء القبض على عدد من مثيري الشغب».

من جهته، صرّح الناطق باسم الشرطة، اللواء هاشم عبدالرحيم، بأن عدداً من رجال الشرطة والمواطنين جرحوا. وقال إنه «تم إلقاء القبض على عدد من مثيري الشغب»، بتهمة «إثارة الشغب وتهديد السلامة العامة». وكان الرئيس السوداني قال، خلال الأسبوع الجاري، في أول خطاب له أمام البرلمان منذ إعلانه حال الطوارئ في 22 فبراير الفائت، إنّ «الأزمة الاقتصادية أثرت في قطاعات واسعة من شعبنا». وأضاف أنّ هذه الأزمة «جعلت بعضهم يخرج إلى الشارع لتحقيق مطالب مشروعة، ولكن بعض هذه التجمعات لم يتبع الإجراءات القانونية، كما أن بعضها نحى نحو تخريب الممتلكات».

ويحمّل المحتجون نظام البشير مسؤولية سوء الإدارة الاقتصادية للبلاد التي تشهد ارتفاعاً حاداً لأسعار المواد الغذائية وتضخّماً يناهز 70% سنوياً، ونقصاً كبيراً في العملات الأجنبية.

طباعة