البابا يدعو لمواجهة التعصب بتضامن المؤمنين

محمد السادس: زيارة البابا فرنسيس للمغرب حدث استثنائي

محمد السادس خلال استقبال البابا فرنسيس بعد وصوله إلى الرباط. رويترز

وصف العاهل المغربي محمد السادس، زيارة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، للمملكة المغربية بالحدث الاستثنائي.

وقال العاهل المغربي، أمس، في كلمة له بساحة مسجد حسان بالرباط، حيث جرى الاستقبال الرسمي للبابا فرنسيس، إن المغرب يعرف اليوم حدثاً استثنائياً يتجلى في زيارة قداسة البابا فرنسيس التي تذكرنا بالزيارة التاريخية التي سبق أن قام بها بابا الفاتيكان يوحنا الثاني إلى المغرب منذ نحو 34 سنة مضت.

كما أوضح العاهل المغربي أن الزيارة تندرج في إطار تعزيز العلاقات المتجذرة والرمزية العميقة بين المغرب والفاتيكان، وأن لهذا الحدث رهاناً حضارياً، مشيراً إلى أن مكان الاستقبال (ساحة ضريح محمد الخامس) له أكثر من معنى لأنه موقع تاريخي يجمع بين معاني الانفتاح على الآخر وضمان التوازن والانسجام، وصلة وصل روحية ومعمارية بين إفريقيا وأوروبا.

من جهته دعا البابا فرنسيس إلى مجابهة «التعصب والأصولية» بـ«تضامن» جميع المؤمنين، مدافعاً عن «حرية الضمير» و«الحرية الدينية»، وذلك في خطاب ألقاه بساحة مسجد حسان بالرباط، في افتتاح زيارته إلى المغرب بدعوة من الملك محمد السادس.

وقال البابا «من الضروري أن نجابه التعصب والأصولية بتضامن جميع المؤمنين، جاعلين من قيمنا المشتركة مرجعاً ثميناً لتصرفاتنا».

وأضاف «إن حرية الضمير والحرية الدينية - التي لا تقتصر على حرية العبادة وحسب، بل يجب أن تسمح لكل فرد بالعيش بحسب قناعاته الدينية - ترتبطان ارتباطاً وثيقاً بالكرامة البشرية».

وقال البابا إن «التطرف الذي غالباً ما يقود إلى العنف والإرهاب، يمثل في جميع الحالات إساءة إلى الدين».

وشدد على «أهمية توفير تنشئة ملائمة للقادة الدينيين في المستقبل، إذا ما أردنا أن نعيد إحياء المعاني الدينية الحقيقية في قلوب الأجيال الصاعدة».

وزار البابا والعاهل المغربي معهد محمد السادس لتكوين الأئمة الذي يسعى لمواجهة «الخطابات المتطرفة»، من خلال تكوين أئمة ومرشدات دينيات على قيم «إسلام الوسطية والاعتدال».

وعبر البابا عن «سروره» بزيارة هذا المعهد.

وقال الفاتيكان إن هذه ستكون أول مرة يزور فيها بابا للكنيسة الكاثوليكية مثل هذا المعهد، الذي يرتاده طلاب من إفريقيا وأوروبا.

وكان البابا قد وصل أمس إلى المغرب في زيارة تتمحور حول الحوار بين الأديان وقضايا المهاجرين، وذلك بدعوة من ملك المغرب محمد السادس الذي كان في مقدمة مستقبلي البابا أسفل سلم الطائرة بمطار الرباط سلا.

وفي رسالة مصورة إلى الشعب المغربي، قال البابا إنه يقوم بالزيارة «كحاج للسلام والأخوة في عالم ما أحوجه لهذه القيم»، مضيفاً أن على «كل من المسيحيين والمسلمين أن يحترموا تنوع الآخر ويساعدوا بعضهم».

يذكر أن البابا فرانسيس قام بزيارة تاريخية إلى الإمارات استمرت ثلاثة أيام، وشهدت توافد عشرات الآلاف من جميع جاليات العالم المقيمة في البلاد، لحضور القداس، ما عكس أجواء من المحبة والتآخي الإنساني على أرض إمارات التسامح.

• زيارة البابا فرنسيس إلى المغرب تهدف لتطوير الحوار بين الأديان.

طباعة