رئيس الأركان يؤكد «لم ولن نحيد عن مهامنا الدستورية»

الحزب الحاكم في الجزائر يعلن دعمه لدعوة الجيش لعزل بوتفليقة

أويحيى يقول إن بوتفليقة يجب أن يتنحى بموجب المادة 102 من الدستور. أ.ف.ب

أعلن حزب «جبهة التحرير الوطني»، الحزب الحاكم في الجزائر، دعمه لدعوة الجيش لعزل الرئيس، عبدالعزيز بوتفليقة، كما أيد أكبر اتحاد للعمال في الجزائر وحزب كبير، أمس، دعوة الجيش، إلا أن نائب وزير الدفاع الجزائري رئيس أركان الجيش، الفريق أحمد قايد صالح، عاد وأكد أنه «لم ولن نحيد عن مهامنا الدستورية».

وفي التفاصيل، ذكرت قناة «العربية» التلفزيونية، نقلاً عن بيان لحزب جبهة التحرير الوطني أن الحزب أعلن، أمس، دعمه لدعوة الجيش إلى عزل الرئيس بوتفليقة.

كما جاءت الدعوة من حزب التجمع الوطني الديمقراطي، الشريك في الائتلاف الحاكم، بعد يوم من قول رئيس أركان الجيش إنه يتعين إعلان بوتفليقة غير لائق للمنصب.

وقال الاتحاد العام للعمال الجزائريين، أكبر اتحاد عمال في البلاد، إنه يؤيد إعلان الجيش، ويحث بوتفليقة على التنحي.

ويدل ذلك بوضوح على أن الرئيس (82 عاماً)، الذي ندر ظهوره في أي مناسبة عامة منذ أن أصيب بجلطة دماغية عام 2013، لم تعد أمامه فرصة تذكر للبقاء في السلطة.

لكن قادة الاحتجاجات، التي بدأت قبل خمسة أسابيع، وفجرها الغضب من مزاعم فساد ومحسوبية وسوء إدارة اقتصادية، قالوا إن الخطة ليست كافية وتهدد بمواجهة مع الجيش.

وقال المحامي والناشط، مصطفى بوشاشي، لوكالة «رويترز»، إن الاحتجاجات ستستمر، ومطالب الجزائريين تشمل تغيير النظام السياسي، وأضاف أن تطبيق المادة 102 من الدستور، يعني أن رموز النظام سيشرفون على الفترة الانتقالية، وسينظمون الانتخابات الرئاسية.

وقال المتظاهرون مراراً إنهم سيرفضون أي ترتيب لخلافة مدبرة أو أي تدخل للجيش في السياسة، وإنهم يريدون تحولاً يقود إلى حكومة توافقية.

وقال زعيم حزب التجمع الوطني الديمقراطي، أحمد أويحيى، أمس، إن بوتفليقة يجب أن يتنحى وفقاً للمادة 102 من الدستور، التي تحدد كذلك إجراءات استقالة الرئيس.

في المقابل، قال الفريق أحمد قايد صالح، أمس، إن الجيش لم ولن يحيد عن مهامه الدستورية، في إشارة منه إلى غضب البعض من تصريحاته الرامية إلى وجوب تطبيق المادة 102 من الدستور لإعلان شغور منصب الرّئيس.

وأضاف الفريق قايد صالح، في كلمة جديدة له خلال زيارته للناحية العسكرية الرابعة بمدينة ورقلة بالجنوب الشرقي للبلاد: «بلادنا تعيش وسط محيط إقليمي متوتر وغير مستقر، يشهد تفاقماً كبيراً لكل أنواع الآفات، بما فيها الإرهاب والجريمة المنظمة بكل أشكالها».

وقال «هناك العديد من التحديات الكبرى وجب علينا في الجيش الوطني الشعبي التصدي لها بكل حزم وصرامة، وفقاً لمهامنا الدستورية التي لم ولن نحيد عنها أبداً».

طباعة