عبدالقادر بن صالح.. من صحافي إلى رئيس مؤقت للجزائر

أعلن تلفزيون «النهار» الجزائري أن رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح سيتولى منصب القائم بأعمال الرئيس لمدة 45 يوما وذلك بعد مطالبة رئيس أركان الجيش أحمد قايد صالح بتفعيل المادة 102 من الدستور.

وتقول المادة 102 من الدستور المعدل عام 2016 إنه إذا استحال على رئيس الجمهورية أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، يجتمع المجلس الدستوري وجوبا، وبعد أن يتثبت من حقيقة هذا المانع بكل الوسائل الملائمة، يقترح بالإجماع على البرلمان التصريح بثبوت المانع.

وتشير المادة في بقية فقراتها إلى أن رئيس مجلس الأمة يتولى رئاسة الدولة بالنيابة لمدة لا تزيد على 45 بعد إعلان البرلمان ثبوت المانع.

كما أشارت المادة 102 إلى أنه وفي حالة استمرار مرض رئيس الدولة بعد ذلك، فذلك يعني استقالته ثم شغور منصبه الذي يتولاه رئيس مجلس الأمة من جديد لمدة لا تزيد على 90 يوما، تنظم خلالها انتخابات رئاسية لانتخاب رئيس جديد.

وعبد القادر بن صالح دبلوماسي وسياسي جزائري، وهو الرئيس الحالي لمجلس الأمة، ويعد الرجل الثاني في الدولة بعد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

ووفق الدستور الجزائري، ففي حالة ما إذا توفي أو تعرض رئيس الجمهورية إلى حالة عدم القدرة عن متابعة الحكم فإن بن صالح سيكون الرئيس المؤقت للجزائر.

ولد بن صالح يوم 24 نوفمبر 1941 بفلاوسن بولاية تلمسان، ويشغل بن صالح (77 عاما) منصب رئيس مجلس الأمة منذ 2002، وهو ينتمي لحزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي يتزعمه رئيس الوزراء أحمد أويحيى والمتحالف مع حزب جبهة التحرير الوطني الذي يرأسه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

ويمتلك بن صالح تجربة سياسية ودبلوماسية كبيرة، حيث بدأ حياته المهنية صحافيا في جريدة «الشعب» الحكومية عام 1967، وأصبح مديرا عاما لها خلال 1974-1977، قبل أن يصبح نائبا في البرلمان عن ولايته تلمسان لثلاث دورات متتالية ابتداء من سنة 1977.

عين عام 1989 سفيرا للجزائر في السعودية وممثلا دائما لدى منظمة التعاون الإسلامي بجدة، ثم أصبح ناطقا باسم الخارجية الجزائرية عام 1993.

وإلى جانب الخبرات السياسية، يمتلك بن صالح خبرة عسكرية، حيث التحق سنة 1959 بصفوف جيش التحرير الوطني انطلاقا من المغرب، ثم شغل مهمة محافظ سياسي بالمنطقة الثامنة التابعة للولاية الخامسة حتى استقلال الجزائر في 5 جويلية 1962، وهو من مؤسسي حزب التجمع الوطني الديمقراطي في فترة التسعينات.

ومنذ أن تعرض الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في العام 2013 لجلطة دماغية أضحى بن صالح يمثله في القمم الدولية المهمة، وكذا في استقبال كبار القادة الذين يزورون البلاد.

وأعيد تجديد الثقة في عبد القادر بن صالح رئيسا لمجلس الأمة الجزائري، مؤخرا، في جلسة علنية ترأسها العضو الأكبر سنًا صالح قوجيل، فيما تعد هذه سابع عهدة يتولى فيها بن صالح، رئاسة الغرفة العليا للبرلمان.

طباعة