الحزب الحاكم يجدّد التزامه بخارطة طريق بوتفليقة

وقفات احتجاجية وإضراب 3 أيام لتسريع إقرار المرحلة الانتقالية في الجزائر

جانب من الاحتجاجات في الجزائر أمس. إي.بي.إيه

تواصلت التظاهرات المطالبة برحيل النظام في الجزائر، بتنظيم وقفات احتجاجية، أمس، بهدف الضغط على السلطة، لتسريع إقرار مرحلة انتقالية تنهي حكم رئيس البلاد عبدالعزيز بوتفليقة.

ونظّم موظفو العديد من الإدارات العمومية والدوائر الحكومية وقفات بمدن عدة، احتجاجاً على استمرار السلطة في رفض مطالبهم، المتمثلة في إنهاء حكم الرئيس بوتفليقة، ورموز نظامه، ودخل موظفو العديد من البلدات في إضراب عن العمل لمدة ثلاثة أيام، وذكرت وسائل إعلام، أمس، أن بوتفليقة عزل مدير عام التلفزة العمومية، وعيّن لطفي شريط، محل توفيق الخلادي.

وفي ساحة البريد المركزي بوسط العاصمة الجزائرية، تجمّع عشرات المهندسين المعماريين، وممثلو نقابات البلدات، والمقاومون الذين أسهموا في مكافحة الإرهاب، حيث حاولوا تنظيم مسيرة سلمية، لكن قوات الشرطة منعتهم من ذلك.

وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية أن الجزائريين المقيمين في فرنسا، نظموا، أول من أمس، تظاهرة كبرى بباريس، لتأكيد مطلبهم الرئيس، المتمثل في «التغيير الجذري للنظام السياسي في الجزائر»، موضحة أن هذه التظاهرة تميزت بالتنظيم الجيد، وقام المتظاهرون بتنظيم حركة المرور بمحاذاة ساحة الجمهورية، ونظفوا المكان بعد انتهاء التظاهرة.

ومع دخول الحراك الشعبي شهره الثاني، بدأ الخوف ينتاب المراقبين للوضع السياسي من فقدان السيطرة على المشهد برمته، في ظل غياب ممثلين عن هذا الحراك، الذين تحق لهم مفاوضة السلطة على المرحلة المقبلة.

وأعلن المتحدّث باسم «جبهة التحرير الوطني»، الحزب الحاكم في الجزائر، حسين خلدون، أن «الندوة الوطنية»، التي دعا بوتفليقة إلى عقدها تمهيداً لتنحّيه عن السلطة «لم تعد مجدية»، ولابد من انتخاب رئيس جديد الآن، في تصريح سارع الحزب إلى النأي بنفسه عنه.

وقال خلدون لقناة «دزاير نيوز» التلفزيونية: «بصراحة الآن، نحن سنراجع موقفنا من قضية الندوة، لنقرّر ما إذا كنا سنشارك أم لن نشارك فيها، نحن في جبهة التحرير الوطني نعتبر أنه حتى الندوة لن تحل المشكلة، لأن من سيشارك في الندوة ليس منتخباً، الحلّ يكمن في انتخاب رئيس للجمهورية الآن».

وتابع المتحدّث: «إذا أردنا أن نكسب الوقت، فعلينا أن ننشئ الهيئة العليا المستقلة لتنظيم الانتخابات، ونعدّل مادة أو بعض مواد قانون الانتخابات، حتى نضمن شفافية ونزاهة الانتخابات، وبعدها ليتفضلوا إلى الانتخابات، ومن يعطِه الشعب الأغلبية يكن هو الرئيس الذي يخاطب الشعب ويخاطب الحراك، لأنّه سيكون متمتعاً بدعم أغلبية الشعب الجزائري».

من جانبه، سارع الحزب الحاكم إلى إصدار بيان «توضيحي»، جدّد فيه «التزامه بخارطة الطريق التي أقرّها» بوتفليقة، وأوضح البيان أنّ حزب جبهة التحرير الوطني متمسك بتنظيم ندوة وطنية جامعة، ويعبّر عن مواقفه من خلال بيانات رسمية صادرة عن قيادته.

وكان معسكر بوتفليقة تعرّض، الأربعاء الماضي، لشرخ جديد بإعلان معاذ بوشارب، رئيس حزب جبهة التحرير الوطني، مساندته «للحراك الشعبي»، مع الدعوة إلى «الحوار» من أجل الخروج من الأزمة.

وطالبت المجموعة البرلمانية للأحرار وتكتل النواب غير المنتمين بالمجلس الشعبي الوطني، رئيس المجلس معاذ بوشارب، بعقد جلسة طارئة، لـ«مناقشة الوضع العام، والخروج ببيان وإجراءات تناسب تطلعات الشعب».

وقالت المجموعة والتكتل في بيان مشترك: «نظراً لما تعيشه بلادنا من حراك شعبي كبير، وكوننا ممثلين عن الشعب ومطالبين برفع انشغالاته ومطالبه، نطالب بعقد جلسة طارئة لمناقشة الوضع العام، والخروج ببيان وإجراءات حسب ما يخوله لنا القانون، يناسب تطلعات شعبنا ومستقبل بلدنا، على أن تنقل الجلسة على المباشر في القنوات التلفزيونية العمومية والخاصة».


مجموعة برلمانية تطالب بجلسة طارئة، لاتخاذ إجراءات تناسب تطلعات الشعب الجزائري.

طباعة