الجامعة العربية تعتبر الإعلان الأميركي باطلاً.. والأمم المتحدة تؤكد أن «وضع الجولان لم يتغيّر»

ترامب يعترف بسيادة إسرائيل على «الجولان».. والاحتلال يقصف غزة

آثار القصف الإسرائيلي على غزة مساء أمس. إي.بي.إيه

شنّت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، سلسلة غارات على قطاع غزة، وذلك بعدما أعلنت سلطات الاحتلال إصابة ستة إسرائيليين بجروح، غالبيتها طفيفة، إثر سقوط صاروخ على بلدة شمال تل أبيب، وتوعدت حكومة الاحتلال بـ«الرد بقوة» على إطلاق الصاروخ، فيما وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، إعلاناً يعترف بسيادة الاحتلال الإسرائيلي على مرتفعات الجولان.

وتفصيلاً، أصيب فلسطينيان بجروح في قصف إسرائيلي لعمارة تجارية وسط مدينة غزة، واستهدفت طائرات الاحتلال بصاروخين موقعاً غرب المدينة، وموقعاً آخر في بلدة بيت لاهيا شمالها، وحلقت طائرات الاحتلال بكثافة في أجواء القطاع، وذلك بعدما أعلنت سلطات الاحتلال إصابة ستة إسرائيليين، فجر أمس، في سقوط صاروخ على منزل ببلدة ميشميريت الواقعة شمال تل أبيب.

وقال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس، إنه سيختصر زيارته إلى الولايات المتحدة، عقب سقوط الصاروخ، متوعداً بـ«الرد بقوة» على إطلاقه.

وأعلن جيش الاحتلال تعزيز انتشار قواته في محيط قطاع غزة، متهماً حركة «حماس» بإطلاق الصاروخ، فيما نفى مسؤول في «حماس»، اتهامات الاحتلال، ونقلت عنه «فرانس برس»، قوله: «لا أحد من حركات المقاومة مهتم بإطلاق صواريخ من قطاع غزة باتجاه العدو، الرسالة نفسها سلمت إلى مصر التي تصرفت كوسيط بين إسرائيل و(حماس)».

وأغلقت سلطات الاحتلال، أمس، منافذ قطاع غزة التجارية والبحرية والخدماتية أمام حركة تنقل البضائع والأفراد والصيادين والحالات الإنسانية، وغادر عدد من المسؤولين الأجانب، الذين يعملون في مؤسسات دولية، القطاع، خشية التصعيد الإسرائيلي.

واقتحم 78 مستوطناً وطالباً تلمودياً المسجد الأقصى المبارك، أمس، فيما أصيب عدد من الفلسطينيين، بحالات اختناق خلال مواجهات اندلعت، مساء أمس، بين عشرات الشبان وجنود الاحتلال الإسرائيلي على مدخل البيرة الشمالي عقب مسيرة إسناد للأسرى في سجن النقب الصحراوي، وأدانت الرئاسة الفلسطينية، التصعيد الإسرائيلي بحق الأسرى، خصوصاً أعمال التنكيل والقمع، التي يتعرضون لها في سجن النقب الصحراوي، وحمّلت حكومة الاحتلال المسؤولية كاملة عن حياة الأسرى، معتبرة ما يجري بحقّهم انتهاكاً للقانون الدولي، والقانون الإنساني الدولي، واتفاقيات جنيف.

من جانب آخر، وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، إعلاناً يعترف بسيادة الاحتلال الإسرائيلي على مرتفعات الجولان، خلال مراسم حضرها رئيس الوزراء الإسرائيلي، في البيت الأبيض، وقال ترامب لدى توقيع الإعلان الرئاسي: «لقد استغرق هذا الأمر وقتاً طويلاً، وكان لابد أن يتم قبل عقود عدة».

وأشار ترامب إلى أن العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل أقوى من أي وقت مضى، مضيفاً: «الولايات المتحدة تعترف بالحق المطلق لإسرائيل في الدفاع عن نفسها»، ووصف إطلاق الصاروخ على تل أبيب بـ«الهجوم البشع».

ورداً على موقف ترامب من الجولان، نقلت وكالة الأنباء السورية عن مصدر رسمي بوزارة الخارجية والمغتربين قوله إن «إقدام ترامب على الاعتراف بضم الجولان السوري المحتل إلى كيان الاحتلال، هو اعتداء صارخ على سيادة ووحدة أراضي الجمهورية العربية السورية، ويمثل أعلى درجات الازدراء للشرعية الدولية وصفعة مهينة للمجتمع الدولي».

واستنكر الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبوالغيط، بأشد العبارات، الاعتراف الأميركي بسيادة إسرائيل على الجولان، مؤكداً أنه «إعلان باطلٌ شكلاً وموضوعاً».

من جانبه، ذكر المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن الأمين العام للمنظمة الدولية، أنطونيو غوتيريس، واضح في القول إن وضع الجولان لم يتغير، مضيفاً: «سياسة الأمم المتحدة بشأن الجولان انعكست في قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وإن تلك السياسة لم تتغير»، كما أكد أن غوتيريس «قلق للغاية» من التطورات الأخيرة في إسرائيل وقطاع غزة، ويدعو الجانبين إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس.

وكان مجلس الأمن تبنّى بالإجماع عام 1981 قراراً يعلن أن «فرض إسرائيل قوانينها وولايتها القضائية وإدارتها في مرتفعات الجولان السورية المحتلة، هو قرار باطل ولاغٍ، ولا أثر قانونياً له على الساحة الدولية».

• مستوطنون يقتحمون «الأقصى».. والرئاسة الفلسطينية تحذّر من التصعيد بحق الأسرى.

طباعة