شيوخ الزوايا يدعون إلى الحوار ويحذّرون من الفوضى

استقالة 2000 عضو من ثاني أكبر حزب داعم لبوتفليقة

استقالات حزب أويحيى تأتي في ظل استمرار الاحتجاجات الشعبية. رويترز

أعلن 2000 عضو من حزب التجمع الوطني الديمقراطي، الذي يقوده رئيس الوزراء الجزائري السابق أحمد أويحيى، أمس، استقالتهم من الحزب، احتجاجاً على تشبث الأخير بدعمه الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، في الحكم، ودفاعه المستميت عن خريطة الطريق السياسية التي عرضها على الجزائريين، فيما دعا شيوخ الزوايا إلى الحوار البناء، وحذروا من مخاطر الفوضى.

وأعلن الأعضاء المستقيلون من ثاني أكبر حزب في البلاد، في بيان، التحاقهم بالحراك الشعبي الذي تشهده الجزائر منذ 22 فبراير الماضي، وتبنيهم لمطالبه المنادية بتغيير سياسي في البلاد، ينهي فترة حكم الرئيس بوتفليقة التي تمتد منذ 20 سنة.

وجاء في بيان الاستقالة الموقع من المناضلين المستقيلين، أنه «نظراً للحراك الحاصل بالساحة السياسية، وللتصريح الأخير والغريب للأمين العام للحزب أحمد أويحيى، المنافي لمبادئ العمل السياسي وأخلاقياته، قررنا نحن السيد نعومي الطيب، منتخب عن الحزب بالمجلس الشعبي البلدي لبلدية الجلفة، بتقديم استقالتي من الحزب برفقة 2000 مناضل متضامنين مع صوت الشعب الجزائري».

وأضاف البيان أن «هذه الاستقالة جاءت كنتيجة طبيعية بعد المستجدات السياسية الأخيرة على الساحة السياسية، وكاختيار منهم لقناعتهم بضرورة الوقوف في صف المواطن والتوجه الوطني».

ويعرف حزب التجمع الوطني بأنه ثاني أكبر الأحزاب الجزائرية الموالية للرئيس بوتفليقة، إلا أنه يعيش في الفترة الأخيرة حالة من التخبط، نتيجة لتباين مواقف قياداته بشأن قرارات بوتفليقة ومطالب الحراك الشعبي، حيث دعا أمينه العام، أحمد أويحيى، السلطة إلى الاستجابة لمطالب الشعب، لكنه عبّر عن تمسكه بدعم الرئيس بوتفليقة، واستعداده للدفاع عن القرارات المعروضة من طرفه، التي رفضها ملايين الجزائريين، وهي النقطة التي أحدثت انقسامات وخلافات داخل الحزب.

من جانبهم، حذر شيوخ الزوايا بالجزائر، الذين يعدون من أكبر حلفاء الرئيس بوتفليقة، أول من أمس، من «مخاطر الانزلاق نحو الفوضى»، داعين إلى حوار بناء يخرج الجزائر من الدوامة التي تعيشها.

ودعا شيوخ الزوايا، في بيان لهم، السلطات والشعب على حد سواء إلى ما سموه «الحرص على أن يكون الانتقال إلى النظام السياسي الذي يرتضيه الجزائريون انتقالاً مؤسساتياً، وليس انتقالاً فوضوياً، حتى نجنب وطننا مخاطر الفوضى».

كما شددوا على «وحدة المجتمع وانسجام نسيجه، في إطار الثوابت الوطنية»، مع «رفض أي تدخل أجنبي أو إملاءات خارجية من شأنها أن تمس بالسيادة الوطنية وتنال من كرامتنا».

وأشاد شيوخ الزوايا بالمواقف الثابتة للجيش الجزائري، وبالاحترافية العالية لأسلاك الأمن في تعاملها مع التظاهرات الرافضة لاستمرار بوتفليقة في الحكم.

من جهته، أعلن المجلس الإسلامي الأعلى في بيان مساندته للحراك الشعبي، داعياً إلى حوار شامل لا يقصي أحداً، للخروج من الأزمة.

وأكد البيان على «وجوب حماية الوحدة الوطنية، ورفض التدخل الأجنبي بكل أشكاله، وأنه لا مناص لنا جميعاً لحل هذه الأزمة إلا بالمحافظة على مؤسسات الدولة ومكتسباتها، في ظل احترام ثوابت الأمة، والتفاعل الإيجابي مع ما ينتج عنه الحوار الوطني».

طباعة