رئيس الوزراء الجزائري المستقيل يدعو إلى الاستجابة لمطالب المتظاهرين

بوتفليقة: الجزائر مقبلة على تغيير نظام حكمها

قال الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، أمس، إن الجزائر مقبلة على تغيير نظام حكمها على يد الندوة الوطنية الجامعة، مضيفاً في رسالة له بمناسبة احتفال الجزائر بعيد النصر الذي يصادف 19 مارس من كل سنة، تم تسريب مقتطفات منها لبعض وسائل الإعلام، إن الندوة الوطنية ستعقد في القريب العاجل بمشاركة جميع الأطراف.

وأوضح بوتفليقة أن الندوة هي التي تتخذ القرارات الحاسمة الكفيلة بإحداث القفزة النوعية، والتي تتجسّد من خلال تعديل دستوري شامل وعميق، كما أكد أن الشعب هو من يبتّ في التعديل الدستوري عن طريق الاستفتاء.

وجاءت رسالة بوتفليقة، تزامناً مع تعهد نائب وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش الجزائري، الفريق أحمد قايد صالح، أمس، بأن يكون «الجيش دوماً وفقاً لمهامه، الحصن الحصين للشعب والوطن في جميع الظروف والأحوال».

ودعا قايد صالح إلى «التحلي بالمسؤولية من أجل إيجاد الحلول في أقرب وقت»، في إشارة إلى الأزمة السياسية التي تعيشها الجزائر.

وفي سياق متصل، دعا رئيس الوزراء الجزائري السابق، أحمد أويحيى، إلى الاستجابة لمطالب المتظاهرين في أقرب وقت لتجنيب الجزائر الانزلاق، وكان أويحيى قدم استقالته، الأسبوع الماضي، على خلفية الحراك الشعبي الذي تعيشه الجزائر منذ 22 فبراير الماضي، للمطالبة بإنهاء حكم بوتفليقة.

وقال أويحيى، الذي يتزعم حزب التجمع الوطني الديمقراطي في رسالة إلى أعضاء الحزب تم الكشف عنها، أمس: «الظروف الصعبة التي تمر بها بلادنا في الفترة الأخيرة لا تترك مجالاً للارتياح، سواء على مستوانا كأشخاص، أو على مستوى عائلاتنا السياسية».

وشدد أويحيى على ضرورة تقديم تنازلات من أجل إنقاذ الجزائر من المأزق، مؤكداً في الوقت نفسه أن لا السلطة ولا الحكومة أغلى من الجزائر.

ولم يوضح أويحيى طبيعة هذه التنازلات، غير أنه أشار إلى أنه يمكن للسلطة أن تقنع المواطنين بصدقية المسار الانتقالي الديمقراطي الذي اقترحه الرئيس بوتفليقة، ولفت إلى أن هذه التنازلات من شأنها أن تقنع المعارضة بالمشاركة في الندوة الوطنية التي ستراجع الدستور، وتسن قانون انتخابات، وتؤسس لهيئة مستقلة للانتخابات الرئاسية.

طباعة