مثول السفاح المشتبه فيه أمام المحكمة واتهامه بالقتل

نيوزيلندا تعلن الحرب على الأسلحة غداة «مذبحة المسجدين» الإرهابية

صورة

تعهدت رئيسة الوزراء النيوزيلندية، غاسيندا أرديرن، أمس، بتشديد قوانين حمل الأسلحة غداة الاعتداء الإرهابي على مسجدي النور ولينوود في مدينة كرايست تشيرش، الذي راح ضحيته 51 مصلياً، وشنّه أسترالي بأسلحة نصف أوتوماتيكية، حصل عليها بشكل قانوني، في حين وجهت السلطات في نيوزيلندا تهمة القتل إلى برينتون هاريسون تارانت، (28 عاماً)، المشتبه فيه الرئيس في الهجوم الإرهابي.

وتفصيلاً، قالت غاسيندا أرديرن، خلال مؤتمر صحافي في ولنغتون قبل توجهها إلى مدينة كرايست تشيرش، حيث حصل الاعتداء، إن «المهاجم كانت لديه رخصة حمل أسلحة حصل عليها في نوفمبر 2017».

وأشارت إلى أن الرجل البالغ من العمر 28 عاماً، كان قد اشترى بندقيتين نصف آلية وبندقيتي صيد وسلاحاً آخر.

وقالت إن بعض هذه الأسلحة تم تعديله ليصبح أكثر فتكاً.

وأضافت «مجرّد أنّ هذا الشخص حصل على ترخيص وحاز أسلحة من هذا النوع، يدفعني إلى القول إن الناس يريدون أن يتغير ذلك، وسأعمل على هذا التغيير».

وتابعت أرديرن «يمكنني أن أخبركم شيئاً واحداً، قوانيننا حول الأسلحة ستتغير». وأكدت أيضاً أن المهاجم واثنين من المتواطئين المشتبه فيهم ، لم يكونوا على رادار أجهزة المخابرات، على الرغم من أن المهاجم كان قد نشر على الإنترنت بياناً أطلق فيه تهديدات. وقالت «لم تتم مراقبتهم، لا هنا، ولا في أستراليا»، مضيفة أن هناك تحقيقاً جارياً حول هذا الجانب. وقالت أرديرن للصحافيين «كان الجاني متنقلاً، وكان هناك سلاحان ناريان آخران في السيارة التي كان يركبها، ومن المؤكد أنه كان ينوي مواصلة هجومه».

وقال مكتب أرديرن إن المشتبه فيه أرسل «بياناً» في رسالة بالبريد الإلكتروني تتضمن عنواناً عاماً لرئيسة الوزراء، وزعيم المعارضة، ورئيس البرلمان، ونحو 70 منفذاً إعلاميا قبل دقائق من الهجوم.

وقال متحدث إن الرسالة بالبريد الإلكتروني لم تصف الهجوم بالتحديد «ولم يكن هناك شيء في الفحوى أو التوقيت كان يمكن أن يحول دون وقوع الهجوم».

وأضاف المتحدث أن الموظف الذي يتابع الحسابات بعث الرسالة إلى الخدمات البرلمانية، بمجرد أن رآها والتي أرسلتها بدورها للشرطة.

من جانبه، رحب رئيس رابطة الشرطة في نيوزيلندا كريس كاهيل، بتصريحات أرديرن، وقال إنّ محاولات سابقة لوضع قيود على حيازة الأسلحة تم إجهاضها، بسبب المعارضة الشديدة.

في الأثناء، وجهت السلطات في نيوزيلندا تهمة القتل إلى برينتون هاريسون تارانت، المشتبه فيه الرئيس في الهجوم الإرهابي على المسجدين الذي أوقع 49 قتيلاً، وارتفعت الحصيلة في وقت لاحق إلى 51 بعد وفاة جريحين.

ومثل السفاح تارانت أمام المحكمة الجزئية في كرايست تشيرش مكبل اليدين ومرتدياً ملابس السجن البيضاء، ولم ينطق بأي كلمة في قاعة المحكمة، حيث تم حبسه على ذمة القضية.

حتى في المحكمة.. منفذ الجريمة يؤكد عنصريته

كشفت حركة «عنصرية»، أشار بها منفذ الهجوم الإرهابي على المسجدين في نيوزيلندا داخل المحكمة، أمس، إلى أنه ارتكب جريمته، عن سبق إصرار وترصد.

وظهر الإرهابي برينتون تارانت أمام المحكمة، وكان من اللافت أنه أثناء مثوله، ضم أصبعيه السبابة والإبهام على شكل دائرة، وأرخى بقية أصابعه مفرودة، في إشارة يرفعها دائماً من باتوا يعرفون بـ«المتفوقين البيض».

طباعة