إرهابي مسجدي نيوزيلندا نقل جريمته عبر «فيس بوك لايف» و«تويتر»

صورة

استهدفت جريمة إطلاق النار الإرهابية مسجد النور في منطقة «دينز أفينيو» وسط كرايستشيرش، ومسجدا آخر في ضاحية لينوود المجاورة حسب الشرطة النيوزيلندية ما اسفر عن استشهاد 49 مصليا في المسجدين.

وارتدى منفذ الهجوم كاميرا وقام بتسجيل جريمة إطلاق النار وتحميلها على مواقع التواصل الاجتماعي.

ونشر الإرهابي بياناً عنصرياً على «تويتر»، قبل أن ينقل مباشرة مقاطع من الاعتداء عبر «فيس بوك لايف»، بحسب ما توصلت إليه وكالة فرانس برس.

وطلبت شرطة نيوزيلندا من الناس عدم نشر المقاطع التي يظهر فيها الإرهابي وهو يطلق النار على مصلين من مسافة قريبة.

وكتبت على تويتر «الشرطة على علم بصور مؤلمة جداً مرتبطة بالحادث يجري تداولها على الإنترنت». وأضافت «توصي بشدّة عدم مشاركة الرابط. نعمل على سحب تلك المقاطع».

وقامت فرانس برس بتحليل مقطع من الفيديو الذي نقل عبر «فيس بوك لايف» يظهر رجلاً أبيض بشعر قصير يصل بالسيارة إلى مسجد النور في تشيرش كرايست ثمّ يبدأ بإطلاق النار لدى دخوله إليه.

وذكرت شركة «فيس بوك» أنها «سارعت بحجب حسابات منفذ الهجوم الإرهابي على موقعي فيس بوك وانستغرام، بالإضافة إلى مقطع الفيديو» بعد تلقي إخطار من الشرطة.

ويظهر في المقطع، الذي تبلغ مدته 17 دقيقة، رجلا أبيض يرتدي ملابس مموهة وسوداء، وهو يقود سيارته نحو ما بدا أنه مسجد النور.

ويبدو أن منفذ الهجوم الإرهابي أطلق النار على 24 شخص، على الأقل، داخل المسجد بالإضافة إلى اثنين آخرين في الشارع.

وتم اعتقال أربعة أشخاص للاشتباه بصلتهم بإطلاق النار، وهم ثلاثة رجال وامرأة.

وتم توجيه اتهامات بالقتل إلى رجل في أواخر العشرينيات، ومن المقرر أن يمثل أمام محكمة في كرايستشيرش اليوم السبت.

واعتقلت الشرطة شخصين آخرين في منطقة الهجوم، وبحوزتهما أسلحة نارية، والبحث جار عن مدى تورطهما في الهجوم الإرهابي.

وقال مفوض الشرطة النيوزيلندية مايك بوش: «ضبطنا عددا من الأسلحة النارية في موقعي الهجوم».
وأضاف: «لم نرصد تهديدات أخرى منذ استجابتنا لهذه الواقعة الإرهابية».

وذكرت الشرطة أنها عثرت على «عدد» من القنابل مثبتة في «سيارات قمنا باستيقافها».

وأكدت رئيسة الوزراء النيوزيلندية، جاسيندا أرديرن، أن الشرطة ألقت القبض على أربعة (3 رجال وامرأة) لهم آراء متطرفة، لكنهم لم يكونوا على أي قائمة من قوائم المراقبة، مضيفة أنه تقرر رفع درجة التهديد الأمني لأعلى مستوى.

وقالت: «رفعنا مستوى الإنذار من متدنٍ إلى عالٍ (...) وعززنا رد وكالاتنا على الحدود وفي المطارات»، مؤكدة: «لدينا مستوى رد مشدد على جميع المستويات».

من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الأسترالي، سكوت موريسون، أن منفذ أحد الهجومين على مسجدين في نيوزيلندا متطرف يميني أسترالي.

وقد عرّف المنفذ نفسه باسم «برينتون تارانت»، وبث فيديو على الهواء أثناء ارتكابه المجزرة داخل المسجد.

طباعة