الإبراهيمي يدعو إلى التريث بشأن الانتخابات.. ورئيس الأركان يؤكد أن الجيش سيحافظ على أمن البلاد

تواصل الاحتجاجات في الجزائر.. والحكومة مستعدة للحوار

تظاهر المئات في وسط الجزائر العاصمة، أمس، ضد ما يعتبرونه «تمديداً بحكم الأمر الواقع»، لولاية الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة الرابعة، بعد إعلان الأخير عدوله عن الترشح لولاية خامسة، وإرجاء الانتخابات إلى أجل غير محدد، فيما أعلنت الحكومة استعدادها للحوار مع المعارضة.

وقال رئيس أركان الجيش الجزائري ونائب وزير الدفاع، أحمد قايد صالح، في تصريحات تلفزيونية، أمس، إن الجيش سيحافظ على أمن البلاد مهما كانت الظروف والأحوال، فيما قال نائب رئيس الوزراء الجزائري، رمطان لعمامرة، للإذاعة الرسمية، أمس، إن الحكومة مستعدة للحوار مع المعارضة، ودعا مختلف أطياف المعارضة والمجتمع المدني إلى أن يكونوا ضمن التشكيلة الحكومية، لافتاً إلى أن الحكومة التي سيتم تشكيلها ستتضمن 70% من الأسماء الشابة، إلى جانب وجود قوي للمرأة فيها، وأكد أن الندوة الوطنية ستعقد وتنتهي قبل نهاية العام الجاري.

وتابع: «سيكون أسهل على المعارضة أن تدخل في الحكومة من الآن مع الأرضية الجديدة، ما سيسهّل العملية على الهيئة المستقلة للانتخابات في إجراء عملها، وسط جو توافقي شامل».

من جانبه، دعا وزير الخارجية الجزائري السابق، الأخضر الإبراهيمي، المبعوث السابق للأمم المتحدة والجامعة العربية، الجزائريين، إلى التريث حول موضوع الانتخابات الرئاسية، وقال في تصريحات في برنامج للإذاعة الجزائرية الرسمية، أمس: «إذا استعجلنا الانتخابات أكثر من اللزوم، ستكون عملية انتخابية مفرّقة ومخرّبة، وبالتالي يجب خلق الظّروف المناسبة لتنظيم انتخابات ناجحة وليس فقط من أجل الإجراء».

وتابع: «الجزائر في منعرج كبير، والأخطار حقيقية وكثيرة، لكن أيضاً الفرصة ذهبية»، داعياً الجزائريين إلى العمل معاً، والتعامل بحذر لأنه يوجد داخل البلد وخارجها من يتربص باستقرارها، مشيراً إلى أنه ليس بحاجة للمناصب، ولم يتم تكليفه برئاسة الندوة الوطنية، كما أكّد أن بوتفليقة لن يشارك في بناء الجمهورية الجديدة، لأنها «جمهورية الشباب»، بحسب وصفه.

وأعلنت أحزاب وشخصيات معارضة رفضها للقرارات الأخيرة للرئيس بوتفليقة، وقال رئيس جبهة العدالة والتنمية، عبدالله جاب الله، في افتتاح اللقاء التشاوري الخامس للمعارضة، أمس، إن الأحزاب ترفض رفضاً قاطعاً كل القرارات الأخيرة، التي تمخضت عنها الرسالة الأخيرة لبوتفليقة.

وأكدت حركة التقويم والتأصيل، المنشقة عن حزب جبهة التحرير الوطني الذي يمتلك الأغلبية في البرلمان، أن رد السلطة جاء غير متجاوب إطلاقاً مع مضمون رسالة الشعب الجزائري، مضيفة: «الشعب طالب بالرحيل الفوري للسلطة، بجميع مسمياتها».

إلى ذلك، أعلنت نيابة الجمهورية لدى محكمة «سيدي أمحمد» بمجلس قضاء الجزائر، أمس، إيداع 47 شخصاً رهن الحبس المؤقت، بتهمة ضلوعهم في أعمال الشغب والتخريب، التي أعقبت المسيرات التي نظمت بالعاصمة الجزائرية، يوم الجمعة الماضي.

طباعة