3000 متطرف وعائلاتهم يستسلمون خلال 24 ساعة

التحالف الدولي يقصف خنادق «داعش».. والتنظيم يرد بهجمات انتحارية

عناصر من «داعش» وعائلاتهم يخرجون من الباغوز بعد استسلامهم. رويترز

شنّ طيران التحالف الدولي ضد «داعش»، أمس، غارات عدة على مواقع التنظيم استهدفت أنفاقاً وخنادق للتنظيم في أطراف المخيم، الذي يوجد فيه المسلحون في بلدة الباغوز شرق سورية، فيما أعلنت قوات سورية الديمقراطية (قسد)، المدعومة من التحالف، أن مقاتلي «داعش» شنوا هجمات مضادة وانتحارية على القوات، التي تقترب من فرض سيطرتها على آخر جيب للتنظيم.

وقال المركز الإعلامي لـ«قسد» إن عناصر «داعش»، حاولوا تنفيذ هجمات انتحارية، لكنهم لم ينجحوا في ذلك، مشيراً إلى أن الاشتباكات تجري بصورة مباشرة بالأسلحة الرشاشة، وحاول «الدواعش» شن هجمات بالأحزمة الناسفة، وتم استهدافهم قبل الوصول إلى أهدافهم.

وقال مدير المركز، مصطفى بالي، إن القوات قصفت «الباغوز» بشكل مكثف ليلة أمس، قبل بدء الاشتباكات المباشرة مع مسلحي «داعش»، موضحاً أن نحو 3000 مقاتل وعائلاتهم استسلموا لقوات سورية الديمقراطية خلال 24 ساعة، كما تم أيضاً تحرير ثلاث نساء وأربعة أطفال من الإيزيديين، خطفهم التنظيم وأسرهم عام 2014.

 

ولا تملك قوات سورية الديمقراطية تصوراً واضحاً لعدد مقاتلي التنظيم، الذين لايزالون محاصرين في الباغوز، بعدما فاقت أعداد الذين خرجوا في الأسابيع الأخيرة كل التوقعات، وعلى الرغم من أن الباغوز هي آخر منطقة مأهولة يسيطر عليها «داعش»، فإن مقاتليه لايزالون ينشطون في مناطق نائية في صحراء سورية.

إلى ذلك، أعرب القيادي الكردي في حزب الاتحاد الديمقراطي، الدار خليل، عن أمله أن تقوم الدول الكبرى، لاسيما الولايات المتحدة وروسيا بالعمل من أجل إيجاد حل للأزمة السورية، التي اقتربت من دخول عامها التاسع، وقال: «علينا نحن السوريين أن نوجد اتفاقاً، حول مستقبل سورية».

وأضاف في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، أن «هزيمة تنظيم داعش عسكرياً، والانتصارات المتحققة على الهيكلية التي شكلها داعش، هي انتصار لكل البشرية، وليست وليدة الصدفة»، وأضاف أن «المعارك الأخيرة هي امتداد للمعركة التي بدأت في عين العرب (كوباني)، وقبل هذه المعركة لم يكن أحد يجرؤ على مقاومة داعش، لأنه كان يتحرك بمهنية ولديه خبراء مختصون في علم النفس والحرب، ودليل ذلك مقاطع الفيديو والصور التي كانت تبث حول قطع الرؤوس، وهذا يتم بشكل مدروس لخلق حالة نفسية لدى الآخر لا تمكنه من المقاومة، لذلك انتصروا في سورية والعراق، وعندما وصلوا إلى عين العرب جوبهوا بمقاومة».

طباعة