«الرئاسة الفلسطينية» تحذّر من التداعيات الخطرة للتصعيد العدواني

3 شهداء في الضفة وغزة.. والاحتلال يغلق «الأقصى» ويعتدي على المصلين

صورة

استشهد شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال شرق الخليل، أمس، واستشهد آخر وأصيب 40، خلال مواجهات مع الاحتلال في مدينة سلفيت، بالضفة الغربية المحتلة، واستشهد ثالت في غزة متأثراً بإصابته في إحدى مسيرات العودة، فيما اقتحمت أعداد كبيرة من شرطة الاحتلال ساحات المسجد الأقصى، واعتدت على المصلين بالضرب، وأغلقت جميع أبوابه.

وتفصيلاً، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، أمس، استشهاد الشاب ياسر فوزي الشويكي (27 عاماً)، برصاص الاحتلال، في منطقة واد الحصين شرق مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة؛ بزعم «محاولته تنفيذ عملية طعن»، بالقرب من مستوطنة «كريات أربع»، وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن الشاب كان يعمل في محكمة شرعية بالخليل، وكان يحمل حقيبته التي يضع فيها أوراق المحكمة، وسقط على الأرض بعد إطلاق الرصاص عليه، وتركته قوات الاحتلال ينزف على الأرض، ومنعت طواقم الإسعاف من الوصول إليه حتى وفاته.

وفي مدينة سلفيت بالضفة، استشهد الشاب محمد جميل شاهين (23 عاماً)، بعد إصابته بعيار ناري في القلب، كما أصيب 40 آخرون بالرصاص المغلف بالمطاط والغاز المسيل المدمع، خلال مواجهات مع الاحتلال، مساء أمس، بعد اقتحام قوات الاحتلال المدينة بأعداد كبيرة.وفي غزة، استشهد الشاب موسى محمد موسى (23 عاماً)، من دير البلح، أمس، متأثراً بجروح أصيب بها برصاص الاحتلال، في مواجهات مطلع الشهر الجاري قرب الحدود شرق البريج في قطاع غزة، حيث أصيب خلال فعاليات مسيرات العودة وكسر الحصار يوم الجمعة الأول من مارس، بعيار ناري في الظهر، وباستشهاده يرتفع عدد شهداء مسيرات العودة إلى 255 فلسطينياً، وشاركت حشود كبيرة في تشييع الجثمان.

وأدى عشرات المقدسيين صلوات العصر والمغرب والعشاء، أمس، خارج المسجد الأقصى، بسبب إغلاق الاحتلال أبواب المسجد، وإخلائه حتى من العاملين فيه.

وقالت دائرة الأوقاف في القدس إن أعداداً كبيرة من شرطة الاحتلال، اقتحمت ساحات المسجد الأقصى، واعتدت على من فيه بالضرب، بعد اندلاع حريق في غرفة تابعة للشرطة في المسجد، وقال مسؤول الإعلام في الدائرة، فراس الدبس، إن الاحتلال اعتدى على الجميع بمن فيهم النساء والأطفال والمرجعيات الدينية.

واعتقلت قوات الاحتلال أربعة فلسطينيين بينهم سيدتان، وأعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطينية أن طواقمها تعاملت مع إصابتين باعتداء بالضرب من قبل قوات إسرائيلية داخل المسجد الأقصى.

ومن جانبها، حذرت الرئاسة الفلسطينية في بيان لها، أمس، من تداعيات التصعيد الإسرائيلي بحق المسجد الأقصى في الجزء الشرقي من مدينة القدس، وقالت الرئاسة إنها «تدين التصعيد الإسرائيلي الخطر في المسجد الأقصى، وتحذر من التداعيات الخطرة التي يتسبب فيها هذا التصعيد العدواني ضد المواطنين الفلسطينيين والمصلين داخل المسجد الأقصى المبارك، والاعتداء من قبل جنود الاحتلال على النساء داخل قبة الصخرة المشرفة».

ودعت الرئاسة الفلسطينية المجتمع الدولي إلى «التدخل العاجل لمنع التصعيد في المسجد الأقصى، نتيجة إمعان قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين في انتهاك حرمة المسجد واستفزاز مشاعر المسلمين، وذلك من خلال الاقتحامات، وانتهاك حرمة الشعائر الدينية، التي كان آخرها قيام أحد جنود الاحتلال بدخول المسجد بحذائه، حاملاً معه زجاجة من الخمر، في اعتداء صارخ على قدسية المسجد وحرمته».

بدورها، دعت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، إلى تحرك عربي إسلامي دولي عاجل، لمواجهة مخططات الاحتلال الإسرائيلي المبيتة لتقسيم المسجد الأقصى، ودانت في بيان لها، أمس، الاعتداء الوحشي الذي تمارسه سلطات الاحتلال وشرطتها وأجهزتها المختلفة ضد المسجد الأقصى والمصلين الرجال والنساء، واعتبرته تصعيداً خطراً.

وهاجمت زوارق بحرية الاحتلال، مراكب الصيادين بنيران الرشاشات الآلية، والقذائف الصوتية، شمال غرب مدينة غزة، وهم على بعد نحو ميل بحري قبالة شاطئ منطقتي الواحة السودانية شمال غزة. وأقدم مستوطنون، أمس، على قطع العشرات من أشجار الزيتون في أراضي بورين جنوب نابلس، وذكرت المصادر أن المزارعين في قرية بورين اكتشفوا تكسير نحو 30 شجرة زيتون، عقب توجههم لحراثة أراضيهم المحاذية لمستوطنة «يتسهار».

إلى ذلك، اعتبرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات تبرئة محكمة الاحتلال في مدينة اللد، مستوطنَين أحرقا كنيسة «نياحة العذراء» في القدس عام 2016، وكنيسة الطابغة على الشاطئ الشمالي لبحيرة طبريا عام 2015، تشجيعاً رسمياً واضحاً على الاعتداء على المقدسات ودور العبادة.

طباعة