البرلمان السوداني يصادق على إعلان «الطوارئ» بعد تقليص مدتها إلى 6 أشهر

صادق البرلمان السوداني بالأغلبية الساحقة، أمس، على مراسيم إعلان حالة الطوارئ، بعد تقليص الفترة الزمنية من عام إلى ستة أشهر.

وتعد تلك المرة الأولى، التي يجري فيها البرلمان تعديلات جوهرية على مراسيم جمهورية، تأتي من الرئيس السوداني عمر البشير مباشرة.

وتأخرت الجلسة الطارئة للبرلمان، أمس، عن الموعد المعلن لأكثر من ثلاث ساعات، بسبب التباين الحاد داخل اللجنة الطارئة الخاصة بدراسة تلك المراسيم والمتصلة بالفترة الزمنية.

وكان الرئيس السوداني أعلن، في 22 فبراير الماضي، حالة الطوارئ في عموم البلاد لمدة عام، وألحقها بحزمة من الأوامر التي حظرت التظاهر.

كما شهدت جلسة البرلمان نقاشاً ساخناً بين نواب البرلمان المؤيدين والرافضين لحالة الطوارئ، حيث أكد المؤيدون للطوارئ، بفترتها الزمنية المعدلة، أهمية الخطوة للضرب بيد من حديد، بينما رأى الرافضون أن الخطوة من شأنها أن تقوض الحريات.

وقالت اللجنة الطارئة بالبرلمان، في تقرير لها، إن تعديل مدة الطوارئ من عام إلى ستة أشهر يأتي للحد من تأثير الخطوة في العملية الانتخابية المخطط لها في 2020. كما رأت اللجنة أن الفبركة الإعلامية، وبث الشائعات للوقيعة بين الأجهزة الأمنية في البلاد، أمران خطيران يكفيان وحدهما لإعلان الطوارئ.

وحمل التقرير جملة من التحفظات والتخوفات، بينها تأثير الطوارئ في ممارسة العمل السياسي وحرية الصحافة، فضلاً عن مطالبتها بتقييد فترة الاعتقال الممنوحة للأمن بمدد محددة.

وكشف رئيس اللجنة، أحمد التيجاني، خلال تقديمه التقرير، أمس، عن تسلُّمه مذكرة من «التحالف الوطني للمحامين»، طالب فيها المحامون الهيئة التشريعية القومية بعدم إجازة الطوارئ.

وقال التيجاني إنه لم يورد المذكرة في التقرير، لأنه تسلمها بعد الطباعة والتوقيع على المذكرة، لكنه ذكر ذلك ليوضح للنواب ما طلبه التحالف في مذكرته.

طباعة