البشير يعين محافظاً جديداً للبنك المركزي

تظاهرات في الخرطوم «إحياء لنضال المرأة السودانية»

جلسة للبرلمان السوداني لمناقشة قرار البشير بفرض حالة الطوارئ. أ.ف.ب

أطلقت الشرطة السودانية، أمس، الغاز المسيل للدموع لتفريق تظاهرات دعا لها «تجمع المهنيين» في عدد من مناطق العاصمة الخرطوم، فيما تظاهر طلاب وطالبات الجامعة الوطنية بالخرطوم، مطالبين بإسقاط النظام وتنحي الرئيس.

وشهدت مناطق عدة بالعاصمة السودانية خروج المئات في التظاهرات، التي دعا إليها تجمع المهنيين وقوى تحالف الحرية والتغيير، تحت شعار «موكب المرأة السودانية»، وذلك «لإحياء نضالات المرأة السودانية»، المتزامن مع حلول اليوم العالمي للمرأة.

وأطلقت الشرطة الغاز المسيل الدموع لتفريق تظاهرات في محطة البوستة بسوق أم درمـان (غرب)، كما شهدت مناطق جبرة وشارع الستين بالخرطوم تظاهرات ومواكب مماثلة. ودرج «تجمع المهنيين السودانيين» وقوى تحالف الحرية والتغيير المعارض، إلى الدعوة إلى تنظيم احتجاجات ومواكب، وفقاً لجدول أسبوعي.

ودعا التجمع إلى تنظيم موكب، أمس، تحت شعار «إحياء نضالات المرأة السودانية»، عرفاناً لدور المرأة في الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ ديسمبر 2018.

وقالت رئاسة الجمهورية في بيان، أول من أمس، إن الرئيس عمر البشير، أقال محافظ البنك المركزي محمد الزبير. وقال البيان دون أن يذكر مزيداً من التفاصيل، إن البشير عيّن حسين يحيى جنقول، نائب الزبير، في منصب محافظ البنك المركزي. وفي وقت سابق، أول من أمس، قال وزير سوداني إن حالة الطوارئ المفروضة في أنحاء البلاد «تضع قيوداً على الحريات العامة» في البلاد، في وقت يناقش النواب التدابير التي فرضها البشير لمنع الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

وأعلن البشير في 22 فبراير فرض حالة الطوارئ لمدة سنة، وذلك عقب حملة أمنية واسعة لم تسمح بالسيطرة على التظاهرات الدامية ضد حكمه المستمر منذ ثلاثة عقود.

وقال وزير العدل محمد أحمد سالم، أمام النواب، أول من أمس، لدى عرض الأمر الرئاسي للتصويت عليه في البرلمان، إن «فرض حالة الطوارئ لها آثار سالبة، فهي تضع قيوداً على الحريات العامة». وأضاف أنه «لذا الدولة ترجو أن تزول سريعاً» الأسباب التي أدت لفرض حالة الطوارئ.

من ناحية أخرى، أكد اجتماع ضم البشير واللجنة التنسيقية العليا للحوار، أمس، على إطلاق سراح المعتقلين السياسيين والناشطين والصحافيين كافة كأساس لتهيئة المناخ لإدارة حوار مع القوى المعارضة والقوى الثائرة في الشارع، واتفق المجتمعون على بحث عملية الدمج والتحالفات وسط القوى والحركات المسلحة التي شاركت في الحوار الوطني الذي أنهى أعماله قبل ما يزيد على العامين.

وقال رئيس لجنة إدارة الأزمة، عضو اللجنة التنسيقية العليا للحوار، بحر إدريس أبوقردة، في تصريحات عقب الاجتماع، أمس، إن «القوى السياسية أكدت خلال اجتماعها، أمس، مع الرئيس البشير، على أن الحوار الوطني الذي تم أخيراً بعدد كبير من القوى السياسية والحركات المسلحة لإيجاد حلول لمشكلات البلاد، أمر جيد، لكن لا يمكن لـ128 حزباً وحركة أن تمارس الديمقراطية بصورة سلمية، لذا أكدت قوى الحوار ضرورة مناقشة الأمر، والعمل على تقليص ذلك العدد، عبر الدمج أو التحالفات لثلاثة أو أربعة أحزاب، لتكون الممارسة السياسية جيدة في المستقل.

طباعة