المستوطنون يجدّدون اقتحام الأقصى.. واعتقال 11 فلسطينياً في الضفة

الاحتلال يقصف 3 مواقع بغزة.. ويصيب العشرات في اقتحام بلدة شمال الخليل

صورة

قصف طيران الاحتلال الإسرائيلي، ثلاثة مواقع في مدينة غزة، وغرب مخيم النصيرات وسط القطاع، وشرق مدينة خان يونس، ودمرها وألحق أضراراً في ممتلكات الفلسطينيين، فيما أصيب عشرات الفلسطينيين، خلال اقتحام قوات الاحتلال، أمس، إحدى البلدات شمال الخليل، ومواجهات اندلعت قرب السياج الحدودي شرق مخيم البريج في وسط غزة.

وتفصيلاً، ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» أن طائرات إسرائيلية من طراز «إف16» قصفت بصاروخين موقعاً جنوب غرب مدينة غزة، وموقعاً ثانياً غرب مخيم النصيرات وسط قطاع غزة بصاروخ واحد، ما أدى إلى تدميرهما بالكامل واشتعال النيران فيهما، كما استهدف الاحتلال موقعاً شرق مدينة خان يونس، جنوب القطاع، وتسبب القصف الإسرائيلي بإلحاق أضرار في منازل وممتلكات المواطنين الفلسطينيين القريبة من الاستهداف، وزعم جيش الاحتلال أن الغارات تأتي رداً على بالونات أطلقت من غزة صوب المستوطنات الإسرائيلية المتاخمة للقطاع.

وذكر مصدر أمني فلسطيني أنّ القصف استهدف مواقع للفصائل الفلسطينية ونقطة رصد في مناطق مختلفة من القطاع، فيما حذّر الناطق باسم حركة حماس عبداللطيف القانوع، من أنّ «الاحتلال يتحمّل نتائج التصعيد على قطاع غزة».

إلى ذلك، أصيب مواطنان فلسطينيان، أحدهما بجروح خطيرة، إلى جانب العشرات بحالات اختناق، خلال اقتحام قوات الاحتلال، أمس، بلدة حلحول شمال الخليل.

وقالت مصادر أمنية إن قوات الاحتلال داهمت بلدة حلحول، لتأمين الحماية لعشرات المستوطنين الذين اقتحموا مسجد النبي يونس، وأطلق جنود الاحتلال الرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الغاز باتجاه عشرات الشبان، ما أدى إلى إصابة مواطنين أحدهما جروحه خطيرة، إلى جانب العشرات بحالات اختناق.

وأفاد مصدر طبي فلسطيني بأن فلسطينيين أصيبا برصاص جيش الاحتلال خلال مواجهات اندلعت ليلاً قرب السياج الحدودي شرق مخيم البريج في وسط القطاع، ضمن فعاليات «الإرباك الليلي» التي ينظمها الفلسطينيون ليلاً منذ أسابيع عدة.

وجددت مجموعات من المستوطنين، أمس، اقتحاماتها للمسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة بحراسة مشددة من قوات الاحتلال الخاصة، ونفذ المستوطنون جولات استفزازية بمحيط مصلى الرحمة، وسط وجود مكثف لقوات الاحتلال.

واعتقلت قوّات الاحتلال، أمس، 11 فلسطينياً بالضفة الغربية من محافظات بيت لحم، وجنين، ونابلس، والقدس، وقرّرت ما تسمى «دائرة الإجراء الإسرائيلية» في القدس المحتلة البدء بإجراءات إخلاء عائلة الصباغ من بنايتها في حي الشيخ جراح.

في سياق متصل، طالب مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مايكل لينك، المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لضمان وقف إسرائيل لسياسة الانتهاكات التي تمارسها ضد التظاهرات الفلسطينية الجارية عند السياج الأمني في غزة.

جاء ذلك، في بيان أصدره «لينك»، تعقيباً على نتائج وتوصيات لجنة التحقيق في الاحتجاجات الفلسطينية عام 2018 في غزة.

ونوه لينك بأن اللجنة وجدت أسساً معقولة للاعتقاد بأن القوات الإسرائيلية استخدمت الذخيرة الحية ما أدى إلى استشهاد 189 متظاهراً، وقد تم التحقق من هذه الجرائم من قبل اللجنة، موضحاً أن هذه العمليات كانت غير قانونية في جميع تلك الحالات، باستثناء اثنتين منها.

وتابع أن عمليات القتل عند السياج في غزة والناجمة عن الاستخدام غير القانوني للقوة، قد تشكل عمليات قتل متعمد للسكان المحميين، ما يُشكل انتهاكاً جسيماً لاتفاقية جنيف الرابعة واحتمال ارتكاب جريمة حرب بموجب قانون روما الأساسي.

ورحّب المقرر الخاص بالاهتمام الذي أولته لجنة التحقيق للأحوال المعيشية الرهيبة في غزة، التي غذت التظاهرات الضخمة خلال العام الماضي، مؤيداً دعوة اللجنة إلى الرفع الفوري للإغلاق الإسرائيلي المفروض على غزة، الذي وصفه الأمناء العامون للأمم المتحدة مراراً، بأنه شكل محظور من العقاب الجماعي.

في سياق متصل، قالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، ميشيل باشليه، أمس، إنها تأسف لرفض إسرائيل تقرير الأمم المتحدة عن قتل قواتها الأمنية لمحتجين في غزة، دون الردّ على أي من القضايا التي تمت إثارتها.

طباعة