أحزاب جزائرية معارضة ترفض ترشح بوتفليقة وتعد رسالته «مناورة»

رفضت أحزاب معارضة جزائرية، أمس، ترشح الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة لولاية خامسة، داعية إلى تفعيل مادة بالدستور تنص على شغور منصب الرئاسة وتأجيل الانتخابات.

وأكد بيان صادر عن لقاء تشاوري لمجموعة من قادة أحزاب المعارضة والشخصيات الوطنية والنشطاء السياسيين رفض «الرسالة المنسوبة لبوتفليقة شكلاً ومضموناً، لكونها مجرد مناورة لإجهاض الحراك الشعبي والالتفاف على أهدافه وتضحياته، ومحاولة تمديد عمر هذا النظام».

وعبّرت المعارضة عن رفضها ترشح بوتفليقة لولاية خامسة، محذرة مما يمكن أن يتسبب به ذلك من مخاطر على البلاد.

وطالبت المعارضة بتفعيل المادة 102 من الدستور التي تنص على شغور منصب رئيس الجمهورية، وتأجيل الانتخابات الرئاسية المقررة يوم 18 أبريل المقبل.

كما دعت مختلف فئات الشعب إلى المحافظة على وحدتها وعلى سلمية حراكها الاحتجاجي واستمراره.

في السياق نفسه، قاطع الطلاب الجزائريون فصولهم الدراسية، أمس، عازمين على المضي قدماً في أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ سنوات، ونددوا بعرض من الرئيس بوتفليقة عدم إكمال ولايته الجديدة إذا فاز في الانتخابات.

وشارك المئات في تظاهرات صغيرة في أنحاء البلاد، مواصلين المسيرات والتجمعات الحاشدة المستمرة منذ نحو أسبوعين احتجاجاً على اعتزام الرئيس الترشح لولاية خامسة.

ويستهدف عرض بوتفليقة فيما يبدو إضعاف موجة المعارضة الشبابية لحكمه الممتد منذ 20 عاماً، وتعزيز مؤسسة يهيمن عليها زعماء ثوريون مخضرمون لحرب الاستقلال التي دارت رحاها بين 1954 و1962 ضد فرنسا.

في غضون ذلك، أعلن وزير الفلاحة الجزائري السابق سيدي فروخي، أمس، استقالته من عضوية البرلمان ومن حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، في دلالة نادرة على الاستياء داخل النخبة الحاكمة التي تتعرض لضغوط لم يسبق لها مثيل.

ولم يشر فروخي في بيانه، الذي نشره على «فيس بوك»، إلى بوتفليقة، واكتفى بقول إن البلاد تمر بظروف وتغيرات استثنائية.

طباعة