«العمال» يعلن مقاطعة الانتخابات الرئاسية لأول مرة منذ 2004

إغلاق باب الترشح لـ «رئاسة الجزائر» اليوم.. وبوتفليقة يقيل مدير حملته

صورة

تنتهي، اليوم، المهلة القانونية في الجزائر للتقدم بطلبات الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في 18 أبريل المقبل، في حين لم تقدم حملة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة أوراق ترشحه رسمياً حتى مساء أمس، وسط تظاهرات في مناطق عدة طالبت بعدم ترشحه.

وأقال بوتفليقة، أمس، مدير حملته الانتخابية ورئيس وزرائه السابق عبدالمالك سلال، واستبدله بوزير النقل الحالي عبدالغني زعلان، فيما ذكرت قناة «العربية» أن الرئاسة الجزائرية ستعلن لاحقاً عن قرارات مهمة، ونقلت عن وسائل إعلام روسية قولها إنه كان من المقرر أن يخضع بوتفليقة لعملية جراحية، لكن وضعه الصحي لم يسمح بذلك، ورفض مستشفى جنيف الجامعي، الذي يخضع فيه بوتفليقة لفحوص طبية، تأكيد صحة الأنباء عن تدهور حالته الصحية، مؤكداً أنه لا علاقة له بتاتاً بأي معلومات تنشر في الإعلام.

وتظاهر مؤيدون لبوتفليقة في باريس، أمس، دعماً لولايته الخامسة، وحملوا لافتات عليها صورته وعبارات تأييد له، وفي المقابل، تظاهر عشرات، قرب القنصلية الجزائرية في ليون بوسط شرق فرنسا، للاحتجاج على نية بوتفليقة الترشح لولاية خامسة.

وقبل أيام عدة، أكدت حملة بوتفليقة أنه سيقدم أوراق ترشحه للرئاسة في آخر أيام الترشح، لكنه غادر البلاد الأسبوع الماضي إلى سويسرا للعلاج، وكان قد أنهى أشهراً من التخمينات بشأن ترشحه، بإعلانه في العاشر من فبراير الماضي، نيته الترشح.

وتظاهر الآلاف في أنحاء متفرقة بالجزائر، أول من أمس، ضد ترشح بوتفليقة، وسارت التظاهرات بشكل سلمي باستثناء مواجهات بين شبان وشرطيين في نهاية تظاهرة العاصمة، وبحسب الشرطة فقد تم توقيف 45 شخصاً خلال الاحتجاجات، وأعلنت وزارة الصحة أن العدد الإجمالي للمصابين، أول من أمس، بلغ 183 مصاباً.

وأكد وزير الداخلية الجزائري، نورالدين بدوي، وفاة أحد المتظاهرين، ويُدعى حسان بن خدة، خلال المسيرات، فيما حمّل «سليم»، شقيق المتوفى، السلطات المسؤولية عن وفاة أخيه الذي تم تشييع جثمانه، أمس.

وحتى الآن قدّم مرشحان ملفَّي ترشحهما للمجلس الدستوري، بحسب وكالة الأنباء الحكومية، وهما علي زغدود رئيس حزب «التجمع» الجزائري، وعبدالكريم حمادي وهو مستقل، فيما سيعلن علي بنفليس منافس بوتفليقة في انتخابات 2004 و2014، اليوم، إن كان سيترشح أم لا.

وأعلن ثلاثة مترشحين آخرين عن إيداع ملفاتهم، أمس، وهم بلعيد عبدالعزيز عن جبهة المستقبل، وعبدالقادر بن قرينة عن حركة البناء، وعدول محفوظ، عن حزب النصر الوطني، أمّا اللواء المتقاعد علي الغديري، الذي دخل عالم السياسة في نهاية 2018، فقد أعلن ترشحه لكنه متكتم جداً منذ أسابيع عدة، فيما رشح حزب «حركة مجتمع السلم»، الذي انسحب من الائتلاف الرئاسي في 2012، رئيسه عبدالرزاق مقري، للاقتراع، وقد أعلن، أمس، أنه لا يستبعد التخلي عن الترشح، وسيتخذ قراره النهائي اليوم.

وأعلن النائب وعضو المكتب السياسي لحزب العمال الجزائري، رمضان يوسف تاعزيبت، أمس، أن الحزب لن يقدم مرشحاً للانتخابات الرئاسية، وأوضح أنه باستثناء امتناع عضوين، صوت كل أعضاء اللجنة المركزية لمصلحة عدم المشاركة، مضيفاً: «من واجب الحزب أن يأخذ في الاعتبار المسار الجاري في البلاد، هناك ملايين الجزائريين الذين يطالبون برحيل هذه المنظومة، وهذه الانتخابات لا يمكن أن تستجيب لهذا التطلع الحقيقي للتغيير».

طباعة