إسلام آباد تقرّر الإفراج عن الطيار الهندي كـ «بادرة سلام»

محمد بن زايد يؤكد حرص الإمارات على السلام والاستقرار في العلاقات الهندية ــ الباكستانية

أجرى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مساء أمس، اتصالين هاتفيين بكل من رئيس وزراء جمهورية الهند الصديقة، ناريندرا مودي، ورئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية الصديقة، عمران خان.

واطلع سموه من رئيسَي وزراء باكستان والهند على التطورات الأخيرة على الساحة الهندية ـ الباكستانية، مؤكداً أهمية التعامل مع هذه المستجدات المقلقة بحكمة، والعمل على تخفيف حدة التوتر بين البلدين الصديقين، وتغليب لغة الحوار والتواصل.

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على أن تسود العلاقات الإيجابية بين البلدين الجارين، مشيراً إلى الأرضية التاريخية والثقافية المشتركة التي تجمعهما.

وشدّد سموه على حرص دولة الإمارات على السلام والاستقرار في العلاقات الهندية ـ الباكستانية الثنائية، وثقته الكبيرة بالقيادتين الباكستانية والهندية على أولوية الحوار والتواصل في التعامل مع الأحداث المتسارعة والمقلقة خلال الأيام الماضية.

وفي إسلام آباد أعلن رئيس الوزراء الباكستاني، عمران خان، أمام جلسة مشتركة للبرلمان، أمس، أن باكستان ستفرج عن الطيار الهندي المحتجز لديها، اليوم، في بادرة سلام تجاه نيودلهي، بعد تصاعد التوترات بين البلدين النوويين، ما أثار مخاوف من نزاع شامل بينهما.

وقال خان في كلمة أمام البرلمان أمس: «سنطلق سراحه غداً (اليوم) كبادرة سلام».

وجدّد عمران خان رغبة بلاده في السلام، ونزع فتيل التوتر مع الهند، مجدداً دعوته للحوار، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن بلاده سترد بقوة على أي اعتداء على أراضيها، وحث عمران المجتمع الدولي على تحمل مسؤولياته ونزع فتيل التوتر بين البلدين.

وانتقد عمران خان تأخر الهند في تسليم الملف المتعلق بهجوم بلوامه، الذي خلف عشرات القتلى والجرحى من الجنود الهنود، منتصف الشهر الماضي، وتساءل عن سبب التأخير، خصوصاً بعد الانتهاك الهندي للسيادة الباكستانية، مشيراً إلى سعي القيادة الهندية لاستغلال الهجوم سياسياً وانتخابياً.

وأشاد عمران خان بوحدة الأحزاب الباكستانية في الحكومة والمعارضة أمام التصعيد الهندي، كما بجاهزية وقدرات القوات المسلحة الباكستانية.

وفي نيودلهي طلب رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، من الشعب الهندي «الوقوف كحائط» في وجه «هجوم الأعداء» مع تصاعد الغضب في البلاد بسبب أسر باكستان للطيار الهندي.

في الأثناء، قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في مؤتمر صحافي في هانوي، عقب قمته مع زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، إنه تلقى «أخباراً جيدة نسبياً من باكستان والهند».

من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، إنه تحدث مع الزعيمين الهندي والباكستاني، وحثهما على تجنب «أي تحرك من شأنه تصعيد الخطر وزيادته بشدة».

طباعة