«فتح» و«حماس» تحذِّران إسرائيل: القدس والأقصى «خط أحمر لا يمكن تعديه»

الفلسطينيون يؤدّون «الجمعة» داخل مصلى باب الرحمة في الأقصى

الفلسطينيون أعادوا فتح مُصلى ومبنى باب الرحمة في «الأقصى». رويترز

أدى الفلسطينيون صلاة الجمعة، أمس، داخل مصلى «باب الرحمة» في المسجد الأقصى للمرة الأولى، منذ أن أغلقته إسرائيل عام 2003. وفيما شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في مدينة القدس المحتلة طالت 50 فلسطينياً، حذرت حركتا فتح وحماس إسرائيل، بشأن الوضع في المسجد الأقصى بالقدس الشرقية المحتلة.

وأوردت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أن فلسطينيين يتقدمهم المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، الشيخ محمد حسين، ورئيس وأعضاء مجلس الأوقاف الإسلامية ومشايخ القدس، أعادوا فتح مُصلى ومبنى باب الرحمة، وسط هتافات التكبير وبـ«الروح بالدم نفديك يا أقصى».

وذكرت الوكالة أن المصلين انتظموا، لأداء صلاة الجمعة في الأقصى، بما فيه مصلى باب الرحمة، الذي امتلأ بالمصلين.

ويؤدي فلسطينيون الصلوات في الساحات المحيطة بباب الرحمة، للتعبير عن رفضهم استمرار إغلاقه، ومطالبتهم بإعادة فتحه من جديد.

وكانت سلطات الاحتلال أغلقت باب الرحمة عام 2003، وجددت إغلاقه سنوياً منذ ذلك الحين، رغم المطالبات المستمرة من قبل دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس بإعادة فتحه.

وبررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، آنذاك، إغلاق باب الرحمة بوجود مؤسسة تعتبرها غير قانونية فيه، لكن دائرة الأوقاف الإسلامية أكدت أن هذه المؤسسة لم تعد قائمة.

في الأثناء، ذكرت الشرطة الإسرائيلية أن القوات الإسرائيلية أوقفت، أمس، عشرات الأشخاص، لتجنب اضطرابات حول المسجد الأقصى، الذي شهد حوادث بين المصلين، وعناصر من الشرطة الإسرائيلية في الأيام الأخيرة.

وأوقف بالإجمال 60 شخصاً، كما قال متحدث باسم الشرطة.

وذكر المتحدث أن «الشرطة ستواصل القيام بتوقيفات، وتقوم بما هو ضروري».

وشنت قوات الاحتلال حملة الاعتقالات الواسعة، بعد الدعوات لشد الرحال للمسجد الأقصى المبارك، وأداء صلاة الجمعة قرب ساحة باب الرحمة.

وذكرت مصادر محلية أن الاعتقالات تركزت في أحياء: سلوان والعيسوية وجبل المكبر والبلدة القديمة ووادي الجوز ومخيم شعفاط، ورأس العامود.

وحذرت حركتا فتح وحماس، أمس، إسرائيل بشأن الوضع في المسجد الأقصى. وقالت حركة فتح إن القدس والأقصى «خط أحمر، وإن إسرائيل تتحمل مسؤولية أفعالها الإجرامية في ساحات المسجد». ووجهت حركة فتح، على لسان عضو مجلسها الثوري والمتحدث باسمها، أسامة القواسمي، التحية إلى «المرابطين الصامدين المناضلين في القدس، الذين فتحوا باب الرحمة، مكبرين مهللين ورافعين علم فلسطين».

وقال القواسمي إن فتح «كانت وستبقى جنباً إلى جنب مع أبناء شعبنا، رأس حربة في مقارعة الاحتلال بالقدس، والذود عن مقدساتنا في كل مكان». من جهتها، اعتبرت حركة حماس أن الفلسطينيين «سطروا اليوم (أمس) نموذجاً عظيماً، بإصرارهم على الزحف إلى القدس، للدفاع عن المسجد الأقصى، رغم كل العقبات التي وضعها الاحتلال من تهديدات واعتقالات».

وأكدت حماس، في بيان، أن الأقصى «خط أحمر، لا يمكن للاحتلال تعديه، أو تنفيذ مخططاته بتغيير واقعه والسيطرة عليه».

وقالت إن «على الاحتلال الإسرائيلي أن يعي جيداً رسالة الجماهير الهادرة، المدافعة عن قدسها ومقدساتها، بوقف عدوانه، والكف عن العبث بهويتها الإسلامية والعربية، فكل محاولاته ستنكسر على صخرة صمود شعبنا وتضحياته، وهذا ما أثبته وشهد عليه التاريخ».

طباعة