ضربات جوية على الباغوز.. ومصادر عسكرية تؤكد وجود 2000 مدني فيها

عشرات الحافلات تجلي المدنيين من آخر معاقل «داعش» شرق سورية

نساء وأطفالهن في إحدى الشاحنات التي أجلت المدنيين من الباغوز. أ.ف.ب

أعلنت قوات سورية الديمقراطية (قسد)، أمس، أن حافلات بدأت إجلاء مدنيين من بلدة الباغوز، آخر جيب لتنظيم «داعش» الإرهابي في شرق سورية، في خطوة يُنظر إليها على أنها مهمة لاستعادة كامل السيطرة على المنطقة، وشاهد صحافيون على خط الجبهة عشرات الحافلات وهي تغادر البلدة.

وقال المتحدث باسم قوات سورية الديمقراطية، مصطفى بالي، إنه من المقرر أن تتوجه الشاحنات التي تقل الأطفال والنساء إلى مخيم الهول جنوب شرق الحسكة، بينما ستتوجه الشاحنات التي تحمل الرجال إلى مراكز تحقيق في الحسكة تابعة لقوات سورية الديمقراطية.

وقدّرت مصادر عسكرية أخرى عدد المدنيين الذين تم إجلاؤهم بنحو 2500 شخص، لافتة إلى أن هناك عدداً من المدنيين لايزال موجوداً في منطقة الباغوز، يقدر بنحو 2000 شخص، بناء على معطيات من بعض الخارجين.

واستهدفت ضربات جوية آخر جيب لتنظيم داعش، مساء أول من أمس، مع اقتراب قوات «قسد» ذات الأغلبية الكردية، التي تدعمها الولايات المتحدة، من السيطرة على منطقة الباغوز، الواقعة على ضفة نهر الفرات قرب الحدود العراقية، حيث يتحصن المئات من مقاتلي التنظيم الإرهابي.

وأكدت «قسد» أن عزل المدنيين في الباغوز عن إرهابيي «داعش» المتحصنين هناك، يمثل خطوة حاسمة نحو السيطرة على المنطقة في نهاية المطاف، لافتة إلى أن تنظيم «داعش» صعّد هجماته بأساليب حرب العصابات على مقاتليها في شرق سورية.

ولايزال التنظيم يسيطر فقط على مناطق في الصحراء وسط سورية، ويشن هجمات على غرار حرب العصابات في أماكن خسرها بالعراق وسورية، إلا أن «دولته المزعومة» انتهت على أرض الواقع.

وكانت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ميشيل باشليه، قالت، أول من أمس، إن هناك نحو 200 أسرة محاصرة في الجيب، ودعت إلى إقامة ممر آمن لها، فيما أوضح رئيس وزراء العراق، عادل عبدالمهدي، أن بلاده تراقب بحذر الوضع على الجانب الآخر من الحدود، خشية أن يحاول إرهابيو «داعش» الفارون عبورها، مضيفاً في مؤتمر صحافي أسبوعي: «نحن معنيون بهذا الأمر، لأن معظم مقاتلي داعش هناك من العراقيين، ونحن قلقون من محاولتهم التسلل عبر الحدود».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، روبرت بالادينو، إن الولايات المتحدة ليس لديها جدول زمني لانسحاب قواتها المخطط له من سورية، لكنه شدد في بيان صحافي على أن الانسحاب سيكون مدروساً ومنسقاً.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تدرس قضية الشابة الأميركية، هدى المثنّى، المعتقلة لدى الأكراد في سورية بعد انشقاقها عن تنظيم «داعش»، لافتاً إلى أن سياسة الولايات المتحدة تتمثل في إعادة المقاتلين الأجانب ومحاكمتهم في بلادهم الأصلية، وضمان محاكتهم وسجنهم هو السبيل الأفضل لمنعهم من العودة إلى ساحة المعركة.

وكانت الشابة المتحدّرة من ولاية ألاباما، التحقت بتنظيم «داعش» في 2015، حين كان عمرها 19 عاماً، قبل أن تستسلم أخيراً للقوات الكردية في شمال شرق سورية، وتطالب بالعودة إلى الولايات المتحدة.

وقال المتحدث: «نحن نعتبر هؤلاء المقاتلين تهديداً عالمياً، ونأمل حصول تعاون دولي للتصدّي له»، وجاءت تصريحاته بعدما طالب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بداية الأسبوع الجاري، الدول الأوروبية باستعادة أكثر من 800 مقاتل من تنظيم «داعش»، تم إلقاء القبض عليهم في سورية.

وأفاد المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في الأردن، أندرس بيدرسن، بأن ظروف عودة اللاجئين السوريين ليست واضحة بعد، وبالتالي فمن المرجح بقاء عدد كبير من اللاجئين السوريين في الأردن، ما يحتم على المجتمع الدولي زيادة دعمه للأردن الذي أقرت حكومته، أمس، خطة الاستجابة للأزمة السورية للعام الجاري، بحجم إجمالي بلغ نحو 2.4 مليار دولار.

طباعة