«النواب» الأردني يطالب بطرد السفير الإسرائيلي

الاحتلال يزيل الأقفال الحديدية عن باب الرحمة في «الأقصى»

خلال إزالة السلاسل عن الباب المؤدي إلى مبنى باب الرحمة في المسجد الأقصى. أ.ف.ب

أزالت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، أمس، السلاسل والأقفال عن الباب الواقع على رأس الدرج المؤدي إلى مبنى باب الرحمة في المسجد الأقصى.

واستنفرت شرطة الاحتلال الوحدات الخاصة ونصبت الحواجز الحديدية على الطرقات المؤدية لأبواب المسجد الأقصى، فيما انتشرت عناصر من حرس الحدود وشرطة الاحتلال في منطقة «باب الرحمة» داخل ساحات الحرم، وحولتها لثكنة عسكرية، بينما وفرت الحراسة والحماية للمستوطنين خلال اقتحاماتهم المسجد ودهمهم منطقة باب الرحمة في جولاتهم الاستفزازية.

وقال القائم بأعمال قاضي القضاة الشيخ واصف البكري، إن شرطة الاحتلال أزالت السلاسل والأقفال عن الباب الخارجي لباب الرحمة، مشيداً بالوقفة المشرّفة للفلسطينيين الذين دافعوا عنه.

وأَضاف أن اتصالات مكثفة جرت خلال اليومين الماضيين، أجراها العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، وكل السلطات الأردنية ووزارتي الأوقاف والخارجية والسفارة الأردنية، ودائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، ومجلس الأوقاف الإٍسلامي، لحل أزمة باب الرحمة، لافتاً إلى أن الأوقاف الإٍسلامية ستعمل على إصلاح الباب الحديدي، ووضع الأقفال.

على صلة طالب مجلس النواب الأردني الحكومة بطرد السفير الإسرائيلي من عمان، على خلفية الأحداث التي يشهدها المسجد الأقصى وفلسطين بشكل عام.

جاء ذلك بعد أن تبنى المجلس بياناً للجنة فلسطين، هاجم فيه الانتهاكات الإسرائيلية في القدس والمسجد الأقصى المبارك.

وقال رئيس لجنة فلسطين النيابية يحيى السعود، في البيان: «نثمن الجهود الملكية المكثفة التي أفضت إلى إزالة الأقفال الحديدية التي فرضها الاحتلال الصهيوني على باب الرحمة».

وأضاف أن «اللجنة إذ تقدر عالياً للملك عبدالله الثاني وكل السلطات الأردنية ووزارة الأوقاف ووزارة الخارجية والسفارة الأردنية ودائرة الأوقاف الإسلامية في القدس ومجلس الأوقاف الإٍسلامي، لحل أزمة باب الرحمة».

وعبرت اللجنة عن إدانتها وقلقها لما تقوم به «سلطات الاحتلال الصهيوني الغاشم والكيان الغاصب وقطعان المستوطنين من محاولات غادرة ومتكررة بحق الأقصى المبارك، واعتدائها على المصلين وموظفي الأوقاف الإسلامية في القدس».

وأضاف السعود أن «لجنة (فلسطين النيابية) تدعو الحكومة إلى سحب السفير الأردني من تل أبيب، وطرد السفير الإسرائيلي القابع في العاصمة عمان، تأكيداً منها على الموقف الرافض لتلك الممارسات التي تتنافى مع أبسط القواعد الإنسانية والشرائع السماوية والمواثيق الدولية».

ودعا البيان كل البرلمانات العربية والإسلامية والمحافل الإقليمية لاتخاذ الإجراءات التي تسعى لتقسيم الواقع الزماني والمكاني للمسجد الأقصى.

ولا تعتبر مطالبات النواب ملزمة للحكومة الأردنية وفق الدستور الأردني.

وفي الأثناء أعلن جيش الاحتلال أمس، أن قوات الأمن اعتقلت الليلة قبل الماضية، 22 فلسطينياً بالضفة الغربية.

وذكر المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي، عبر حسابه على موقع «تويتر»، أنه «يشتبه في ضلوع المعتقلين بنشاطات شعبية، وأعمال شغب عنيفة ضد المدنيين وقوات الأمن».

وأضاف أدرعي أنه «خلال أعمال تمشيط، بحثاً عن وسائل قتالية غير قانونية في قرية سالم قرب نابلس، وفي مدينة الخليل، ضبطت القوات مسدسين وبندقيتين».

وفي رام الله، أعلن نائب رئيس الوزراء وزير الإعلام الفلسطيني نبيل أبوردينة، عدم قبولهم المساومة على قرار إسرائيل اقتطاع أموال من عائدات الضرائب الفلسطينية.

وأكد أبوردينة، في بيان عقب اجتماعه مع المبعوث النرويجي لعملية السلام في الشرق الأوسط تور فنيسلاند، على خطورة القرار الإسرائيلي باقتطاع مخصصات الشهداء والأسرى الفلسطينيين من عائدات الضرائب.

واعتبر أبوردينة أن «تعنت إسرائيل ورفضها الالتزام بما تم الاتفاق عليه من اتفاقيات برعاية دولية، إضافة إلى استمرارها في سياسة الاقتحامات والاغتيالات والاعتقالات، لن تجلب السلام والأمن، بل ستؤدي إلى وضع لا يمكن لأحد توقع نتائجه».

ونقل البيان عن المبعوث النرويجي تأكيده استمرار بلاده في دعم العملية السياسية القائمة على حل الدولتين، باعتباره خيار المجتمع الدولي لحل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي.

من جهتها، أكدت حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية، عقب اجتماعها الأسبوعي في رام الله، رفض القرار الإسرائيلي باقتطاع أموال من عائدات الضرائب الفلسطينية ومقايضة الحقوق الفلسطينية بالمال.

واعتبرت الحكومة أن القرار «يستهدف إيرادات ومقدرات الشعب الفلسطيني، وأموالاً ملكاً للخزينة العامة الفلسطينية، حسب بروتوكول باريس الاقتصادي، الذي تعسفت إسرائيل في تنفيذ بنوده».


قوات إسرائيلية تعتقل 22 فلسطينياً في الضفة الغربية.

طباعة