بومبيو من وارسو: لا سلام بالشرق الأوسط دون ردع إيران

واشنطن: إيـــران أكبر تهديد للأمــن في المنطقة والراعيـــــة الأولـى للإرهاب

بنس: حان الوقت لينسحب الأوروبيون من الاتفاق النووي وينضموا إلينا للضغط على إيران. رويترز

أكد نائب الرئيس الأميركي، مايك بنس، أمس، أن إيران تمثل أكبر تهديد للسلم والأمن في الشرق الأوسط، وأن نظامها هو أكبر ممول للإرهاب بالعالم، وفيما طالب بنس الحلفاء الأوروبيين بالانسحاب من الاتفاق النووي مع طهران، محذراً من مزيد من العقوبات الأميركية عليها، أكد وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، أن مواجهة إيران أمر أساسي، لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، مدافعاً بذلك عن تصريح مثير للجدل، صدر عن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.

وتفصيلاً، قال بنس، في كلمته خلال مؤتمر صحافي عقب الجلسة الأولى لقمة وارسو من أجل السلام والأمن في الشرق الأوسط ببولندا، أن «الإرهاب هو الخطر الأكبر الذي يواجهنا، وأننا نجتمع في وارسو لأننا نتقاسم الشعور بالتهديد الإرهابي».

وأشار إلى أن «النظام الإيراني نشر الفوضى في منطقة الشرق الأوسط، وأن واشنطن تعمل على بناء تحالف، للتخلص من التطرف وبناء المستقبل».

وهدد بنس بفرض المزيد من العقوبات على إيران، وقال: «العقوبات على إيران هي الآن الأقسى تاريخياً، وستصبح أقسى إذا لم تغير إيران أسلوبها».

وأكد بنس أنه يجب العمل على مواجهة النظام الإيراني ودعم شعبه، وذلك لأن النظام الإيراني نشر الفوضى، ويقوم بترويع شعبه. وقال «إيران تسلح الميليشيات في المنطقة، وهي الراعية الأولى للإرهاب في العالم».

وأضاف أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب «حافظ على وعده، عندما أخرج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي»، موضحاً أن «إيران أصبحت أكثر عدواناً، منذ توقيع الاتفاق النووي».

وطالب نائب الرئيس الأميركي الأوروبيين بأن يتعاونوا مع الولايات المتحدة، ومع الشعب الإيراني ضد خطر النظام.

كما دعا بنس حلفاء أميركا الأوروبيين، إلى الانسحاب من الاتفاق النووي.

من ناحية أخرى، أوضح بنس أن «قرار الانسحاب من سورية تغيير في التكتيك لكنه ليس تغييراً استراتيجياً، وأن خلافة (داعش) المزعومة ستكون شيئاً من التاريخ قريباً».

وأكد أن «واشنطن ستسخر قواتها العسكرية للقضاء على الإرهاب، وستحافظ على وجودها القوي في المنطقة، وأنها ستقف دائماً إلى جانب حلفائها ولن تخذلهم». وتابع: «نحن على وشك النهوض معاً، للقضاء على أكبر تحدٍّ تاريخي، وهو الإرهاب والتطرف».

وحول القضية الفلسطينية، أكد مايك بنس أن «إدارة الرئيس ترامب ستعمل على تحقيق السلام الدائم، بين الفلسطينيين وإسرائيل».

من جهته، دعا وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، في كلمته للمؤتمرين، إلى حوار صريح حول كل الملفات، وإلى عهد جديد من التعاون في الشرق الأوسط، وقال إنه لا يمكن لأي دولة أن تظل بمعزل عن التصدي للتحديات الإقليمية، مثل إيران وسورية واليمن، والسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقال: «إن إيران تشكل أخطر تهديد في الشرق الأوسط، والعالم لا يستطيع تحقيق السلام والأمن في الشرق الأوسط دون مواجهة إيران، هذا غير ممكن».

وأكد بومبيو أن «مواجهة» إيران أمر أساسي، لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، مدافعاً بذلك عن تصريح مثير للجدل، صدر عن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو. وقال بومبيو: «لا يمكنك أن تحقق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، دون مواجهة إيران، هذا ليس ممكناً».

جاء هذا رداً على سؤال تم توجيهه إليه، يتعلق بتصريح لنتنياهو، تحدث فيه عن «حرب ضد إيران». وأصدر مكتب نتنياهو، لاحقاً، توضيحاً ذكر فيه أن رئيس الوزراء كان يعني «محاربة إيران».

وظهر بومبيو ونتنياهو في مؤتمر صحافي مشترك، صباح أمس، في وارسو.

وقال بومبيو: «تأثيرهم (الإيرانيين) الخبيث في لبنان واليمن وسورية والعراق، والحاءات الثلاث: حوثيون وحماس وحزب الله، هذه تهديدات حقيقية».

وأضاف: «لا يمكنك تحقيق السلام في الشرق الأوسط، من دون التصدي لإيران».

من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن إيران تشكل «أكبر تهديد للسلام والأمن في الشرق الأوسط». ووصف نتنياهو الجلسة الافتتاحية للمؤتمر «بنقطة التحول التاريخية». وأضاف «أعتقد أننا شهدنا نقطة تحول تاريخية».

وكان وزير الخارجية البولندي قد افتتح، أمس، مؤتمر وارسو، الذي يجمع أكثر من 60 دولة، لبحث الوضع في الشرق الأوسط، وبرنامج إيران النووي، والحد من انتشار أسلحة الدمار.

وأبدى الوزير البولندي، ياتسيك تشابوتوفيتش، قلقه حيال برنامج إيران النووي. وقال «بلادنا معنية باتخاذ إجراءات تعزز السلامة». وأضاف: «الوضع في الشرق الأوسط يتطلب منا اهتماماً خاصاً».

طباعة