على طريقة الصين.. روسيا تتجه لعزل نفسها إلكترونيا

وافق مجلس النواب الروسي أمس على مسودة قانون من شأنها تطبيق إجراءات لعزل البلاد عن شبكة الإنترنت العالمية، في تحرك يشير منتقدوه إلى أنه يشكل خطوة باتجاه تشديد الرقابة.

وجاء في المسودة أنها تهدف لجعل البلاد في موقع أفضل لصد أي هجمات إلكترونية محتملة من الخارج، خاصة من الولايات المتحدة الأميركية.

ويبدو أن الهدف من المسودة مماثل لنظام «غريت فايروول» الصيني، الذي ينظم عمليات الإنترنت من أجل تعزيز السيادة الوطنية.

وتنص مسودة القانون على أنه سوف يتم إلزام شركات الاتصالات الروسية «بتوفير القدرة على التحكم المركزي في حركة الإنترنت».

وأشارت المسودة إلى أن التحكم المركزي سيتم بموجب السلطة المخولة للقيادة الروسية.

وكان قد طُلب من الشركات الروسية التي تقدم خدمات الإنترنت طرح سبل لحماية البلاد بصورة موثوقة من الهجمات الإلكترونية، وذلك بحلول الأول من أبريل المقبل.

وتدرس مجموعة العمل ما إذا كان يمكن لروسيا أن أن تفصل نفسها تماما عن شبكة الإنترنت، وذلك وفقا لما ذكرته وكالة «آر بي سي» الروسية المستقلة الأسبوع الماضي.

ويصر واضعو مشروع القانون أن على روسيا أن تضمن أمن شبكاتها، بعدما كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن استراتيجية بلاده الجديدة المتعلقة بمجال الأمن المعلوماتي العام الماضي.

ويشير معارضو مشروع القانون إلى أنه يعكس جهود السلطات المتواصلة للحد من الحريات عبر الإنترنت رغم الكلفة العالية لذلك.

وقال أندريه سولداتوف الذي شارك بتأليف كتاب عن تاريخ مراقبة الإنترنت في روسيا، إن «هذا أمر خطير للغاية. إنه تحرك نحو عزل روسيا بشكل كامل عن الإنترنت».

طباعة