النائبتان الديمقراطيتان إلهان عمر ورشيدة طليب تدعوان إلى مقاطعة إسرائيل

أدى إعلان نائبتين مسلمتين في الحزب الديمقراطي الأميركي، دعمهما حملة لمقاطعة إسرائيل، إلى إحراج قادة هذا الحزب، وإلى فتح ثغرة في العلاقة التاريخية المتينة لهذا الحزب مع إسرائيل.

وقدمت النائبتان الديمقراطيتان المسلمتان إلهان عمر ورشيدة طليب، المنتميتان إلى الجناح اليساري للحزب، دعمهما العلني لحركة «بي دي إس» (مقاطعة، سحب الاستثمارات، عقوبات) التي تدعو إلى مقاطعة اقتصادية وثقافية وعلمية لإسرائيل، تعبيراً عن احتجاجهما لاحتلالها الأراضي الفلسطينية.

وتقول رشيدة طليب، (42 عاماً) المتحدرة من أصول فلسطينية، إنها تريد تسليط الأضواء على «مسائل مثل العنصرية وخروقات إسرائيل للحقوق الإنسانية للفلسطينيين».

أما إلهان عمر (37 عاماً)، فهي ابنة لاجئين صوماليين، والنائبة الوحيدة في مجلس النواب التي ترتدي الحجاب. وتقول إنها تعمل على إدخال بعض التوازن إلى الموقف الأميركي الذي تعتبر أنه «يعطي بشكل واضح الأولوية» لإسرائيل.

وأثارت هذه التصريحات ضجة كبيرة في مجلس النواب. ووصف النائب الجمهوري لي زيدلين كلام إلهان عمر بأنه عبارة «عن حقد ضد إسرائيل، وحقد نابع من معاداة للسامية، بدأنا نرى كيف تتسلل إلى قلب السياسة الأميركية حتى داخل ممرات الكونغرس». واتهمت المجموعة الجمهورية في مجلس النواب قيادة الحزب الديمقراطي بتشجيع «خطاب كراهية، وعدم تسامح إزاء إسرائيل».

ومع أن مسؤولين ديمقراطيين سارعوا إلى الدفاع عن النائبتين المسلمتين اللتين تنفيان أي ميول معادية للسامية، فإن مواقفهما تحرج الحزب.

وقال مدير مؤسسة رصد معاداة السامية المعاصرة، ألفين روزنفيلد: «هناك بالطبع خلاف داخل الحزب الديمقراطي، حول طريقة التعامل مع حملة حركة بي دي إس والذين يدعمونها»، مضيفاً «في حال مال الحزب نحو اليسار المتطرف، وابتعد عن الروابط التقليدية لأميركا مع أحد أقرب حلفائها، فسيعاني بالطبع في صناديق الاقتراع».

طباعة