رئيسة وزراء بريطانيا تعد لتأجيل تصويت ثانٍ على «بريكست»

ماي تعود إلى بروكسل سعياً للحصول على تنازلات من الاتحاد الأوروبي. إي.بي.إيه

ذكرت صحيفة «تلغراف» أن رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، تستعد لتأجيل التصويت الثاني على اتفاق انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «بريكست» حتى نهاية فبراير.

وذكرت الصحيفة أن المنسق الحكومي، غوليان سميث، لمّح يوم الثلاثاء الماضي إلى أن التصويت لن يجرى الأسبوع المقبل، لأن من غير المتوقع أن تكون ماي أعادت التفاوض على اتفاقها في الوقت المناسب.

وتسعى رئيسة الوزراء البريطانية للحصول على تنازلات من الاتحاد الأوروبي بشأن اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد، وذلك خلال مباحثاتها التي تجريها في بروكسل، على الرغم من إصرار الاتحاد المتكرر على أنه لا يقبل إعادة التفاوض بشأن الاتفاق.

ومازال النواب البريطانيون مختلفين بشأن الاتفاق، حيث يعارض الكثيرون منهم الاتفاق الذي توصلت إليه ماي مع الدول الأوروبية في ديسمبر الماضي، بعد مفاوضات استمرت 20 شهراً.

وهناك مخاوف من أن بريطانيا قد تخرج من الاتحاد الأوروبي في 29 مارس المقبل من دون اتفاق لتخفيف حدة الخروج، بعد وجودها ضمن عضوية الاتحاد الأوروبي لعقود. ومن المتوقع أن يهيمن على المباحثات الجمود المتعلق بشأن الحدود بين إيرلندا العضو بالاتحاد الأوروبي وإيرلندا الشمالية، التي تعد جزءاً من المملكة المتحدة. وتسعى ماي لتغيير بروتوكول «الباكستوب» شبكة الأمان في اتفاق الخروج، الذي يهدف لضمان إبقاء الحدود الإيرلندية مفتوحة، وذلك من أجل الحصول على موافقة برلمانية على اتفاق الخروج. وعرض زعيم حزب العمال البريطاني المعارض، جيرمي كوربين، دعم الاتفاق المتعثر لرئيسة الوزراء البريطانية إذا وافقت على تغيير «خطوطها الحمراء التفاوضية»، بما في ذلك الانضمام إلى اتحاد جمركي.

وفي رسالة إلى ماي، حدد كوربين خمسة بنود ملزمة قانونياً يسعى إليها، في مقابل دعم حزبه، بما في ذلك إنشاء «اتحاد جمركي دائم وشامل بالمملكة المتحدة». وكتب كوربين: «نؤمن بضرورة الاتحاد الجمركي للدفع بتجارة خالية من الاحتكاكات تحتاج إليها شركاتنا وعمالنا ومستهلكونا». وأضاف: «هذه هي الطريقة الوحيدة الممكنة لضمان عدم وجود حدود مادية في جزيرة إيرلندا».

طباعة