اعتقال 21 بالضفة.. ومستوطنون يستولون على أراضٍ في بيت لحم

    الاحتلال يقتحم بلدات في الخليل والقدس .. و«الخارجية الفلسطينية» تعتبر التصعيد فشلاً للتهويد

    حواجز الاحتلال تعرقل تحركات الفلسطينيين في الضفة الغربية. أرشيفية

    دهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدات عدة، ونصبت حواجز على مداخلها، وفتشت عدداً من المنازل، أمس، بمحافظة الخليل في الضفة الغربية المحتلة، كما اقتحمت بلدة سلوان التابعة لبلدية القدس، وأصيب مواطن فلسطيني برصاص الاحتلال شمال غزة، أثناء عمله داخل مدرسة، وشنّ الاحتلال حملة اعتقالات في الضفة طالت 21 مواطناً فلسطينياً، كما استولى مستوطنون على أراضٍ شاسعة في جنوب بيت لحم، فيما قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، إن تصعيد الاعتداءات الاستفزازية في مدينة القدس المحتلة، يعكس فشل الاحتلال الإسرائيلي في تهويدها.

    وتفصيلاً، اقتحمت قوات الاحتلال بلدات «السموع، وبيت عوا، ودير سامت، وقرى البرج، والكوم، وبيت مرسم، وبيت الروش، ودير العسل»، ونصبت حواجز عسكرية على مداخل بلدتي حلحول وسعير، وعلى مدخلي مدينة الخليل الشمالي والغربي، وأوقفت المركبات وفتشتها، ودققت بطاقات المواطنين، ما تسبب في إعاقة مرورهم.

    وأصيب مواطن فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، شمال قطاع غزة، وذكر شهود عيان أن المواطن يعمل موظفاً في مدرسة مهدية الشوا في بيت حانون، وجاءت الإصابة أثناء عمله داخل المدرسة، وجرى نقله إلى مستشفى البلدة لتلقي العلاج.

    واعتقلت قوات الاحتلال 21 مواطناً في الضفة الغربية، من مناطق طوباس وجنين وبيت لحم ورام الله، فيما اعتدى مستوطنو «بيت يتير وأولاد يعقوب داليا» جنوب شرق يطا جنوب الخليل، على المزارعين تحت حماية جيش الاحتلال، ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن منسق اللجان الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان جنوب الخليل راتب الجبور، قوله، إن عدداً من المزارعين أصيبوا برضوض وكدمات، وقام المستوطنون بوضع علامات، وسّعوا من خلالها حدود المستوطنة لتصل إلى مدخل خيام، وكهف يقطن فيه مواطن فلسطيني وعائلته، في قرية أم العرايس شرق يطا، وذلك تحت حماية قوات الاحتلال

    واستولى مستوطنون على أراضٍ شاسعة في قرية بيت إسكاريا الواقعة وسط تجمع مستوطنة «غوش عتصيون» الجاثمة على أراضي المواطنين الفلسطينيين جنوب بيت لحم.

    واقتحمت طواقم تابعة لبلدية الاحتلال في القدس، تحرسها قوة عسكرية وشُرطية معززة، بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، ودهمت عدداً من أحيائها، وأوقفت مركبات مواطنين، وحررت لأصحابها مخالفات مالية، في الوقت الذي أجبرت فيه أصحاب المحال التجارية بحوش أبوتايه بسلوان على إغلاق محالهم، واقتحمت قوات مماثلة حي عين اللوزة في البلدة، كما اعتقلت قوات الاحتلال، سيدة فلسطينية في المسجد الأقصى، بعد مطاردتها داخله.

    وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان لها، أمس، إن تصعيد الاعتداءات الاستفزازية في مدينة القدس المحتلة، يعكس فشل الاحتلال الإسرائيلي في تهويدها، وجدّدت الوزارة في بيان صحافي، أمس، إدانتها عمليات التهويد المتواصلة في المدينة المقدسة، واستمرار دولة الاحتلال وأذرعها المختلفة بما فيها بلدية الاحتلال بالقدس، ومفاصل اليمين الحاكم في إسرائيل، تصعيد إجراءاتها وتدابيرها الاستعمارية التهويدية في القدس.

    أضافت الوزارة: «منذ احتلال القدس والإعلان لاحقاً عن ضمها، مازالت دولة الاحتلال تبذل جهوداً مستميتة من أجل الانتهاء من عمليات تهويد المدينة المقدسة، وفي كل مرة تعتقد واهمة أنها نجحت، وتكتشف سريعاً أن القدس بمعالمها وسكانها عربية إسلامية مسيحية أصيلة».

    وشدّدت الوزارة على أن «المدينة المقدسة تبقى عصية على التهويد، ومازالت تتنفس عروبتها وهويتها الدينية والتاريخية الحضارية، والمرابطون فيها هم حماتها، كما أثبتوا ذلك مراراً خلال السنوات الأخيرة، وبالتالي وصل المطاف بدولة الاحتلال إلى القيام بخطوات استفزازية، هدفها إعطاء الانطباع لنفسها ولمن حولها أنها نجحت في تحقيق هدفها الاستعماري التهويدي».

    طباعة