ملكة بريطانيا تدعو إلى إيجاد «أرضية للحوار» بشأن «بريكست»

إليزابيث الثانية حثت السياسيين البريطانيين على تسوية خلافات الخروج من الاتحاد الأوروبي. أ.ف.ب

دعت الملكة إليزابيث الثانية البريطانيين إلى إيجاد «أرضية للحوار» في ما بينهم، في تدخل ينظر إليه على أنه إشارة مباشرة إلى الجدل حول الخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، الذي يمزق المملكة المتحدة حالياً.

وقالت الملكة البالغة من العمر 92 عاماً، مساء أول من أمس، إنه «خلال بحثنا عن أجوبة جديدة في هذا الزمن الحديث، أفضل من جهتي اعتماد الوصفات المؤكدة، مثل التحاور باحترام واحترام وجهات النظر المختلفة، والتكتّل من أجل البحث عن أرضية للحوار، وألا ننسى أبداً أنه علينا تجنب الاندفاع».

وأضافت الملكة إليزابيث الثانية، في كلمة أمام منظمة «مركز المرأة» البريطاني، في نورفوك: «بالنسبة لي، تلك المقاربات أبدية، وأوصي بها الجميع».

ولم تذكر الملكة الخروج من الاتحاد الأوروبي صراحة، في خطابها، لكنها قالت إن كل جيل يواجه «تحديات وفرصاً جديدة».

وعلى الرغم من أن الملكة التزمت بشدة بالصياغات التقليدية، كان الإدلاء بهذه التصريحات وسط الأزمة التي تواجهها بريطانيا، بمثابة إشارة إلى السياسيين، تحثهم على تسوية المشكلة التي دفعت خامس أكبر اقتصاد في العالم نحو حافة خطرة.

وقال المؤرخ بيتر هنيسي «إنها ملكة بمعيار من الذهب، على مدى ما يقرب من 67 عاماً، وهذه لحظة ذهبية. أرى أن ما قالته في غاية الأهمية».

وأحجم قصر بكنغهام عن التعليق، لكن وسائل الإعلام البريطانية كانت واضحة بشأن أهمية تصريحاتها. وحملت صحيفة التايمز عنوان «الملكة تقول للسياسيين المتنازعين: أنهوا خلاف الخروج من الاتحاد الأوروبي».

ولايزال الغموض يغلف مستقبل ملف الخروج من الاتحاد الأوروبي، مع بقاء كل الخيارات مطروحة، ابتداء من الانسحاب من التكتل دون اتفاق، بما يصيب المستثمرين في أنحاء العالم بالفزع، وانتهاء بإجراء استفتاء جديد قد يلغي الخروج من الأساس.

وتنخرط رئيسة الوزراء، تيريزا ماي، في محاولة أخيرة للحصول على تأييد لاتفاق خروج معدل، بعد أن مني الاتفاق الأصلي هذا الشهر بأكبر هزيمة في البرلمان، في تاريخ بريطانيا الحديث.

وذكرت صحيفة «ذا صن» أن حزباً يدعم حكومة الأقلية، بزعامة ماي في إيرلندا الشمالية، قرر دعم الاتفاق المعدل، إذا تضمن إطاراً زمنياً لملف الحدود الإيرلندية.

طباعة