بالصور.. حوض الداكير العراقي.. 100 سنة ويعمل بكفاءة

صورة

أنشأت القوات البريطانية عام 1918 حوضا لإصلاح السفن في البصرة بالعراق، لا يزال يعمل حتى اليوم رغم ضعف الصيانة معتمدا على آلاته القديمة ومهارة عماله.

ومرت آلاف السفن، وبينها يخت الرئيس الراحل صدام حسين، عبر الأرصفة الثلاثة بحوض الداكير العراقي لإصلاح السفن، حيث يخرجها محرك بخار عملاق من المياه ويضعها على أرصفة خشبية يعود تاريخها إلى مئة سنة مضت.

ولا توجد قطع غيار ولا دليل تشغيل مكتوب لهذا المحرك البخاري الضخم.

ويوضح محمد عدنان معاون مدير شؤون التسفين الذي يدير المحرك البخاري الضخم منذ عام 2013 إن الأمر ليس سهلا ويتطلب خبرة.

ويقول إنه بالإضافة إلى الجودة العالية للصناعة البريطانية فإن الخبرة العراقية تحافظ على عمل الحوض حتى اليوم.

وقال عدنان (56 عاما) إن «البريطانيين عندهم صناعة قوية بالمعدات الثقيلة، من خبرتي يعني. والفخر هم (أيضا) يعود إلنا لأن نحن جايين نديمها ونعرف نتعامل وياها.»

والتعليمات الوحيدة في غرفة المرجل هي تلك التي نُقشت على لوحة فولاذية هي «الأصفر ارتفاع، والأزرق انخفاض، والأحمر أوقف.»

ويقول عاملون إن الأرصفة الخشبية تبدو وكأنها تقوى كل عام عن سابقه.

وقال جاسم حسين صبر، رئيس المهندسين الأقدم، مشيرا إلى أن الأرصفة الخشبية للحوض تبدو وكأنها تزداد قوة بمرور الزمن، «نفس الأخشاب اللي موجودة مسويين الرصيف، الرصيف حتى الباخرة أو القطعة البحرية هي ترسي عليها نفس الأخشاب، ويقال إنه هذا الخشب كان مصدره من مستعمرات بريطانية اللي هي من بورما (ميانمار الآن) قبل مئة سنة جايبينها، وكل ما فاتت عليه سنين أكثر وأكثر نشوفه يقوى بحيث مرة من المرات حاولنا بالدريل (المثقاب) نثقبه... تكسرت... يعني كأنه هي ستانلس ستيل (صلب) مو خشب».

وبنى البريطانيون الحوض بعد حملتهم للاستيلاء على بغداد من العثمانيين خلال الحرب العالمية الأولى.

وتعرض لبعض الأضرار خلال الحرب العراقية الإيرانية (1980 - 1988) وللنهب عام 2003، لكنه نجا من حربي الخليج الأولى والثانية دون أذى ملموس.

طباعة