الاتحاد الأوروبي: خروج بريطانيا دون اتفاق يهدد برامج السلام

حزب العمال يقترح تصويتاً برلمانياً على استفتاء ثانٍ لـ «بريكست»

اقترح حزب العمال البريطاني، أبرز أحزاب المعارضة، أن يمنح النواب فرصة التصويت حول إمكانية إجراء استفتاء ثانٍ، وذلك في إطار سلسلة حلول مقترحة لتجنّب الخروج من الاتحاد الأوروبي «دون اتفاق».

وطرح العمال تعديلاً برلمانياً يطلب من الوزراء أن يسمحوا لمجلس العموم بمناقشة السبل الممكنة لتفادي «بريكست» من دون اتفاق عند حلول موعد الخروج في مارس.

وتتضمن المقترحات احتمال أن تعيد رئيسة الوزراء تيريزا ماي التفاوض على اتفاق الخروج، لإدخال بند اتحاد جمركي جديد بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، وبناء «علاقة قوية» مع السوق الموحدة الأوروبية.

وتتضمن التعديلات أيضاً اقتراح «إقرار تصويت شعبي على الاتفاق أو المقترحات». ويدعم غالبية النواب هذا المقترح.

وستقف ماي من جديد أمام مجلس العموم حيث سيكون لدى النواب فرصة لمناقشة مقاربتها لبريكست والتصويت على تعديلات تقدّم سبلاً جديدة للمضي قدماً.

والتعديل الذي يريده العمال يملك فرصة ضئيلة بالنجاح، فهو بحاجة إلى دعم نواب حزب المحافظين الذي تنتمي إليه ماي، والذين لا يتوقع منهم دعم خطّة اقترحها زعيم حزب العمال جيريمي كوربن.

ورحّب الداعمون لوضع حدّ لـ«بريكست» بشكل نهائي، بفكرة تداول مقترح القيام باستفتاء ثانٍ.

وفي بروكسل ذكرت المفوضية الأوروبية، أمس، أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) من دون اتفاق سيؤدي إلى حدود صعبة في جزيرة أيرلندا، ويهدد برامج الاتحاد الأوروبي الرامية إلى تأمين السلام هناك، في تحذير هو الأشد لهجة حتى الآن من جانب المفوضية بهذا الشأن.

وتتمثل نقطة الخلاف الرئيسة في ما يسمى بشبكة الأمان التي تهدف للبقاء على الحدود مفتوحة بين أيرلندا الشمالية، التي ستترك الاتحاد الأوروبي ضمن بريطانيا، وبين جمهورية أيرلندا.

ويصر الاتحاد الأوروبي على شبكة الأمان، وسط مخاوف من أن وضع ضوابط حدودية جديدة قد يعيد إشعال عنف طائفي استمر لعقود وانتهى باتفاق الجمعة العظيمة في أواخر تسعينات القرن الماضي.

لكن البريطانيين المتشككين في أوروبا يخشون أن تتسبب شبكة الأمان في تقييد لندن بعلاقات وثيقة مع الاتحاد الأوروبي.

ورداً على سؤال حول ما سيحدث في أيرلندا في حالة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق، قال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية مارغريتيس شيناس: «أعتقد أنه من الواضح للغاية أنه سيكون لديكم حدود صعبة».

وأكد أن الاتحاد الأوروبي ملتزم باتفاق الجمعة العظيمة، وقد استثمر منذ أعوام في السلام والتعاون عبر الحدود.

وقال: «لكن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق سيعرّض بوضوح كل هذه الأشياء للخطر».

طباعة