أزمة التعليم تتسع بتونس مع خروج الطلاب في الاحتجاجات

تظاهرة مهنية تطالب برفع الأجور في تونس. أرشيفية

نفذ الطلاب في العديد من المعاهد الثانوية في تونس، أمس، احتجاجات ضد استمرار تعطل الدروس والامتحانات، على خلفية الأزمة بين وزارة التربية ونقابة التعليم الثانوي حول مطالب مالية ومهنية.

وخرج الطلاب في مسيرات احتجاج، في يوم أطلق عليه «يوم الغضب» في ولايات عدة، رافعين شعارات تطالب بإنهاء أزمة التعليم في المعاهد الثانوية، وعودة السير الطبيعي للدروس.

كما يطالب الطلاب بإنهاء الأزمة بين الوزارة والنقابة، وإجراء الامتحانات في موعدها.

وكان المعلمون قد بدؤوا بتنفيذ وقفات احتجاجية واعتصامات منذ نوفمبر الماضي في المديريات الجهوية للتعليم، ما تسبب في تعليق الامتحانات الجزئية الأولى للعام الدراسي، ومن ثم تعطلت الدروس حتى أمس.

وهددت النقابة بإلغاء الامتحانات الجزئية الثانية أيضاً، إذا لم يتم التوصل إلى حلول مع وزارة التربية. وتحوم الخلافات المستمرة للعام الدراسي الثالث على التوالي، حول مطالب بزيادة المنح الخاصة، ووضع قانون أساسي منظم لقطاع التعليم الثانوي، واتهمت النقابة الوزارة بعدم الجدية في المفاوضات، وبعرض مقترحات هزيلة.

وتقول الوزارة إن المطالب المالية تفوق إمكانات الدولة في هذه المرحلة، وفي ظل الوضع الاقتصادي الصعب. وقال أستاذ في التعليم الثانوي قيس العمراني، لوكالة الأنباء الألمانية: «مطلبنا الأساسي، هو وضع قانون ملزم ومنظم للقطاع، الوزارة لا تصغي إلى المطالب، وهي من تتحمل مسؤولية الوضع، لا يمكن الحديث عن منحة إنتاج سنوية في حدود 40 ديناراً (13.5 دولاراً)». وتستعد «الجمعية التونسية للأولياء والتلاميذ» لتنفيذ احتجاج وطني للأولياء يوم الخميس المقبل، بوسط العاصمة والساحات العامة بباقي المدن، للتنديد بتعطل الدروس، وخوفاً من سنة دراسية بيضاء هذا العام. وقال رئيس الجمعية رضا الزهروني: «يعيش التلاميذ في دوامة ويتعرضون للإهانة، وفقدوا التركيز بسبب الصراع بين وزارة التربية ونقابة التعليم الثانوي، نحترم مطالب الأساتذة، لكن ليس من حقهم تعطيل سير السنة الدراسية». ويبلغ عدد التلاميذ في تونس بمرحلتيه الابتدائية والثانوية أكثر من مليونين و120 ألف تلميذ.

وتضاف أزمة التعليم في تونس إلى أزمات متلاحقة تشمل قطاعات عمومية أخرى، مثل الصحة والنقل والوظيفة العمومية.

ويستعد الاتحاد العام التونسي للشغل لتنفيذ إضراب عام يومي 20 و21 فبراير المقبل، في الوظيفة العمومية والقطاع العام، احتجاجاً على أزمة الزيادات في الأجور وتدهور المقدرة الشرائية للموظفين.

طباعة