اعتصام صامت لأطباء سودانيين استنكاراً لمقتل زميلهم

شارك نحو 150 طبيباً في اعتصام صامت، أمس، أمام مستشفى في العاصمة السودانية، استنكاراً لمقتل طبيب، خلال تظاهرات مناهضة للحكومة في الخرطوم، الأسبوع الماضي، وفق شهود عيان.

ويشهد السودان احتجاجات منذ 19 ديسمبر الماضي، عقب قرار الحكومة زيادة سعر الخبز ثلاثة أضعاف.

والتظاهرات التي تحولت بسرعة إلى احتجاجات ضد حكم الرئيس عمر البشير، المستمر منذ ثلاثة عقود، أدت إلى مقتل 26 شخصاً حتى الآن، بحسب مسؤولين.

وتقول منظمة العفو الدولية إن عدد القتلى يتجاوز الـ40.

وقتل الطبيب، الخميس الماضي، خلال اشتباكات بين محتجين وقوات الأمن في حي بري غرب العاصمة، بحسب نقابة للأطباء، تنتمي إلى اتحاد المهنيين، الذي يقود الحركة الاحتجاجية.

وشارك الأطباء، أمس، وبعضهم ارتدى المعاطف البيضاء في اعتصام صامت أمام مستشفى أحمد قاسم، حيث كان يعمل الطبيب القتيل.

ورفع المحتجون لافتات كتب عليها: «قتل طبيب يعني قتل أمة»، ووقفوا في صمت، فيما كانت قوات الأمن تنتشر في محيط المستشفى، وفقاً للشهود.

والجمعة.. قالت نائبة مدير برنامج شرق منظمة العفو الدولية لشرق إفريقيا، سارة جاكسون، إنه «أمر مروّع استمرار أجهزة الأمن السودانيّة في استخدام القوّة المميتة ضدّ المتظاهرين، والذين يقدّمون خدمات رئيسة كالأطبّاء».

ورفض البشير الاتهامات. وقال أمام حشد في ولاية النيل الأبيض الأحد: «الدكتور الذي قتل في بري (في شرق الخرطوم)، قتل بسلاح لا يستخدمه الجيش، أو جهاز الأمن، أو الشرطة». وأضاف: «ناس من وسط المتظاهرين، هم الذين قتلوا المتظاهرين». وتأتي الاحتجاجات في وقت يواجه فيه السودان نقصاً كبيراً في العملات الأجنبية، وارتفاعاً في نسبة التضخم، ما تسبب بارتفاع أسعار الغذاء والدواء أكثر من الضعف.

ودعا اتحاد المهنيين السودانيين إلى تظاهرات، ليل الثلاثاء، في الخرطوم وأم درمان المجاورة.

ومن المقرر تنظيم مزيد من التظاهرات الخميس «في أنحاء بلدات ومدن السودان»، وفق ما أعلن الاتحاد الأسبوع الماضي.

طباعة