السعودية تقترح دمج القمة العربية الاقتصادية في «العادية»

«إعلان بيروت» يطالب بتمويل مشروعات تنموية في الدول المضيفة للنازحين واللاجئين

جانب من أعمال الدورة الرابعة من القمة العربية الاقتصادية التي تستضيفها بيروت. إي.بي.إيه

أكّد «إعلان بيروت»، الصادر عن القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية، التي عقدت أمس، في العاصمة اللبنانية بيروت، ضرورة تكاتف الجهات الدولية المانحة والمنظمات المتخصصة والصناديق العربية، من أجل التخفيف من معاناة النازحين واللاجئين.

وتلا وزير الخارجية اللبناني في حكومة تصريف الأعمال، جبران باسيل، البيان الختامي للقمة «إعلان بيروت»، الذي أكّد على ضرورة تكاتف الجهات الدولية المانحة والمنظمات المتخصصة والصناديق العربية، من أجل التخفيف من معاناة النازحين واللاجئين، وتأمين تمويل تنفيذ مشروعات تنموية في الدول العربية المستضيفة لهم.

وكان الرئيس اللبناني، ميشال عون رحب في كلمته الافتتاحية، بالمشاركين. وقال: «زلزال حروب متنقلة ضرب منطقتنا والخسائر فادحة، ولسنا اليوم هنا لمناقشة أسباب الحروب والمتسببين فيها، إنما لمعالجة نتائجها المدمرة على الاقتصاد في بلداننا».

كما أكد أن لبنان دفع ثمناً غالياً جراء الحروب والإرهاب، ويتحمل منذ سنوات العبء الأكبر لنزوح الأشقاء السوريين والإخوة الفلسطينيين.

وحث القوى العالمية على «بذل كل الجهود الممكنة» من أجل عودة اللاجئين السوريين لوطنهم «من دون أن يتم ربط ذلك بالحل السياسي».

وقال: «أتقدم بمبادرة ترمي إلى اعتماد استراتيجية إعادة الإعمار في سبيل التنمية، ووضع آليات فعالة في مقدمها تأسيس مصرف عربي لإعادة الإعمار والتنمية، يتولّى مساعدة جميع الدول والشعوب العربية المتضرّرة على تجاوز محنها».

إلى ذلك، أسف عون لعدم حضور الرؤساء، قائلاً لكل عذره. وقال: «ألتمس العذر للرؤساء والقيادات التي لم تتمكن من الحضور إلى القمة».

من جهته، قال وزير المالية السعودي محمد بن عبدالله الجدعان، إن السعودية ستعيد طرح مقترح دمج القمة العربية الاقتصادية، في القمة العادية، لدراسته مرة أخرى.

وأشار الوزير إلى أن التطورات في المجالات التنموية، سريعة ومتواصلة، الأمر الذي يجعل انعقاد القمة كل أربع سنوات أمراً لا يتسق مع الوتيرة السريعة للتطورات.

وقال الجدعان إن «انعقاد القمة الرابعة يأتي في وقت تواجه الدول العريبة العديد من التحديات التي تحيط بها من كل جانب، حيث يحرص أعداؤها على إضعافها واستنزاف مواردها».

ودعا الوزير السعودي إلى دفع مسيرة العمل العربي المشترك بتبني سياسات تزيد من تلاحم هذه الأمة.

من جهته، كشف الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط، أن العالم العربي يؤوي نحو نصف لاجئي ومشردي العالم. وقال في كلمته: «يكفي أن نعرف أن نحو أربعة ملايين طفل سوري قد تركوا مدارسهم بسبب الحرب الدائرة هناك منذ سبع سنوات، يكفي كذلك أن نتابع الأزمات الإنسانية الخطيرة في كل من الصومال واليمن، دون أن يغيب عن أذهاننا أبداً الواقع المأساوي الذي يُكابده يومياً أهلنا في فلسطين، بسبب الاحتلال الإسرائيلي».

ودعا الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز، خلال أعمال القمة إلى الإسراع في إيجاد حل دائم وعادل للقضية الفلسطينية، يرتكز على القرارات الدولية والمبادرة العربية للسلام.


أبو الغيط: «العالم العربي يؤوي نصف لاجئي ومشردي العالم».

الرئيس الموريتاني يدعو إلى الإسراع في إيجاد حل دائم للقضية الفلسطينية.

طباعة