أوامر ضبط ضد 28 صحافياً وناشطاً خارج البلاد

اليوم.. إضراب للمعلمين ومسيرة للبرلمان في السودان

متظاهرون في الخرطوم أول من أمس. رويترز

دعا تجمع المهنيين السودانيين، أمس، إلى إضراب المعلمين في البلاد، وتنظيم موكب من أم درمان تجاه البرلمان، بالتزامن مع مواكب أخرى، وذلك ضمن المواكب والمسيرات التي نظمها التجمع، للمطالبة بتنحي الرئيس عمر البشير، لافتاً في بيان له إلى استمرار إضراب الأطباء وطلاب الجامعات والصيادلة وأطباء الأسنان.

ودعت لجنة المعلمين السودانيين في بيان لها، المعلمين في كل المراحل لتنفيذ الإضراب، كما دعت أولياء الأمور إلى عدم إحضار أبنائهم إلى المدارس، حفاظاً على سلامتهم.

وأصدرت نيابة أمن الدولة في السودان نشرة حمراء لاسترداد 28 صحافياً وناشطاً إلكترونياً مقيماً بالخارج، توطئة لمحاكمتهم بتهمٍ تشمل «التحريض وتشويه السمعة».

وقالت النيابة، أمس، إن الخرطوم تعتزم ملاحقة واسترداد 28 صحافياً وناشطاً مقيمين خارج البلاد، تحت طائلة مواد في القانون الجنائي وقانون جرائم المعلوماتية، بتهم «التحريض، والإزعاج العام، ونشر الأخبار الكاذبة، وتشويه سمعة شخصيات طبيعية واعتبارية»، بحسب صحيفة «الراكوبة» السودانية.

وفرّقت الأجهزة الأمنية السودانية، أول من أمس، احتجاجات شهدتها مدن متفرقة في الخرطوم، بينها بري والجريف غرب والدروشاب، والصحافة، وقال شهود عيان إنه تم إطلاق الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين عادوا من مقابر بري لتشييع أحد قتلى الاحتجاجات، في وقت ذكر فيه آخرون أن الجريف غرب شهدت كذلك احتجاجات، إلا أن السلطات منعت تقدمها نحو شارع الستين المشهور في الخرطوم.

وخرجت منطقة الجريف بعد أن قُتل منها طفل يبلغ من العمر 15 عاماً في تظاهرات الخميس الماضي، وأكد المتحدث الرسمي باسم قوات الشرطة، اللواء هاشم محمد عبدالرحيم، وفاة مواطنين سودانيين، أحدهما متأثراً بإصابته، فجر الجمعة، قاطعاً بعدم استخدام الشرطة للرصاص في تفريق التظاهرات، وأوضح في تصريحات صحافية، مساء أول من أمس، أن هدف قوات الشرطة أمن وأمان الوطن والمواطن.

ودخلت احتجاجات السودان شهرها الأول، وسط دعوات متنامية من كيانات نقابية ومعارضة للاستمرار في التظاهر رغم سقوط 26 قتيلاً، حسب إحصائية حكومية، وأكثر من 40 قتيلاً طبقاً للمعارضة.

وتوقع نائب رئيس الوزراء السابق رئيس حزب «الأمة الإصلاح والتجديد» السوداني مبارك الفاضل المهدي، ما اعتبره «انتصار الثورة السودانية»، والانتقال إلى مرحلة العصيان المدني والإضراب العام، و«انهيار القوات الأمنية في وقت قريب، إذا ما تواصلت الاحتجاجات».

وقال المهدي إن القوات المسلحة ستنحاز للمحتجين، إذا بلغت الأوضاع مرحلة تهدد أمن البلاد واستقرارها، بغض النظر عن توجهاتها السياسية.

وفي شأن احتمالات تدخل دولي في السودان، استبعد المهدي ذلك، وقال: «لا أرى أن الوضع الدولي يسمح بتدخل إلا في إطار قرارات مجلس الأمن، وإدانات الأشخاص، وتقديمهم لمحكمة الجنايات الدولية، وربما يأتي في وقت لاحق التفكير في تدخل إقليمي حال انفلات الأمور في السودان باتجاه يشكل خطراً على الأمن والسلام الدوليين».

طباعة