مخاوف أوروبية حيال خروج بريطانيا من التكتّل دون اتفاق

قرقاش: نحن بحاجة إلى إعادة التفكير في نظام دولي يتبلور ويتشكل

تيريزا ماي خلال مناقشة حول اقتراح حجب الثقة عنها. أ.ف.ب

قال وزير الدولة للشؤون الخارجية، الدكتور أنور قرقاش، في تغريدة على حسابه في موقع «تويتر»: «الاستقرار مهم لكل دولة ومجتمع، والعالم اليوم يواجه استحقاقات أساسية، أما عدم الاستقرار، الذي كنا نحسبه ظاهرة شرق أوسطية، فقد امتد ليشمل دول العالم الأول، ويضم في خضمه أنظمة عريقة راسخة، ومنها باريس ولندن. نحن بحاجة لإعادة التفكير في نظام دولي يتبلور ويتشكل».

وتأتي تصريحات قرقاش في وقت اعتبر الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء أن رفض البرلمان البريطاني الاتفاق المبرم بين لندن وبروكسل حول «بريكست» يزيد من مخاطر خروج بريطانيا من التكتل دون اتفاق.

وقال رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود-يونكر: «أدعو بريطانيا إلى توضيح نواياها في أسرع وقت ممكن. لم يعد هناك الكثير من الوقت».

وأضاف «اتفاق الخروج هو تسوية منصفة ويشكل أفضل اتفاق ممكن، يحد من الآثار المسيئة لـ(بريكست) على المواطنين والشركات في مجمل أنحاء أوروبا. إنه يشكل الحل الوحيد لضمان خروج منسق لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي». وتابع «مخاطر خروج بريطانيا بشكل غير منظم تزايدت مع التصويت. ورغم أننا لا نرغب بمثل هذا الاحتمال، إلا أن المفوضية الأوروبية ستواصل أعمالها بشكل طارئ للمساعدة في ضمان أن يكون الاتحاد الأوروبي مستعداً بشكل كامل لذلك».

أما رئيس المجلس الأوروبي، دونالد توسك، فقال: «إذا كان من المتعذر التوصل الى اتفاق، ولا أحد يريد أن يكون هناك أي اتفاق، إذاً من سيتحلى بالشجاعة لقول ما هو السبيل الوحيد الإيجابي؟».

واعتبر كبير المفاوضين الأوروبيين حول «بريكست»، ميشال بارنييه، أن مخاطر خروج بريطانيا من دون اتفاق «لم تكن أعلى مما هي عليه الآن».

وكان صرّح الثلاثاء أنه «يعود الآن الى الحكومة البريطانية القول ما هي المرحلة المقبلة. الاتحاد الأوروبي سيبقى موحداً ومصمماً على التوصل الى اتفاق».

وفي ألمانيا، اعتبرت المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، أنه «لايزال هناك وقت للتفاوض» على اتفاق بشأن «بريكست»، عملاً باقتراحات محتملة من جانب رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي.

وفي وقت سابق، اعتبر وزير الخارجية الألماني، هيكو ماس، أن تأخير موعد بريكست الى ما بعد 29 مارس «لن يكون له أي معنى»، بعد تصويت البرلمان البريطاني.

واعتبر نائب ميركل، أولاف شولتس، أنه «يوم مرير لأوروبا. جميعنا مستعدون بشكل جيد، لكنّ بريكست قاسياً سيكون الخيار الأقل جاذبية للاتحاد الأوروبي وبريطانيا». وأعربت زعيمة الحزب الديمقراطي المسيحي والخليفة المحتملة لميركل، أنغريت كرامب-كارنباور، عن «الأسف العميق» للقرار البريطاني. وكتبت على «تويتر» «بريكست قاسٍ سيكون أسوأ الخيارات»، وحضت الشعب البريطاني على عدم التسرع «في أي شيء».

وفي فرنسا، اعتبر الرئيس، إيمانويل ماكرون، أن «الضغط بات لديهم»، في إشارة الى البريطانيين. وقال: «يجب في مطلق الأحوال أن نتفاوض معهم حول فترة انتقالية، لأن البريطانيين لا يمكنهم تحمل أن تتوقف الطائرات عن الاقلاع او الهبوط على أراضيهم، كما أن متاجرهم تؤمّن إمداداتها بنسبة 70% من أوروبا القارية».

طباعة