«تجمع المهنيين» يدعو إلى دعم خيارات الشعب السوداني في الثورة والتغيير

البشير: الحكومة لن تتغير بالتظاهرات.. والانتخابات هي الفاصل

البشير يخاطب حشداً من أنصاره في الخرطوم الأربعاء الماضي. أرشيفية

قال الرئيس السوداني عمر البشير، أمس، إن الحكومة في بلاده لن تتغير بالتظاهرات، مضيفاً أمام أنصاره في نيالا، المدينة الرئيسة في ولاية جنوب دارفور، بعد يوم من تظاهر المحتجين هناك للمرة الأولى: «نحن قلنا لدينا مشكلة اقتصادية، ونعمل على حلها.. ولن تحل بالحرق والتخريب، الطريق واحد للحكومة، صندوق الانتخابات الفاصل بيننا، صندوق الانتخابات والشعب من سيقرر من يحكمه في 2020».

وتابع البشير: «السودان لديه أعداء كثر، وهؤلاء لديهم أناس لا يعجبهم الأمن والاستقرار، لن نسمح لهؤلاء بتخريب بلدنا، ولن نسمح لهؤلاء بإحراق ونهب ممتلكاتنا».

واستكمل: «الاحتشاد الشعبي بنيالا حاضرة ولاية جنوب دارفور يرسل رسالة للعالم الخارجي»، مشيراً إلى أن السودان محروس بأهله.

وشدد البشير على أن السودان سيظل موحداً وآمناً ومتطوراً ومتقدماً، رغم كل المشكلات، مضيفاً: «الأمل معقود لتجاوز كل الأزمات، لأن السودان غني بموارده ورجاله، رغم المشكلات التي يعيش فيها، تأتي الناس للسودان من أطراف الأرض، لأنهم وجدوا الأمن ونحن قسمنا معهم اللقمة، لأن هذه عاداتنا وتقاليدنا». وأضاف موجهاً حديثه إلى أهل نيالا: «أنتم أهل الاستقرار وأسياده، ولن نسمح لأي رجل أن يخرب أو يحرق أو يكسر أو ينهب، ونقول للشباب لا تخربوا ولا تحرقوا وهذا مستقبلكم».

وتابع: «الدعم ليس غريباً على أهل نيالا، وليس غريباً عليكم هذا الحماس والتأييد».

في المقابل، أصدر تجمع المهنيين السودانيين، الذي يقود التظاهرات، أمس، بياناً يدعو إلى دعم خيارات الشعب السوداني في الثورة والتغيير، وكان دعا في وقت سابق المتظاهرين إلى مواصلة تحركهم خلال الأسبوع الجاري، في إطار ما سماه «أسبوع الانتفاضة لإسقاط النظام»، وخرج المتظاهرون إلى شوارع حي بحري في العاصمة الخرطوم، أول من أمس، وهتفوا «سلام سلام» و«الثورة خيار الشعب»، لكن شرطة مكافحة الشغب سرعان ما تصدت لهم بالغاز المسيل للدموع.

ويشهد السودان احتجاجات منذ 19 ديسمبر الماضي، إثر قرار الحكومة رفع أسعار الخبز ثلاثة أضعاف، وفي الأيام الأولى للاحتجاجات أُحرق العديد من المباني والمكاتب التابعة لحزب المؤتمر الوطني الحاكم، في بلدات وقرى مختلفة، وتشير السلطات إلى أن 24 شخصاً على الأقل قتلوا منذ بدء الاحتجاجات، بينما تفيد منظمات حقوقية بأن حصيلة القتلى بلغت 40 شخصاً، بينهم أطفال وموظفون في قطاع الصحة، فضلاً عن إيقاف أكثر من 1000 شخص.

طباعة