الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين

تظاهرات بالخرطوم ومدن سودانية في «جمعة الحرية والتغيير»

صورة

انطلقت تظاهرات احتجاج بعد صلاة الجمعة، من مساجد عدة في العاصمة السودانية الخرطوم، ومدن أخرى في «جمعة الحرية والتغيير» التي دعت إليها المعارضة في إطار الاحتجاجات المتواصلة ضد حكومة الرئيس عمر البشير، على الرغم من استخدام السلطات العنف لتفريقها مستخدمة الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع.

وتفصيلاً، أفاد نشطاء بخروج تظاهرات من مسجد «أركويت» في العاصمة الخرطوم، وتظاهرات أخرى من منطقة الحلفايا بالخرطوم ترفع شعار «الحرية والتغيير»، في وقت تواصل فيه السلطات في الخرطوم استعداداتها الأمنية لاحتواء الاستياء والمعارضة عبر سياسة التلويح بالقوة والترغيب، عبر طرح سلسلة وعود لمعالجة الغلاء وتدهور المعيشة.

وفي مدينة أم درمان، الواقعة قبالة العاصمة على الضفة الغربية لنهر النيل، أطلقت الشرطة السودانية الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين احتشدوا عقب صلاة الجمعة في الشوارع وأطلقوا هتافات ضد الحكومة.

وذكرت مصادر محلية في الخرطوم لموقع المشهد السوداني، أن المصلين بمسجد ود نوباوي خرجوا عقب انتهاء الصلاة في تظاهرة شارك فيها المئات تلبية لدعوة تجمع المهنيين السودانيين.

وهتف المصلون بإسقاط النظام وتنحي الرئيس عمر البشير، و كان الهتاف «الشعب يريد إسقاط النظام» و«سلمية سلمية» و«حرية.. سلام وعدالة». وأضافت المصادر أن قوات الشرطة فرقت المتظاهرين بإطلاق الغاز المسيل للدموع.

وأول من أمس، دعت المعارضة السودانية إلى خروج تظاهرات الجمعة في كل الولايات والمدن السودانية، تحت مسمى «جمعة الحرية والتغيير».

وكانت الشرطة انتشرت في الساحات الرئيسة في كل من الخرطوم وأم درمان لتفريق أي تظاهرة جديدة.

وتشهد مدن وولايات سودانية عدة تحرّكات احتجاجية منذ 19 ديسمبر عقب قرار الحكومة رفع أسعار الخبز.

والأحد الماضي طلب الرئيس السوداني عمر البشير من الشرطة الامتناع عن استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين بعد مقتل 19 شخصاً بينهم عنصران من قوات الأمن بحسب السلطات السودانية.

وأحصت منظمة العفو الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان حتى الآن مقتل 37 من المتظاهرين برصاص قوات الأمن السودانية، فيما أفاد حزب الأمة القومي السوداني المعارض بسقوط 45 قتيلاً و1000 مصاب منذ انطلاق الاحتجاجات.

وقبل يومين، قال الرئيس السوداني، خلال حديث لزعماء الطرق الصوفية في مقر إقامته بالخرطوم «أحياناً نُجبر على استخدام السلاح، ولكننا نستخدمه في أقل درجة ممكنة، وحتى في هذه نحن نستخدمه لوقف قتل المزيد وحفظ الأمن».

ويقوم عناصر جهاز الأمن والمخابرات الوطني بشكل متكرر باعتقال قادة المعارضة والنشطاء والصحافيين الذين يعبرون عن آراء مناهضة للنظام.

و أوقف عناصر من جهاز الاستخبارات، أول من أمس، الصحافي السوداني فيصل محمد صالح الحائز جائزة بيتر ماكلر للصحافة الأخلاقية والشجاعة في 2013، وأحد المدافعين عن حقوق الصحافيين في السودان، بحسب ما أفاد أقرباؤه وكالة فرانس برس.

وفي بورتسودان أطلقت قوات الأمن أول من أمس، الغاز المسيل للدموع لتفريق أكثر من 200 شخص شاركوا في تظاهرة، وحاولوا تسليم مذكرة مناهضة للحكومة في المقر المحلي للحزب الحاكم، الذي يتزعمه الرئيس عمر البشير في المدينة.

ويمثل المحتجون في بورتسودان مجموعة من الأحزاب السياسية، التي تطالب البشير بإقالة الحكومة وتشكيل إدارة انتقالية تحدد موعداً للانتخابات.

وكان البشير وجه أول من أمس، خطاباً للشعب قال فيه إن الحكومة تعمل على إيجاد الحلول المناسبة لمواجهة موجة الاحتجاجات، التي دخلت على خطها أحزابٌ سياسية تريد توظيف الأزمة لمصلحتها، فيما دعا تجمّع المهنيين إلى مسيرة ثالثة نحو القصر الجمهوري غداً الأحد.

ويواجه الاقتصاد السوداني صعوبات خصوصاً بسبب النقص في العملات الأجنبية وارتفاع نسبة التضخّم، رغم رفع الولايات المتحدة في أكتوبر 2017 الحصار الاقتصادي الذي كان مفروضاً على السودان منذ 20 عاماً.

وتراجعت قيمة الجنيه السوداني جرّاء شح العملات الأجنبية في بنك السودان المركزي، كما بلغت نسبة التضخّم 70%، في وقت تشهد مدن عدّة نقصاً في إمدادات الخبز والوقود.

ويعاني السودان اقتصادياً منذ انفصال جنوب السودان عنه عام 2011، وارتفع معدل التضخم فيه جراء فقدان 70% من عائدات النفط.


«تجمّع المهنيين»

يستعد لمسيرة

احتجاج ثالثة نحو

القصر الجمهوري

غداً.

طباعة