إصابات واعتقالات بالضفة وإطلاق نار في غزة

دعوات فلسطينية لمواقف عربية تمنع الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل

فلسطينيون يحتفلون في نابلس بالذكرى 54 لتأسيس منظمة التحرير. إي.بي.إيه

دعا مسؤول فلسطيني، أمس، إلى اتخاذ مواقف عربية حاسمة لمنع اعتراف الدول بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل، فيماطالبت حكومة الوفاق بتدخل دولي لوقف تضييق إسرائيل على الأسرى الفلسطينيين في سجونها. وفيما أعلنت خمسة فصائل رئيسة في منظمة التحرير عن تشكيل «التجمع الديمقراطي الفلسطيني» لتفعيل «المقاومة» الشعبية، شهدت الضفة وغزة اعتقالات وإطلاق نار.

وتفصيلاً، دعا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبويوسف، إلى اتخاذ مواقف عربية حاسمة لمنع اعتراف الدول بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل.

وقال أبويوسف، للإذاعة الفلسطينية الرسمية، إنه لابد من تفعيل القرارات المتتالية المتخذة في القمم العربية بشأن قطع العلاقات مع الدول التي تنقل سفاراتها إلى القدس.

وشدد أبويوسف على الحاجة إلى اتخاذ تدابير عربية حاسمة وجدية للتصدي لخطر إقدام المزيد من الدول على الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

واتهم أبويوسف الولايات المتحدة الأميركية بأنها «تمارس ضغوطاً كبيرة على عدد من الدول للاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل بالتساوق مع موقفها استهتاراً بالشرعية الدولية والقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني».

وفي رام الله نددت الحكومة الفلسطينية، في بيان عقب اجتماعها الأسبوعي أمس، بتبني لجنة شكلها وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد أردان سلسلة من الخطوات للتضييق على الأسرى الفلسطينيين داخل السجون.

وحثت الحكومة المجتمع الدولي خصوصاً الأمم المتحدة على «ممارسة دورها وتحمّل مسؤولياتها لحماية الأسرى الفلسطينيين، ووقف إجراءات القمع التي تمارس بحقهم».

وفي السياق، نظمت لجنة الأسرى في القوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة اعتصاماً قبالة مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، للتنديد بإجراءات إسرائيل الجديدة بحق الأسرى.

وحذر القيادي في حركة «حماس» إسماعيل رضوان، في كلمة ممثلة عن لجنة الأسرى، من بدء تطبيق هذه الإجراءات بحق الأسرى الفلسطينيين، معتبراً إياها بمثابة «إعلان حرب».

من جهة أخرى، أصيب صحافي ومسعف بالرصاص، إضافة إلى إصابة عدد من الفلسطينين بالاختناق بالغاز السام والمسيل للدموع خلال مواجهات اندلعت فجر أمس مع قوات الاحتلال التي اقتحمت شرق مدينة نابلس برفقة مئات المستوطنين.

ودهمت قوات الاحتلال محيط قبر يوسف في المدينة، ونفذت عمليات اقتحام لبعض الأحياء، وأطلقت النار والغاز على عشرات الشبان، ما أدى إلى إصابة صحافي فلسطيني برصاصة مطاطية في ساقه، إضافة إلى إصابة مسعف ميداني ضمن طواقم الإغاثة الطبية برصاصة في الوجه.

من جهة أخرى، قالت مصادر فلسطينية إن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتقل فجر أمس 15 فلسطينياً في مختلف أنحاء الضفة الغربية، وأحالهم للتحقيق.

على صعيد متصل، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس، النار باتجاه نقطة للضبط الميداني قبالة حدود شرق مدينة رفح جنوب قطاع دون وقوع إصابات.

في الأثناء، أعلنت خمسة فصائل رئيسة في منظمة التحرير الفلسطينية، أمس، عن تشكيل «التجمع الديمقراطي الفلسطيني» داخل منظمة التحرير، ويضم قوى ديمقراطية ومنظمات أهلية بهدف تفعيل «المقاومة» الشعبية ضد إسرائيل، والدعوة لانتخابات عامة.

ويضم التجمع الذي أعلن عنه خلال مؤتمر عقد بالتزامن في غزة ورام الله وحضره 700 شخص، الجبهتين الشعبية والديمقراطية وحزب الشعب وحزب الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا) وحركة المبادرة الفلسطينية، «كصيغة ائتلافية تعمل داخل إطار منظمة التحرير وعلى المستوى الشعبي من أجل بناء كتلة شعبية متنامية تسهم في تفعيل المقاومة الشعبية ضد الاحتلال».

ويهدف التجمع وفق البيان الذي تلاه نائب رئيس حزب فدا خالد الخطيب، إلى «استنهاض المعارضة الجماهيرية للسياسات التي تغذي عوامل الضعف في الحركة الوطنية».

واعتبر البيان أن قرار الرئيس محمود عباس أخيراً بحل المجلس التشريعي «هو إجراء لا أساس له دستورياً»، مبيناً أن منظمة التحرير «تعاني مؤسساتها التهميش والشلل بفعل استفحال ممارسات الهيمنة والتفرد، وتقويض أسس الشراكة الوطنية».

وأضاف أن التجمع «يسعى إلى تصعيد الضغط السياسي والشعبي من أجل إنهاء الانقسام»، داعياً إلى «الالتزام الجاد بالدعوة إلى انتخابات عامة تجرى خلال ستة شهور وفق نظام التمثيل النسبي الكامل، وفي ظل حكومة وحدة وطنية تؤمن شروط إجرائها بحرية ونزاهة في الضفة الغربية بما فيها القدس، وفي قطاع غزة».


5

فصائل فلسطينية تؤسس تجمعاً ديمقراطياً لتفعيل «المقاومة» الشعبية.

الحكومة الفلسطينية تطلب تدخلاً دولياً لوقف تضييق الاحتلال على الأسرى.

طباعة