الحريري يحذّر من بقاء لبنان مدة أطول من دون حكومة

حذّر رئيس الوزراء المكلف، سعد الحريري، أمس، من أن لبنان لا يمكنه البقاء مدة أطول من دون حكومة، بعد أكثر من سبعة أشهر من المشاورات الصعبة لتشكيلها، محذراً من وضع اقتصادي «صعب».

وبعد لقائه الرئيس اللبناني ميشال عون في القصر الرئاسي أمس، قال الحريري للصحافيين «تأخرنا فيها كثيراً، يجب على هذه الحكومة أن تُولد... لأن البلاد لا يمكن أن تكمل من دون حكومة».

وأضاف «يجب علينا أن نصل إلى نهاية هذا الموضوع في أسرع وقت ممكن... ويجب على كل واحد فينا أن يتواضع قليلاً».

وكان الحريري أعرب في 13 ديسمبر الماضي عن ثقته بإمكانية تشكيل الحكومة قبل نهاية عام 2018.

لكنه أوضح أمس أنه «لايزال عندنا عقدة واحدة يجب أن نتخلص منها»، مضيفاً «الوضع الاقتصادي صعب، لكن لا يعني ذلك أنه مستحيل، هناك الكثير من المشروعات والحلول والإصلاحات التي يجب أن نقوم بها».

ومنذ أكثر من سبعة أشهر، لم تثمر جهود الحريري في تأليف حكومة جديدة، في خطوة يحتاج إليها لبنان للاستفادة من قروض ومنح تعهّد المجتمع الدولي بتقديمها دعماً لاقتصاده خلال مؤتمر سيدر الذي استضافته باريس في أبريل.

ويثير التأخر في تشكيل الحكومة خشية من أزمة اقتصادية أكبر قد تؤدي إلى تدهور الليرة اللبنانية.

وربطت معظم الجهات الدولية والمانحة مساعداتها بتحقيق لبنان سلسلة إصلاحات بنيوية واقتصادية، وتحسين معدل النمو الذي سجل 1% خلال السنوات الثلاث الماضية، مقابل 9,1% في السنوات الثلاث التي سبقت اندلاع النزاع في سورية في 2011، الذي كان له تأثير كبير في لبنان اقتصادياً وسياسياً.

ومنذ تكليفه، اصطدمت جهود الحريري في تأليف حكومة جديدة بعوائق عدة، تم تجاوزها الواحدة تلو الأخرى. وبعدما كان على وشك الإعلان عن الحكومة قبل نحو شهرين، واجه الحريري عائقاً جديداً تمثل باشتراط «حزب الله»، خصمه السياسي الأبرز، تمثيل ستة نواب سنّة معارضين له، في الحكومة بوزير، الأمر الذي رفضه.

طباعة