انقسام المعارضة الإسرائيلية قبل أقلّ من 4 أشهر من موعد الانتخابات

الاحتلال ينتهي من بناء «سياج بحري» مع غزة.. ويجرّف أراضي في «الضفة»

جنود إسرائيليون على الحدود مع غزة حيث انتهى الاحتلال من بناء سياج بحري مع القطاع. أ.ب

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس، الانتهاء من بناء سياج حدودي بحري مع قطاع غزة، في حين شرعت جرافاته بتجريف أراضٍ زراعية في مدن عدة بالضفة. وتزامن ذلك مع اقتحام عشرات المستوطنين، أمس، ساحات المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة، وانقسام المعارضة الإسرائيلية قبل أقل من أربعة أشهر من موعد الانتخابات.

وتفصيلاً، كشفت القناة الإسرائيلية العاشرة عن انتهاء جيش الاحتلال من بناء «السياج الحدودي» البحري الفاصل مع قطاع غزة، بعد سبعة أشهر من العمل.

وذكرت القناة أن السياج الحدود بارتفاع ستة أمتار، وطوله 200 متر، ويحتوي على أنظمة تكنولوجية متطورة، ومصمم لمنع التسلل عن طريق البحر، ويكشف الأنفاق.

وأفادت القناة بأن الحاجز، أو السياج الحدودي البحري، يمتد بطول 200 متر من الصخور الضخمة على الحدود الشمالية للقطاع، وتم تثبيت جدار ذكي فوق هذه الصخور، ويحتوي السياج على أجهزة استشعار دقيقة.

من جهة أخرى، شرعت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، بتجريف أراضٍ زراعية في مدن عدة بالضفة.

وأفادت مصادر محلية بأن جرافات الاحتلال قامت بتجريف أراضٍ زراعية في منطقة بئر شاهين جنوب الخليل، تعود ملكيتها لعدد من المواطنين، عرف منهم زكريا أبوعجمية، وعمران أبوعجمية.

كما شرعت بتجريف 120 دونماً في قرية ظهر المالح جنوب غرب جنين، خلف جدار الضم والتوسع، ودمرت شارعاً معبداً في القرية، لمصادرة أراضي المواطنين لصالح توسيع مستوطنة «شاكيد».

كما شنّ جيش الاحتلال حملة اعتقالات في الضفة الغربية، فجر أمس، طالت أربعة فلسطينيين على الأقل.

وفي قطاع غزة، أطلقت قوات الاحتلال النار صوب المزارعين، في: رفح، وخانيونس جنوب القطاع.

وفي القدس المحتلة، اقتحم عشرات المستوطنين، أمس، ساحات المسجد الأقصى المبارك بالمدينة.

وأفادت مصادر محلية فلسطينية بأنّ 40 مستوطناً، من ثلاث مجموعات، اقتحموا باحات المسجد الأقصى بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي.

من جهة أخرى، انقسمت معارضة وسط اليساري في إسرائيل، أمس، قبل انتخابات مقررة في 9 أبريل، مع إعلان زعيم حزب العمل، آفي غاباي، فض التحالف مع زعيمة حزب «الحركة» تسيبي ليفني.

وقبيل الانتخابات التشريعية عام 2015، انضم حزب العمل إلى حزب «الحركة»، بقيادة وزيرة الخارجية السابقة لتشكيل «الاتحاد الصهيوني»، الذي حصل في الانتخابات على 24 مقعداً من أصل 120، ليصبح أكبر جبهة معارضة لحكومة بنيامين نتنياهو، الذي حصد حزبه (الليكود) 30 مقعداً.

وينهي إعلان غاباي، عملياً، «الاتحاد الصهيوني».

وتولى غاباي زعامة حزب العمل في 2017، لكن مذّاك لم يكن تحالفه مع ليفني، الذي ورثه عن سلفه إسحق هيرتزوغ، سهلاً. وقال غاباي، خلال لقاء مع نواب تحالف الاتحاد الصهيوني: «مازلت أؤمن بالشراكة، في الروابط، في توحيد معسكر كبير ملتزم بالتغيير، لكن الروابط الناجحة تقتضي الصداقة، والتمسّك بالاتفاقات والالتزام بمسار معيّن».

وعقب تصريح غاباي، اعتلت ليفني المنصة، وأعلنت بشكل مقتضب أنها ستأخذ بعض الوقت للتفكير في ما أعلنه غاباي، قبل الرد. ولم يتّضح ما إذا كانت تبلغت مسبقاً بقراره.

وفي تصريح لها، قالت ليفني «من الجيد أن الشكوك تبدّدت»، متعهّدة بالفوز في الانتخابات المقبلة.

ويندرج إعلان غاباي في إطار مساعي إعادة التموضع، التي يتوقّع أن تشهد الفترة المقبلة الكثير منها، وصولاً إلى موعد الانتخابات.

وأعلن وزير التعليم نفتالي بينيت، ووزيرة العدل آيليت شاكيد، السبت الماضي، أنّهما غادرا الحزب الوطني الديني «البيت اليهودي»، لإطلاق حزبهما الجديد الذي يحمل اسم «اليمين الجديد»، وذلك في مؤتمر صحافي عقداه في تلّ أبيب.

كذلك أعلن رئيس الأركان السابق للجيش الإسرائيلي، بيني غانتز، عن نيّته الترشح للانتخابات عبر تشكيل حزب وسطي جديد.

وتتوقع كل استطلاعات الرأي تقدم حزب الليكود بزعامة نتنياهو، على بقية الأحزاب خلال الانتخابات المبكرة المقبلة، على الرغم من شبهات الفساد التي تطاله. وبعد إعلان غاباي، قال نتنياهو في بيان: «لن أتدخّل في كيفية تقاسم اليسار لأصواته، ما يهمّني هو أن يشكّل اليمين الحكومة المقبلة، وأن يواصل قيادة إسرائيل».

طباعة