«قسد» تحتجز 970 معتقلاً من «داعش» يحملون 48 جنسية

أميركا تبدأ الانسحاب من سورية.. وتركيا تواصل إرسال تعزيزات إلى الحدود

المدرعات التركية تنتشر في ريف منبج. رويترز

أخلت الولايات المتحدة الأميركية أول قاعدة عسكرية لها في سورية بمنطقة الحسكة، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب سحب قوات بلاده من سورية، فيما وصلت دفعة جديدة من التعزيزات التركية، أمس، إلى ولاية شانلي أورفة جنوبي البلاد، لنشرها ضمن الوحدات المتمركزة على الحدود مع سورية.

وتفصيلاً، ذكرت وسائل الإعلام التركية أن قافلة عسكرية انطلقت من ولاية هطاي في وقت سابق، وصلت إلى قيادة المدرعات التركية في منطقة خليلية بولاية شانلي أورفة.

وكثفت تركيا على مدار الأيام الماضية إرسال التعزيزات العسكرية إلى المنطقة الحدودية، وسط ترقب لإطلاق عملية عسكرية شمال سورية، وذلك رغم إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده ستؤجل عملية عسكرية سبق أن أعلن عن قرب شنها شرق الفرات في سورية.

ونقلت قناة العربية عن وسائل إعلام تركية، أن الجيش الأميركي انسحب من قاعدة له في مدينة المالكية بالحسكة، وهي القاعدة الأولى التي تخليها القوات الأميركية منذ قرار ترامب الانسحاب من سورية.

ووفقاً لأهالي المنطقة، فإن نحو 50 جندياً أميركياً غادروا موقعهم في مدينة المالكية بالحسكة بالفعل، واتجهوا بعرباتهم المصفحة نحو العراق.

وفي منبج، تجولت عربات مصفحة للجيش الأميركي، أمس، ثم توجهت الدورية بعدها إلى قاعدة أميركية خارج المدينة، فيما نقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مصادر وصفها بالموثوقة، أنه لا صحة لما تردد عن تسليم قوات سورية الديمقراطية سد تشرين على نهر الفرات، قرب منبج، لقوات النظام.

وحسب المرصد، فإن قوات النظام السوري انتشرت على خطوط التماس بين مناطق وجود القوات التركية والفصائل الموالية لها من جانب، وقوات مجلس منبج العسكري، في ريفي منبج الشمالي والغربي.

ووفقاً للمرصد، فإن القوات التركية والفصائل الموالية لها قسمت جبهة منبج إلى ثلاثة قطاعات رئيسة، أولهما يمتد من منطقة السكرية إلى منطقة السد، يتمركز عليها مقاتلو فرقة الحمزات، والقطاع الثاني هو منطقة العريمة ومدخل منبج، يقوده السلطان مراد، فيما القسم الشمالي الشرقي تقوده قوات أحرار الشرقية، ويمتد من قرية قيراطة إلى منطقة السد على امتداد نهر الفرات، على ألا تدخل هذه الفصائل إلى مدينة منبج.

وقال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن وزراء الخارجية والدفاع من روسيا وتركيا ناقشوا التنسيق بين قوات بلديهما في سورية، بعد قرار الولايات المتحدة سحب قواتها من البلاد.

من جانب آخر، ذكرت مصادر دبلوماسية أن الجزائر تعتزم طرح مبادرة على القمة العربية التي ستنعقد في تونس خلال مارس المقبل، بهدف تمكين سورية من استعادة عضويتها في الجامعة، فيما نقلت صحيفة «الراي» الكويتية عن مصدر دبلوماسي قوله إن وزارة الخارجية الكويتية استدعت القائم بأعمال السفارة السورية لدى الكويت، صباح أمس، بسبب ما تردد عن وضع الحكومة السورية قائمة تضم العشرات ممن وصفتهم بـ«ممولي الإرهاب»، بينهم عدد من الكويتيين.

وأوضح مصدر حكومي عراقي، أمس، أن الرئيس السوري بشار الأسد قد سمح للعراق بقصف مواقع «داعش» في سورية دون الرجوع إلى السلطات السورية.

وذكر المصدر أن «الطيران العراقي صار بإمكانه الدخول إلى الأراضي السورية، وقصف مواقع (داعش)، دون انتظار موافقة الحكومة السورية، التي أعطت الضوء الأخضر، ولكن يتعين إبلاغ الجانب السوري فقط».

يذكر أن الطيران العراقي أعلن خلال الأيام الماضية عن تنفيذ أكثر من ضربة جوية ضد مواقع لتنظيم «داعش» داخل الأراضي السورية.

وجاء حديث المصدر، بعد يوم واحد من تلقي الرئيس السوري بشار الأسد رسالة من رئيس الوزراء العراقي، عادل عبدالمهدي، نقلها فالح الفياض مستشار الأمن الوطني العراقي، وتمحورت الرسالة حول تطوير العلاقات بين البلدين، وأهمية استمرار التنسيق في ما يتعلق بمحاربة الإرهاب، لاسيما على الحدود بين البلدين.

من جانبها، حذرت «قوات سورية الديمقراطية» (قسد) من هروب المئات من مسلحي (داعش) وعائلاتهم المعتقلين في مخيمات بمناطق شمال سورية في حال نفذ الجيش التركي هجوماً على مناطق شمال سورية»، لافتة إلى أن لديهم 970 معتقلاً من (داعش) يحملون 48 جنسية.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) عن مصدر في «قسد» قوله: «في حال نفذ الجيش التركي هجومه على شمال سورية نخشى أن تخرج الأمور من تحت سيطرتنا، ويعود هؤلاء الدواعش إلى الخلايا التي ينتمون إليها، أو ربما يعودون إلى بلاد أخرى».


المرصد السوري: القوات التركية قسمت منبج إلى 3 قطاعات.. وقوات النظام انتشرت على خطوط التماس.

طباعة