أبرمت صفقات مشبوهة مع مسؤولين بـ«فيفا» للفوز بالتنظيم

انتهاكات قطر وديمغرافيتها ومساحتها الجغرافية غير مطمئنة لإقامة مونديال 2022

الانتهاكات المتوالية التي ارتكبتها الدوحة لاستضافة المونديال تقف عائقاً قوياً أمام أحلام قطر. أرشيفية

قال «مركز المزماة للدراسات والبحوث» إن الانتهاكات التي ارتكبتها قطر وديمغرافيتها ومساحتها الجغرافية غير مطمئنة لإقامة مونديال 2022، إلى جانب أنها أبرمت صفقات مشبوهة مع مسؤولين بالاتحاد الدولي لكرة القدم من أجل فوز الدوحة بالتنظيم.

وأضاف المركز أنه كلما نقترب من بطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2022، تبتعد قطر عن حلم استضافته، رغم الإعلان عن ذلك رسمياً، إلا أن الأمور بدأت تسير باتجاه آخر تماماً، وطرأت العديد من التطورات والتغيرات التي أضعفت كثيراً من حظوظ استضافة الدوحة لهذا الحدث الرياضي العالمي المهم، بل إن بعض الخبراء والمتابعين يؤكدون أن المساعي القطرية لاستضافة كأس العالم عام 2022 قد ذهبت أدراج الرياح.

وتابع تقرير المركز أنه في الوقت الذي يتغنى به قادة النظام القطري بالفوز باستضافة بطولة كأس العالم لعام 2022، تأتي نتائج آراء الخبراء والدراسات والتقارير المتخصصة في إمكانية استضافة قطر لهذا الحدث الرياضي العالمي مخيبة لآمال وأحلام الدوحة، ومعاكسة لتطلعات قادتها، حيث أكدت هذه النتائج أن ديمغرافية قطر ومساحتها الجغرافية غير مطمئنة أبداً لإقامة مثل هذا الحدث العالمي، والدوحة لن يكون بمقدورها استيعاب الكم الهائل من البشر الذي سيتواجد فيها أثناء إقامة هذه البطولة من دون حدوث أزمات وربما كوارث، والأهم أن البنية التحتية لدولة قطر غير صالحة لإقامة بطولة كأس العالم لكرة القدم مطلقاً، إضافة إلى أنها لاتزال غير مكتملة، ولن تستطيع قطر إكمالها لأسباب عديدة أهمها الضائقة المالية والأزمات الاقتصادية التي تتعرض لها نتيجة المقاطعة.

وأوضح أن الانتهاكات المتوالية التي ارتكبتها الدوحة في طريقها إلى استضافة مونديال 2022، تقف أيضاً عائقاً قوياً أمام أحلام قطر، وتحول بينها وبين استضافة المونديال، حيث اتهمت قطر مرات عدة وبأدلة مثبتة وتصريحات مسؤولين كبار في الفيفا بتقديم الرشى أثناء التصويت ودفعت مبالغ مالية طائلة، وأبرمت صفقات مشبوهة مع مسؤولين بالاتحاد الدولي لكرة القدم من أجل فوز الدوحة بتنظيم المونديال المقبل.

كما أوضح أنه تم اتهام قطر أيضاً بالتشهير بالدول الأخرى التي تقدمت لاستضافة مونديال 2022، وهو ما أكده أخيراً الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جوزيف بلاتر، حيث كتب عبر حسابه الرسمي عبر «تويتر»: «أخبار سيئة.. قطر متهمة بالتشهير بالدول الأخرى التي تقدمت لاستضافة مونديال 2022». وتابع: «الحقيقة هي أن قطر استخدمت التدخلات السياسية من أجل الفوز بشرف تنظيم كأس العالم»، كان ذلك عن طريق تدخل الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي لدى نائب رئيس الفيفا السابق ميشيل بلاتيني، وكان بلاتر قد أعلن في نوفمبر الماضي أن رئيس فرنسا السابق قد مارس الكثير من الضغوط بهدف فوز قطر بحق تنظيم كأس العالم 2022.

وأضاف تقرير المركز أن الجانب السياسي والسلوك القطري وممارسات الحمدين الإقليمية والعالمية، وضعت أيضاً موضوع استضافة قطر للمونديال على قائمة موضوعات الفيفا التي يجب إعادة النظر فيها، فدعم قطر للإرهاب وإصرار الحمدين على السياسات التخريبية أديا إلى عزلة قطر بسبب مقاطعة العربي الرباعي للدوحة، الأمر الذي دفع بقطر إلى الارتماء بأحضان إيران، حتى أصبحت الدوحة مرتعاً ومركزاً للاستخبارات الإيرانية، وغرفاً فكرية لرسم المؤامرات والتخطيط للأنشطة الإرهابية، ما يزيد من احتمالية أن تقوم إيران بالتخطيط والتنفيذ لعمليات إرهابية تستهدف بها بعض الجهات الغربية خلال تواجدها في قطر للمشاركة أو الحضور في مونديال 2022.

وأشار المركز إلى أن تواجد عدد من قادة الجماعات الإرهابية، وعلى رأسها جماعة «الإخوان»، وما يربط تنظيم الحمدين بالجماعات الإرهابية المنتشرة والنشطة في المنطقة، وعلى رأسها حزب الله والحوثيون و«داعش» والميليشيات الطائفية في العراق، يثير قلق العديد من الجهات والمنظمات الدولية إزاء استضافة قطر لهذا الحدث العالمي، واحتمالية قيام هذه الجماعات بتنفيذ عمليات إرهابية أثناء تواجد الوفود الأجنبية على الأراضي القطرية.

وتأكيداً على عدم إمكانية قطر استضافة المونديال المقبل، وانطلاقاً من الأسباب السابقة، قال تقرير المركز إن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، جياني إنفانتينو، أخذ يعبر عن قلق المجتمع الدولي حول هذا الموضوع، وأعلن بشكل رسمي أنه سيقرر إذا ما كانت قطر ستستضيف بطولة كأس العالم وحدها أم ستشاركها مع دول أخرى في مارس المقبل.

وختم المركز تقريره بالقول إنه حسب قراءة العديد من الخبراء والمحللين، فإن الاتحاد الدولي لكرة القدم قد بدأ إعادة النظر في موضوع منح قطر حق استضافة مونديال 2022، ومع تزايد موانع استضافة قطر لهذا المونديال، وتفاقم الأزمات السياسية والاقتصادية والمالية التي تعانيها الدوحة، وزيادة عزلتها الإقليمية والدولية، فإنه من المتوقع سحب استضافة المونديال المقبل من قطر.


- حسب قراءة العديد من الخبراء

والمحللين، فإن الاتحاد الدولي لكرة

القدم بدأ إعادة النظر في موضوع

منح قطر حق استضافة مونديال 2022.

طباعة