السلطات تعتقل 9 من قادة المعارضة والناشطين

تظاهرات في السودان عقب صلاة الجمعة والشرطة تستخدم الغاز لتفريق المحتجين

التظاهرات خرجت احتجاجاً على رفع سعر رغيف الخبر. رويترز

أطلقت الشرطة السودانية أمس، الغاز المسيل للدموع لتفريق مئات المتظاهرين الذين احتشدوا عقب صلاة الجمعة خارج أحد المساجد بمدينة أم درمان وسط دعوات جماعات معارضة لمواصلة الاحتجاجات المناهضة للحكومة، والتي اندلعت قبل ثمانية أيام وطالت العاصمة الخرطوم وغيرها من المدن عقب قرار الحكومة رفع أسعار الخبز.

وتفصيلاً، أفاد شهود عيان بأنّ مئات المصلّين خرجوا في تظاهرة انطلقت عقب صلاة الجمعة من مسجد في أم درمان، الواقعة قبالة الخرطوم على الضفة الغربية لنهر النيل، حيث ردّت الشرطة بإطلاق الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود.

وقال شاهد إن قوات الأمن السودانية أطلقت الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت أمس، لتفريق ما بين 300 و400 محتج بعدما غادروا المسجد في أم درمان استجابة لدعوة جماعات معارضة إلى تنظيم احتجاجات كبيرة مناهضة للحكومة بعد صلاة الجمعة.

وقال الشاهد إن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع على المجموعة التي تجمهرت في أم درمان بينما كان الناس يغادرون المسجد وهم يهتفون «سلمية، سلمية».

وأحاطت نحو 30 من سيارات قوات الأمن بالميدان المحيط بالمسجد قبل صلاة الجمعة.

وقالت منظمات المجتمع المدني، إن السلطات ألقت القبض على تسعة من قادة المعارضة مساء أول من أمس.

وقال بيان اللجنة، إن السلطات داهمت اجتماعاً لزعماء المعارضة في الخرطوم. وأضاف أنهم اعتقلوا تسعة من بينهم صديق يوسف الزعيم البارز في الحزب الشيوعي السوداني، وقياديون من حزب البعث والحزب الناصري.

ونفى رئيس المكتب الإعلامي لجهاز الأمن القومي والمخابرات علمه بالاعتقالات التي تمت.

وقال صحافيون في صحيفة السوداني اليومية، إن أحد زملائهم تعرض للضرب على أيدي قوات الأمن بعد مرور المحتجين بالقرب من مقر الصحيفة المستقلة.

وبحسب شهود عيان آخرين، فقد خرجت تظاهرات أخرى في بعض المناطق الواقعة في شمال الخرطوم عقب صلاة الجمعة. وخرجت تظاهرة كذلك في مدينة عطبرة التي اندلعت فيها الحركة الاحتجاجية.

واجتمعت أحزاب عدة من المعارضة في وقت متأخر من ليل الخميس، حيث اتفّقت على الدعوة إلى مزيد من التظاهرات خلال الأيام المقبلة.

وواصل عناصر الأمن انتشارهم في أنحاء عدّة من العاصمة السودانية أمس.

وقال السكان إنه منذ بدء الاحتجاجات استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وأحياناً الذخيرة الحية ضد المتظاهرين.

والحدث البارز، تمثل، أول من أمس، بموافقة رئيس البرلمان، إبراهيم أحمد عمر، على الطلب المقدم من العضو المستقل محمد عسيل، لاستدعاء وزير الداخلية، أحمد عثمان إلى البرلمان لمساءلته حول تعامل السلطات الأمنية مع المتظاهرين، ما أدى إلى قتل بعضهم.

في حين فتحت النيابة العامة السودانية تحقيقاً لمعرفة من أطلق النار على المحتجين.

طباعة