مبارك يطلب إذن السيسي للشهادة في قضية «هروب مرسي»

في أول ظهور له منذ إطلاق سراحه قبل عام ونصف، طلب الرئيس المصري السابق، حسني مبارك، «إذنا» من رئيس البلاد، عبد الفتاح السيسي، للكشف عن «معلومات حساسة» أمام محكمة جنايات القاهرة فيما يتعلق بقضية هروب الرئيس المعزول، محمد مرسي، والمعروفة إعلامياً بـ«قضية اقتحام السجون».

ودخل مبارك، الذي بلغ التسعين من عمره، قاعة المحكمة مترجلاً بصحبة نجليه علاء وجمال مبارك اللذين كانا يسيران إلى يمينه ويساره.

ولكن الرئيس الاسبق، الذي غطي المشيب شعره، بدا عليه الوهن.

وقال القاضي محمد شيرين فهمي على الفور إن «الشاهد طاعن في السن ولا يقوى على الإدلاء بشهادته واقفا» وطلب كرسي لكي يتمكن من الادلاء بشهادته جالسا.

وبمجرد أن وجه القاضي اول سؤال للرئيس الاسبق رد قائلاً «المعلومات التي سأقولها أو قد أقولها كانت ترد إليّ بصفتي رئيسا للجمهورية وقائدا أعلى للقوات المسلحة وبالتالي لكي أتكلم لابد من موافقة رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة وإلا قد أقع تحت المساءلة القانونية».

وأضاف مبارك «سأتكلم في أشياء حساسة لم تذكر من قبل»، لكن القاضي فهمي أصر على استجوابه مع اعطائه «حق الامتناع» عن الرد على أيّ سؤال قد تتعلق الاجابة عليه بالأمن القومي.

وردا على أسئلة المحكمة، قال مبارك: «مدير المخابرات العامة (إبان ثورة يناير) اللواء عمر سليمان أبلغني يوم 28 (يناير صباحاً) بأن هناك قوات اخترقت الحدود وان عددها حوالي 800 شخص وأنهم مسلحون».

وتابع «بالقطع ال 800 شخص هؤلاء ارتكبوا أفعالاً فيها مساس بأمن البلاد وسلامتها، ولم يقل لي (مدير المخابرات) شيئا عن هويتهم ولكن معروف أنهم جاؤوا من (قطاع) غزة من (حركة) حماس».

وأضاف «تسللوا عبر الانفاق لزيادة الفوضى التي بدأت في البلاد في 25 (يناير 2011) ولكي يعاونوا (جماعة) الإخوان المسلمين»، مشيراً في هذا الصدد الى أن «ميثاق حماس يقول إنها جزء من الاخوان المسلمين وهم معترفون بذلك».

وقال إن المقتحمين من غزة هاجموا العريش والشيخ زويد ورفح، وقاموا بمهاجمة رجال الشرطة وقتلوهم في شمال سيناء.

ونوه مبارك بأن موضوع أنفاق غزة معقد، و«قمنا بتدمير الكثير منها قبل الثورة»، بحسب تعبيره، مضيفاً: «تعرضنا لهجمات من غزة خلال القيام بتدمير الأنفاق».

وأضاف أنهم توجهوا للسجون للإفراج عن سجناء من حزب الله والإخوان وحماس، وهاجموا سجن وداي النطرون لوجود سجناء من الإخوان وحماس هناك.

القاهرة – وكالات

طباعة