22 قتيلاً برصاص الشرطة السودانية.. واعتقال العشرات جراء الاحتجاجات

تظاهرات الغلاء تدخل يومها الرابع.. والمهدي يطالب البشير بقبول التغيير

صورة

تجدّدت الاحتجاجات التي تشهدها مدن سودانية، أمس، وذلك لليوم الرابع على التوالي، حيث أحرق متظاهرون مقار حزب المؤتمر الوطني الحاكم وعدداً من المؤسسات الحكومية. وفيما أصدر الرئيس عمر البشير، قراراً بتعيين ضابط في جهاز الأمن والمخابرات والياً جديداً لمنطقة القضارف التي شهدت احتجاجات عنيفة على ارتفاع أسعار الخبز، أعلن رئيس حزب الأمة القومي المعارض الصادق المهدي سقوط 22 قتيلاً واعتقال العشرات جراء الاحتجاجات التي تجتاح مدناً عدة، وطالب البشير بقبول التغيير في السودان والاستماع إلى مطالب المتظاهرين.

وتفصيلاً، امتدت التظاهرات، أمس، إلى مدينة الرهد بشمال كردفان غرب السودان، وقام المحتجون بإضرام النار بمقر الحزب الحاكم، إلى جانب عدد من المؤسسات، وقد استخدمت قوات الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.

وتقرر أمس، تعليق الدراسة في كليات مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، وفي مدارس ولاية شمال كردفان بسبب الاحتجاجات التي يشهدها السودان بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية، بحسب وكالة الأنباء السودانية (سونا).

وكان قد تم أيضاً تعليق الدراسة في العاصمة السودانية وولاية النيل الأبيض جنوب البلاد بسبب التظاهرات.

وأفاد تقرير لصحيفة «الراكوبة» السودانية أمس، بسقوط 22 قتيلاً على الأقل جراء تصاعد الأحداث والاحتجاجات في كل أنحاء السودان بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية، وطالب المحتجون بـ«إسقاط النظام».

وقالت الصحيفة أمس، إن أربعة أشخاص على الأقل قتلوا بعاصمة ولاية النيل الأبيض، بعد اندلاع التظاهرات وخروج المواطنين ينادون بـ«إسقاط النظام».

من ناحيتها، نقلت الصحيفة عن ناشطة سياسية بولاية القضارف قولها، إن عدد القتلى بالقضارف وصل إلى 16 قتيلاً على الأقل، ثلاثة منهم كانوا يعملون بمستشفى القضارف التعليمي، والبقية حاولوا الاحتماء داخل المستشفى أثناء إطلاق الرصاص عليهم ولقوا حتفهم بالمستشفى.

يأتي ذلك، فيما أقر مدير جهاز الأمن والمخابرات السودانية، صلاح قوش، بوجود ضائقة معيشية يعانيها المواطن، مؤكداً أحقية المواطنين في رفضها، والتعبير عن ذلك، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه لن يتم التهاون مع مستخدمي العنف والتخريب.

وقال قوش خلال تصريحات للصحافيين، إن أفراد الشرطة استخدموا الرصاص الحي تجاه المتظاهرين، بعدما حاولوا الدخول إلى مقار الشرطة. كما أكد أن الحكومة لن ترفع الدعم عن الدقيق والوقود، مبرّراً ما حدث من أزمات بأنه نتيجة لمشكلات في الإدارة والتوزيع.

وتتهم الحكومة السودانية من أسمتهم بـ«المندسين»، «بإبعاد التظاهرات السلمية عن مسارها وتحويلها إلى نشاط تخريبي». وقال الناطق باسم الحكومة السودانية، بشارة جمعة: «التظاهرات السلمية انحرفت عن مسارها وتحولت بفعل المندسين إلى نشاط تخريبي استهدف المؤسسات والممتلكات العامة والخاصة بالحرق والتدمير وحرق بعض مقار الشرطة».

وكانت السلطات السودانية قد حجبت منذ ليل الخميس مواقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» و«واتس آب» و«يوتيوب»، ولم يتمكن مستخدموها من الدخول إليها إلا عبر استخدام الـ«في بي إنVPN»، فيما نفت الشركات المزودة للخدمة صلتها بهذا الإجراء.

في الأثناء، أصدر الرئيس السوداني قراراً بتعيين ضابط في جهاز الأمن والمخابرات والياً جديداً لمنطقة القضارف التي شهدت احتجاجات على ارتفاع أسعار الخبز، خلفاً للوالي الذي قتل في حادث تحطم مروحية قبل أسابيع.

وأفادت وكالة الأنباء السودانية الرسمية أمس، «أصدر رئيس الجمهورية عمر البشير قراراً بتعيين العميد أمن مبارك محمد شمت والياً على القضارف».

وكان الوالي السابق للقضارف ميرغني صالح قتل في حادث تحطم مروحية قبل ثلاثة أسابيع.

وشهدت ولاية القضارف الواقعة على بعد 550 كلم شرق العاصمة احتجاجات على ارتفاع سعر الخبز وأوقعت ستة قتلى الخميس في صفوف المتظاهرين بحسب مسؤولين محليين من دون توضيح ظروف مقتلهم.

وكانت الاحتجاجات على ارتفاع أسعار الخبز بدأت الأربعاء في مدينتي بورتسودان شرق البلاد وعطبرة شمالها وامتدت الخميس إلى مدن أخرى بينها الخرطوم التي تواصلت فيها الاحتجاجات حتى فجر الجمعة، قبل أن تسودها ساعات من الهدوء.

من جهة أخرى، أعلن رئيس حزب الأمة القومي السوداني المعارض الصادق المهدي أمس، سقوط 22 قتيلاً واعتقال العشرات جراء الاحتجاجات التي تجتاح مدناً سودانية عدة منذ أيام عدة.

وقال المهدي، في مؤتمر صحافي بالخرطوم أمس، إن «التحركات السلمية مشروعة قانونياً، ومبرّرة بواقع تردي الأوضاع المعيشية»، مطالباً الرئيس السوداني عمر البشير بقبول التغيير والاستماع إلى مطالب الاحتجاجات.

وتابع: «نؤيد التعبير السلمي وندين القمع المسلح ونناشد القوى الأمنية عدم البطش بالمواطنين»، داعياً إلى «تسيير موكب جامع تشترك فيه كل القوى السياسية والمدنية بأعلى ممثليها لتقديم مذكرة للرئاسة تقدم البديل لتنقل الأمر من العشوائية إلى التخطيط».

وأشار إلى أن «هناك دعوات سيتم توجيهها للمعارضة للاتفاق على نص المذكرة وموعد المسيرة»، قائلاً: «إذا النظام تجاوب فكان بها، وإذا رفض فعليه أن يواجه غضبة الشعب وسندعو إلى إضراب عام وبقية سيناريو الانتفاضة».


- البشير يعيّن ضابط مخابرات والياً جديداً للقضارف.

- تعليق الدراسة في الفاشر وشمال كردفان على خلفية التظاهرات.

 

طباعة