شهيد برصاص الاحتلال يرفع حصيلة شهداء العودة إلى 255

الفصائل الفلسطينية تتوعد إسرائيل بالرد على استهدافها مسيرات غزة

خلال تشييع الشهيد الفتى محمد الجحجوح في مخيم الشاطئ غرب غزة. أ.ف.ب

استشهد شاب فلسطيني، أمس، متأثراً بإصابته برصاص الاحتلال الإسرائيلي خلال مشاركته في مسيرة العودة شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة الجمعة، ما يرفع حصيلة إجمالي الشهداء منذ بداية المسيرات إلى 255، فيما توعدت الفصائل الفلسطينية بالرد على استهداف إسرائيل المتظاهرين الفلسطينيين شرق قطاع غزة.

وتفصيلاً، أعلن الناطق باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة في بيان صحافي «استشهاد أيمن منير محمد شبير (18 عاماً) صباح أمس، من سكان دير البلح، متأثراً بجراحه التي أصيب بها في البطن برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي شرق البريج خلال المواجهات».

واستشهد الجمعة ثلاثة فلسطينيين وأصيب 73، بينهم صحافي ومسعف، جراء إطلاق قوات الاحتلال النار والغاز المسيل للدموع لقمع آلاف المشاركين في الجمعة الـ39 لمسيرات العودة وكسر الحصار شرق قطاع غزة.

في هذه الأثناء، هدد الشباب الثائر بالعودة إلى تصعيد فعاليات «مسيرة العودة»، حيث قالوا في بيان: «بعد ارتقاء أربعة شهداء، لتذهب الاتفاقيات الهزيلة والهدوء الخادع إلى الجحيم، فدماء الشهداء لا تُباع ولا تُشترى».

وأضاف البيان: «فليعد الكوتشوك وقص السياج الزائل واقتحام أراضينا المحتلة، وعلينا أن نواجه المحتل ليلاً ونهاراً وبكل قوة».

وشارك رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» إسماعيل هنية، أمس، في تشييع الشهيد الفتى محمد الجحجوح في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، بحضور مئات المشيعين، حيث أكد استمرار المسيرات ومحاولات كسر الحصار.

وقال هنية في كلمة قصيرة له خلال التشييع «لقد استنزف العدو كل أساليبه في هذه المسيرة، إلا أنها مستمرة وبازدياد»، في إشارة إلى مسيرة العودة.

وأضاف هنية: «الاحتلال استنزف كل وسائل القتل والقمع من أجل وقف مسيرات العودة وطمس القضية الفلسطينية، لكنه وفي كل جمعة يزداد شعبنا قوة أكبر من جرائمه».

وذكر هنية أنه تم الحديث مع الوسطاء بشأن «التصعيد» الإسرائيلي ضد المتظاهرين في مسيرات العودة. وقال «لقد تحدثنا مع الوسطاء في ما يخص همجية الاحتلال للتعامل مع القضية»، في إشارة إلى مصر ومبعوث الأمم المتحدة الخاص، قائلاً «نحن مستمرون في المسيرة حتى تحقيق كامل أهدافها». وتابع هنية «سنستمر في الضرب على جدار الحصار حتى كسره».

وتابع: «مسيرات العودة تقول إن الحصار يجب أن ينتهي وإلى الأبد، ودماء الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية تقول إننا أمام مرحلة جديدة ستنتهي بزوال الاحتلال، وإن مشاريع الاحتلال فشلت وسقطت عن الطاولة».

وفي سياق متصل، قالت الجبهة الشعبية اليسارية لتحرير فلسطين: «المقاومة لا يمكن أن تقف مكتوفة الأيدي أمام التصعيد الإسرائيلي الخطير» بحق المشاركين في احتجاجات مسيرات العودة.

واعتبرت الجبهة في بيان «ما حدث الجمعة شرق قطاع غزة جريمة إسرائيلية جديدة، تمثلت بقتل فلسطينيين بدم بارد أثناء مشاركتهم في تظاهرات سلمية».

وقالت: «لن نسمح بمحاولة الاحتلال فرض معادلة جديدة وقودها استباحة الدماء الفلسطينية، فلا تفريط في دماء الشهداء التي ستظل أمانة في أعناقنا في قوى المقاومة».

كما نددت حركة الجهاد بـ«مواصلة إسرائيل إرهابها وعدوانها بحق المتظاهرين السلميين في مسيرات العودة بشكل همجي ووحشي».

واعتبرت الحركة في بيان أن ذلك «يمثل تصعيداً خطيراً، خصوصاً أن معظم الإصابات وقعت على مسافة بعيدة من السلك الزائل، ما يدلل على النوايا العدوانية للاحتلال».

وقالت الجهاد: «الاٍرهاب الإسرائيلي لن يدفع الشعب الفلسطيني ومقاومته إلا لمزيد من الصمود والثبات واستمرار المقاومة، ونحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذا العدوان».

وتتواصل احتجاجات مسيرات العودة منذ 30 مارس الماضي، وتطالب برفع الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ منتصف عام 2007.

طباعة